الاتحاد

عربي ودولي

أوكرانيا تدعو المجموعة الدولية لمساعدتها بتنظيم الانتخابات الرئاسية

قائد القوات الأوكرانية أناتولي بوشنيكوف خلال حضوره تدريبات عسكرية للجيش قرب كييف (أ ف ب)

قائد القوات الأوكرانية أناتولي بوشنيكوف خلال حضوره تدريبات عسكرية للجيش قرب كييف (أ ف ب)

دعت أوكرانيا أمس المجموعة الدولية إلى مساعدتها في تنظيم انتخابات رئاسية «حرة وديمقراطية» في 25 مايو الجاري فيما قالت موسكو إن إجراء هذه الانتخابات هو وضع «غير طبيعي»، وبينما حذرت برلين من خطر «المواجهة العسكرية في أوكرانيا» قال القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا إن روسيا قد تحقق أهدافها في شرق أوكرانيا بدون غزو، وفي واشنطن قال قائد سلاح الجو الأميركي في المحيط الهادي إن الروس « جاؤوا بطائراتهم البعيدة المدى حتى سواحل كاليفورنيا وحلقوا حول جوام» ، وفي دونيتسك بشرق اوكرانيا علقت وزارة الداخلية الأوكرانية كافة الرحلات الجوية من والى المدينة، لكن ديديه بوركهالتر رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أعرب عن اعتقاده بأنه لا تزال هناك فرصة للتوصل لحل سلمي للأزمة الأوكرانية.
وقال وزير الخارجية الأوكراني اندري ديتشتسا في فيينا «لقد طلبنا من كل شركائنا إرسال مراقبين دوليين إلى أوكرانيا لمراقبة الانتخابات» والقيام «بكل ما هو ممكن لتبديد التهديدات والاستفزازات الخارجية المدعومة من روسيا في أوكرانيا».
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن إجراء الانتخابات الأوكرانية سيكون مثل «الدوران في دوائر مفرغة».
وفي كييف قال القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني اندريه ديشيتسيا إن بلاده مستعدة لتأييد إجراء جولة جديدة من المحادثات مع روسيا إذا ما أيدت موسكو الانتخابات الرئاسية.
وحول مؤتمر السلام المزمع عقده في جنيف، أعلن وزير الخارجية الأوكراني اندري ديشتشيتسا رفض بلاده مشاركة انفصاليين في المؤتمر وقال «نحن كحكومة أوكرانية نمثل كل الأقاليم في أوكرانيا».
من جهة ثانية قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه سيكون «مؤسفا» أن يحضر الرئيس فلاديمير بوتين الجمعة، عرضا عسكريا في القرم.
وفي رد على سؤال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس قالت ميركل «أرى من المؤسف استغلال مثل هذا اليوم في مثل هذه الظروف المتوترة لتنظيم استعراض».
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير حذر من أن خطر «المواجهة العسكرية في أوكرانيا» يقترب ودعا إلى عقد مؤتمر دولي جديد في جنيف وذلك في حديث لأربع صحف أوروبية. وأضاف شتاينماير «الصور التي تصلنا مفزعة وخاصة منذ مأساة أوديسا ولم نعد بعيدين عن مواجهة عسكرية في اوكرانيا». وتابع أن «هذا النزاع يمكن أن يدمر البنية الأمنية لأوروبا التي وضعت منذ عقود لذلك علينا بذل كل ما بوسعنا لتفادي هذا الخطر وعدم الدخول في حرب باردة جديدة».
وحذر الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أيضا من أن أوكرانيا يمكن أن تغرق في «الفوضى وخطر حرب أهلية» في حال لم تنظم الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو.
وخلال اجتماع لوزراء خارجية مجلس أوروبا قال ديديه بوركهالتر رئيس منظمة الأمن والتعاون الأوروبي إن «الوقت لم يفت لتحقيق التهدئة». وأضاف أن بعثة مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ستلعب دورا مهما في مجال الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أوكرانيا في الخامس والعشرين من مايو الجاري.
في غضون ذلك قال القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في اوروبا الجنرال فيليب بريدلاف إنه لم يعد يعتقد ان القوات النظامية الروسية ستدخل شرق أوكرانيا وتوقع أن تتمكن موسكو من تحقيق أهدافها عن طريق قوات غير تقليدية تثير اضطرابات هناك، وقال أمام شخصيات عسكرية ودبلوماسية في أوتاوا «تذكروا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفى وجودهم والآن يقر بوجودهم في القرم، نفس الشيء سيتضح في أوكرانيا مع مرور الوقت».
وقال «اليوم أبلغكم بأنني لا أعتقد أن هذا هو مسار التحرك الأكثر ترجيحا، أعتقد الآن أن بوتين قد يتمكن من إنجاز أهدافه في شرق أوكرانيا دون أن تعبر قواته الحدود أبدا».
وأضاف بريدلاف «أعتقد الآن أن المسار الأكثر ترجيحا هو انه سيواصل فعل ما يقوم به، وهو ضرب مصداقية الحكومة وخلق اضطرابات ومحاولة تمهيد الساحة لإقامة حكومة انفصالية» وهذا سيجعل الأمر سهلاً لترسيخ قبضة موسكو العسكرية والاقتصادية على شرق أوكرانيا»، وتابع «في هذه الحالة أعتقد أن هذا سيكون مثيراً للمتاعب أكثر بالنسبة لحلف شمال الأطلسي لإنه إذا لم تتقدم القوات عبر الحدود فان تخميني هو أن كثيرين سيرغبون في العودة بسرعة إلى العمل المعتاد وفي اعتقادي لا أرى أن ضم القرم عمل متعب».
إلى ذلك أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو عن خطة تعزيز القوات البحرية الروسية التي تتخذ مدينة سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم قاعدة رئيسية لها بغواصات وفرقاطات حديثة.
وقال الوزير إن أسطول البحر الأسود كان يحصل على ما يلزمه دائما، مشيرا إلى أن انضمام القرم إلى روسيا تطلب إجراء تغييرات على برنامج تطوير هذا الأسطول.
أمنيا أعلن وزير الداخلية الأوكراني ارسين افاكوف أن اكثر من 30 انفصاليا موالين لروسيا قتلوا وأصيب العشرات بجروح في الهجوم العسكري على سلافيانسك الذي بدا الاثنين وقتل فيه أربعة عسكريين أيضا. وقال افاكوف «قتل أربعة من عسكريين وأصيب 20 آخرون بجروح. وبحسب تقديراتنا قتل 30 ارهابيا واصيب العشرات بجروح».
وأعلنت السلطات في مطار دونيتسك تعليق كافة الرحلات الوافدة والمغادرة من مطار المدينة دون أن تعطي سببا لذلك الإجراء.
من جانب آخر نصحت الخارجية الألمانية المواطنين الألمان المقيمين في جنوب وشرق أوكرانيا بمغادرة تلك المناطق في ظل استمرار تفاقم الأوضاع هناك.
وفي تطور لافت قال هربرت كارلايل قائد سلاح الجو الأميركي في المحيط الهادي إن الدوريات الروسية بعيدة المدى حول جزر اليابان وكوريا زادت أيضا بشكل «حاد». وخلال كلمته أمام مركز واشنطن للدراسات الدولية والاستراتيجية عرض كارلايل لقطات لطائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-15 وهي تعترض طائرة روسية «توبولوف تي.يو-95» فوق جوام. (عواصم ـ وكالات)

اقرأ أيضا

إيطاليا ترفض استئثار فرنسا وألمانيا برسم السياسة الأوروبية للهجرة