الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات عنيفة في «الأقصى» بالذكرى الـ 66 لنكبة فلسطين

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينياً في القدس القديمة أمس (آي بي إيه)

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينياً في القدس القديمة أمس (آي بي إيه)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين
(غزة، رام الله)
شهدت مدينة القدس المحتلة أمس، اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيون بالذكرى الـ66 للنكبة أسفرت عن إصابة 15 فلسطينيا، بينما حاصر جيش الاحتلال القدس ومنع المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى، في وقت قام فيه مستوطن إسرائيلي بطعن فلسطيني في المدينة المقدسة. واستخدمت الشرطة الإسرائيلية قنابل الصوت والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين أمام الحرم القدسي. وقالت متحدثة باسم الشرطة، إنه أُلقي القبض على فلسطينيين اثنين.
وقال مسعفون فلسطينيون، إن 15 شخصاً أصيبوا، وتتصاعد حدة التوتر في المكان أثناء العطلات حيث يخشى الفلسطينيون من أن يحاول متطرفون يهود الصلاة في داخل الحرم القدسي.
وتسود حالة من التوتر والترقب في مدينة القدس، بسبب مواصلة حصار الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك واندلاع مواجهات عنيفة في البلدة القديمة.
وأفاد ضابط الإسعاف في جمعية اتحاد المسعفين العرب إياد ابو سنينة بأن 15 فلسطينياً أصيبوا خلال مواجهات عند باب حطة، تم نقل 5 منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، ومن بين الإصابات، إصابة بعيار مطاطي في الصدر، وإصابة امرأة مسنة بقدمها اليمنى بقنبلة صوتية. واعتقلت قوات الاحتلال 3 فلسطينيين من باب حطة، بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، وهم: إمام مسجد البحر في مدينة يافا محمد عايش، صالح سويطي 22 عاماً، وموظف لجنة الإعمار حسام سدر.
وعلمت مراسلة وكالة معا بأن قوات الاحتلال اعتدت على المرابطين الذين منعوا من الدخول إلى المسجد الأقصى بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، وذلك أثناء تواجدهم عند باب حطة، حيث هاجمتهم القوات بصورة مفاجئة خلال ترديد الهتافات، وخلال ذلك قامت النسوة بإلقاء عبوات المياه البلاستيكية والأحذية نحو الجنود المتواجدين عند مدخل باب حطة.
بدوره قال الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى لوكالة معا: «إن إغلاق المسجد الأقصى أمر مرفوض، فهو تعدي واضح على الحقوق الدينية للمسلمين وانتهاك لحرية العبادة، وأضاف الخطيب: «المسجد الأقصى ليس ألعوبة بيد قطعان الجماعات المتطرفة، التي أصبحت في كل مناسبة تدعو لاقتحامه ورفع الأعلام في ساحاته والسماح لها بأداء طقوسها الدينية، فهذا المسجد للمسلمين وحدهم ولا علاقة لأي شخص أو أي ديانة أخرى فيه ولا يحق لاحد مشاركتهم به». وتابع حديثه: «إن الدعوات المتطرفة تدل على حقد وكراهية المسلمين ومقدساتها، والدعوات هي تهدف لاستفزاز مشاعر المسلمين».
وقال الشيخ الخطيب، إن الاحتلال حول الأقصى «لحقل تجارب» بين المستوطنين والساسة، فأصبحنا نسمع بصورة شبه يومية عن دعوات لاقتحامه بالتزامن مع عقد جلسات في الكنيست ومؤتمرات مختلفة لبحث ومحاولة لتغيير الوضع القائم في هذا المسجد.
وفرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً على المسجد الأقصى أمس ومنعت المصلين من الوصول إليه.
واضطر المئات من المقدسيين إلى أداء صلاة الفجر في الشوارع والطرقات الرئيسة في البلدة القديمة من القدس.
ومنعت شرطة الاحتلال الاعتكاف في المسجد الأقصى الليلة قبل الماضية.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف الإسلامي، إن الاحتلال منع من هم دون الخمسين عاماً من دخول المسجد وبشكل خاص طلاب العلم، ومنع طلاب المدارس الشرعية الذين توجد مدارسهم داخل حدود الأقصى.
وأضافت أن الاحتلال حاصر المسجد الأقصى وكثف انتشاره عند بواباته وفي أزقة القدس في وقت اقتحم 60 مستوطناً المسجد الأقصى ودنسوه من جهة باب المغاربة. وقالت مصادر عبرية، إن شاباً فلسطينياً يبلغ 20 عاماً أصيب امس بجراح متوسطة في مدينة القدس المحتلة بعد تعرضه للطعن بالسكين على يد شاب يهودي.
إلى ذلك، أصيب مزارع فلسطيني بجروح وبتر في يده، جراء انفجار جسم مشبوه بجنوب قطاع غزة.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، إن مزارعاً (20 عاماً) أصيب بجروح وبتر في جزء من يده بعد انفجار جسم مشبوه في حقل زراعي كان يعمل به في رفح جنوب قطاع غزة.
وأضاف أنه جرى نقل المصاب إلى مشفى محلي لتلقي العلاج، فيما فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث.
وفي غزة أيضاً استهدفت البحرية الإسرائيلية مراكب لصيادين فلسطينيين قبالة شاطئ منطقة السودانية شمال غرب المدينة. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن أحد الصيادين القول، إن زورقاً حربياً إسرائيلياً أطلق الرصاص صوب مراكب الصيادين وهي على مسافة تقل عن الستة أميال قبالة بحر منطقة السودانية، ما أدى إلى تضرر عدد منها واضطرار الصيادين للمغادرة خوفاً من الإصابة برصاص الاحتلال الإسرائيلي.


10 آلاف فلسطيني يشاركون في مسيرة العودة إلى لوبية

شارك نحو عشرة آلاف فلسطيني في مسيرة توجهت إلى قرية لوبية الفلسطينية المهجرة في قضاء طبريا شمال إسرائيل رافعين الأعلام الفلسطينية بمناسبة مرور 66 عاما على النكبة الفلسطينية. وتجري هذه المسيرة التي يطلق عليها اسم «مسيرة العودة» كل عام تحت شعار»يوم استقلالكم يوم نكبتنا «.
وقال عضو الكنيست جمال زحالقة لوكالة فرانس برس، إن «العودة حق والنضال لأجلها واجب» مضيفاً «لقد لبى أهلنا اليوم نداء الواجب، بحضور عشرة آلاف مشارك معظمهم من الشباب، مما يدل على أن الجيل الشاب لا يقل تمسكا بالحق، لا بل هو اكثر إصراراً على تصحيح الغبن التاريخي، الذي لحق بشعب فلسطين». من جهته، قال عضو الكنيست العربي محمد بركة «خرج علينا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة بإعلانه أن هذه البلاد هي لليهود وحدهم، ولكن عليه أن يرى هذا البحر الجماهيري ويسأل حجارة لوبيا عن هوية هذا الوطن». وأضاف «من هذا المكان الذي كان ينبض بالحياة التي أوقفتها النكبة نعلمه إذا كان البحر قد حمل اللاجئين إلى الشتات فإن هذا البحر الجماهيري يعلن عودتهم القريبة إلى لوبية وصفورية وكافة أرجاء الوطن».
(رام الله - الاتحاد)

اقرأ أيضا

الرياح العاتية تعيد إشعال حرائق غابات في البرتغال