الاتحاد

منوعات

«سبعيني» في الفصل الأول التأسيسي

مفلح الظهوري يجلس وسط طالبين في إحدى قاعات تعليم الكبار بدبا الحصن

مفلح الظهوري يجلس وسط طالبين في إحدى قاعات تعليم الكبار بدبا الحصن

طلب العلم لا يعرف سناً، والدليل على ذلك المواطن السبعيني مفلح سعيد الظهوري الجد لسبعة أحفاد والذي يذهب إلى الفصل الأول التأسيسي بمركز المهاجرين لتعليم الكبار في دبا الحصن. والمواطن الستيني راشد محمد الزيودي الذي يذهب مع 3 من أبنائه للمركز. وتدرج في المراحل الدراسية حتى وصل لفصول الثانوية العامة.
وقال الحاج مفلح الظهوري “تعمقت لدي فكرة التعليم والانتظام في مقاعد الدراسة في هذه السن، بعد أن أدركت أنها أفضل وسيلة مفيدة أشغل بها وقت فراغي، علماً بأني لا أعمل في الوقت الحالي، حيث توقفت عن مهنة الصيد منذ سنوات لأن حالتي الصحية لا تسمح بالخروج إلى البحر، إضافة إلى أن نظري لا يساعدني كثيراً، وأنا حالياً أعيل نفسي بمساعدة مالية من الشؤون الاجتماعية”.
وأوضح الظهوري “أن الدراسة والتعليم تشغل الوقت بأمور مفيدة، وهي مسألة لا أخجل منها بتاتاً فهي تجعلني فخوراً بنفسي لأن العلم نور في كافة المراحل السنية، كما إن الدراسة لا تتعارض مع حالتي الصحية، فهي مريحة جدا ومسلية، وقد فرحت كثيرا بعد أن تعلمت في أول فصول السنة كتابة اسمي وعددا بسيطا من الكلمات”.
ومن جهته قال مدير مكتب الشارقة التعليمي في المنطقة الشرقية أحمد سالم المنصوري “إن محو الأمية يشكل حقاً من حقوق الإنسان، وأداة لتعزيز القدرات الشخصية وتحقيق التنمية الاجتماعية والبشرية”. وتابع “انضم إلى فريق الطلبة الدارسين في مركز المهاجرين لتعليم الكبار طالبان مسنان يدرسان، أحدهما في الفصل الأول التأسيسي، والآخر وصل للمرحلة الثانوية، وإن هذين الطالبين خير دليل على المثل القائل إنه”لا كبير على العلم”، ولولا تشجيع الدولة ووزارة التربية والتعليم لما انضم طلبة في هذه السن المتقدمة إلى مراكز تعليم الكبار”.
وأكد المنصوري أن دولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة التربية والتعليم توليان جل اهتمامهما لمحو الأمية وتعليم الكبار، والدليل على ذلك، أن الإمارات من أوائل الدول التي تشهد انخفاضاً متواصلاً في معدلات الأمية. وأوضح أن مكتب الشارقة التعليمي في المنطقة الشرقية يضم سبعة مراكز تعليم كبار ويبلغ عدد الدارسين فيها 891 طالبا وطالبة.
وأشار أحمد سالم المنصوري إلى أن تعزيز محو الأمية يقتضي تكاتف جهود القطاعين العام والخاص، وإن التكنولوجيا من شأنها القيام بدورها في هذا المجال عن طريق توفير سبل الانتفاع بالحلول والمناهج الدراسية المتخصصة في محو الأمية الأساسي والرقمي على حد السواء، ومساعدة مزيد من الأفراد في محو أميتهم.

اقرأ أيضا

سينما العائلة.. أفلام للصغار أحبها الكبار