الاتحاد

رمضان

انقسام في الساحة اليمنية حول مشروع المعارضة للإصلاح


صنعاء - مهيوب الكمالي:
جاءت ردود الفعل حول مشروع الإصلاح السياسي والوطني الشامل الذي وقعته أحزاب المعارضة اليمنية الرئيسة،المنضوية ضمن تحالف -اللقاء المشترك متباينة بين مؤيد ومعارض وفريق ثالث يدعو إلى الاعتدال والواقعية في التعامل والتعاطي مع القضايا الوطنية الكبرى ·
فقد واجه المشروع حملة انتقادات واسعة من قبل السلطة والمؤتمر الشعبي العام الحاكم ووسائل الإعلام الرسمية وبعض الشخصيات المستقلة التي اعتبرته حلقة من سلسلة مؤامرات فاشلة في حين رحبت به بعض الأوساط السياسية والأكاديمية ونفت المعارضة أن يكون مشروعها للاستهلاك الإعلامي ودغدغة جماهير الناخبين لكسب أصواتهم في الانتخابات الرئاسية والمحلية المقررة في سبتمبر من العام القادم ·
ووصف يونس هزاع رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام المشروع بالمؤامرة الفاشلة، قائلاً-في كلمة عن الحزب الحاكم ألقاها في المؤتمر العام الثاني للجبهة الوطنية الديمقراطية - إن ما تقوم به بعض القوى السياسية من انتهاج خطاب إعلامي وسياسي متخلف يقوم على تشويه المنجزات والإساءة للوطن·
وقال أحمد الصوفي القيادي في المؤتمر الشعبي الحاكم ورئيس دائرة منظمات المجتمع المدني في مجلس الوزراء بأن هذا المشروع تطرق إلى الكثير من القضايا غير المتجانسة والبعيدة عن الرؤيا الوطنية مثل بند تحقيق الوحدة العربية واعتبار القضية الفلسطينية قضية عربية وإسلامية·
في المقابل دعت قيادات المشترك الحزب الحاكم بالتراجع عن مواقفه المتسرعة من مشروعها، و أن يكف عن إطلاق التهم الباطلة ويتعامل بجدية مع الهم الوطني ، وأن يقبل بالحوار مع الآخرين من أجل إصلاح الأوضاع التي تتدهور بصورة مخيفة، نافية أي حوار معه حول الإصلاحات السياسية·
وقد انزعجت الأوساط السياسية في الحزب الحاكم من وصف المشروع لوضع البلاد بأنه في النفق المظلم لان ذلك يتجاهل من وجهة نظرها الانجازات الوطنية والتحولات الكبرى التي شهدتها اليمن في المجالات الاقتصادية والخدمية والنهج الديمقراطي القائم على أساس التعددية الحزبية واحترام الحريات وحقوق الانسان وفقا لكافة التشريعات السماوية والوضعية ·
شخصيات سياسية مستقلة وأكاديمية اعتبرت مشروع المعارضة بأنه ' أفضل ما أنجزه اليمنيون في القرن العشرين' لان المعارضة انتقلت بمشروع الإصلاح السياسي والوطني الشامل من مربع رد الفعل إلى مربع الفعل نفسه ·
وقال الدكتور عبد الله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء في تصريح صحفي أن أحزاب المعارضة بدأت بتفكير وطني يبتعد عن المصالح الحزبية الضيقة بالإضافة إلى أنها بلورت لرؤية وطنية·
وقد أكدت المعارضة في مشروعها بأن الإصلاح الشامل خيار لا بديل عنه، وضرورة حياتية لكل أبناء اليمن ، في ضوء استحكام أزمة شاملة من بينها غياب دولة القانون و المؤسسات، وانعدام المساواة أمام القانون، وتعثر عملية التحول الديمقراطي، وإفراغ التعددية الحزبية من مضامينها، وتزايد الانتهاكات لحرية التعبير وتخلف عملية التنمية، وعزوف رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية عن الاستثمار في البلد، واستفحال الفقر واتساع رقعته لتشمل غالبية السكان·
ودعا المشروع إلى قيام نظام برلماني وحكم ديمقراطي رشيد وعادل وإيجاد مجتمع مدني قوي وتحريك عجلة التنمية المستدامة إلى الأمام ، والعمل من أجل تحقيق العدالة، وتحسين ظروف المعيشة لكل المواطنين، ومحاربة الفساد والقضاء على العوامل المولدة لنزعات العنف والتطرف والإرهاب إضافة إلى إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة إلى غير ذلك من الأهداف الوطنية والقومية ··فهل ستكسب أحزاب المعارضة جماهير الناخبين في الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة من خلال هذا المشروع الذي يعتبر أول رؤية سياسية توقعها ستة أحزاب في مقدمتها التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري··؟!

اقرأ أيضا