الاتحاد

الاقتصادي

الملكة رانيا: نحتاج إلى مبادرة وإرادة للنهوض بالمجتمعات العربية


دبي - الاتحاد: اطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله مفهوماً جديداً لقطاع الشباب يقوم على توحيد امكانياتهم وتسخيرها ضمن مبادرات خلاقة تنقل المجتمعات العربية من آفاق القول إلى الفعل والانجاز· جاء ذلك في اطار زيارة جلالتها إلى دبي ومشاركتها في نشاطات فعاليات المنتدى السنوي الأول لمنظمة القيادات العربية الشابة، وخلال خطابها في احدى الجلسات النقاشية الرئيسية للمنتدى قالت: ألقاكم اليوم وأنا كما كل الشعب الأردني، نستعيد انفاسنا بعد العمل الاجرامي البشع، الذي تعرض له وطننا الحبيب الأردن يوم التاسع من نوفمبر الماضي· واضافت: جاء هذا الحدث الاجرامي ليؤكد اننا قادرون على الوقوف في وجه هذا الفكر الظلامي، لان ما حدث في عاصمتنا الحبيبة اظهر دون شك اننا نعيش صراعاً واضحاً بين فكرين متناقضين، فكر يؤمن بعقيدة الحياة والامل، وفكر يؤمن بعقيدة القتل والفوضى· وقالت نحن نصر على التمسك بقوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)، وهم يصرون على الموت، والجريمة، والجهل، ونهب لنجدة طفلة بريئة يخطفها الظلاميون من حضن امها الدافئ، وهم يصرون على تفجيرها دون ان يبالوا 'بأي ذنب قتلت'·
وأكدت على أهمية المستقبل الذي يمثله القطاع الرابع في المجتمع، باعتباره هدف الصراع الفكري والظلامي ومادته· وقالت: لقد درجنا في فكرنا التقليدي على تناول مستقبل شعوبنا من خلال القطاعات الكلاسيكية الثلاثة، العام والخاص والاهلي، ولم نفكر يوماً أن قطاعاً رابعاً هو الممثل الحقيقي لهذا المستقبل·· قطاعا يمثل اكثر من مائتي مليون مواطن عربي لم تسمع اصواتهم من خلال معادلة القطاعات الثلاثة·
وأكدت على ان هذا اللقاء اليوم يمثل صوت ثلاثة ارباع الوطن العربي، وهم الشباب الذين يشكلون القطاع الرابع في كل المجتمعات بما يحملونه من تفاؤل وآمال وانفتاح وبما يرفضونه من احتكار للفكر والانغلاق· وقالت: لا عذر لنا، في خسارة المعركة إلا تقصيرنا في خلق هذا القطاع وتوحيده، فالارقام جميعها تصب في صالحنا، غالبية الشباب تبحث عن منبر يوحدها ويصوغ هويتها الفكرية، والامكانيات المادية والتنقية لا تنقصنا، ما نحتاجه هو المبادرة والإرادة لترجمة الافكار إلى أفعال·

اقرأ أيضا

"البنك الأفريقي للتنمية" يحذر من مخاطر النمو المتزايدة