الاتحاد

عربي ودولي

باسيل: النازحون السوريون في لبنان «قنبلة موقوتة»

وزير الخارجية اللبناني خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني في برلين أمس (أ ف ب)

وزير الخارجية اللبناني خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني في برلين أمس (أ ف ب)

وصف وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل امس العدد المتزايد للاجئين السوريين في بلده بأنه «قنبلة موقوتة».
وقال باسيل في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين إن لبنان في حاجة لمزيد من المعونات لمساعدة اللاجئين. وأضاف «أولا موضوع النزوح السوري الى لبنان هو عامل مُفجر للبنان بعد ما تخطى الحدود المعقولة وصار أكثر من ثلث الشعب اللبناني نسبته من النازحين السوريين إلى لبنان. وشرحنا أهمية أن المقاربة تختلف بحيث الدولة اللبنانية بمؤسساتها هي بحاجة للمساعدة المباشرة التي تستطيع الشغل على إعادة السوريين الإعادة الآمنة والكريمة الى بلادهم». وسجلت الأمم المتحدة وجود مليون لاجئ سوري في لبنان منذ تفجر الصراع بسوريا قبل ثلاث سنوات وهي أكبر نسبة للاجئين في مكان واحد بالعالم. ويقيم هؤلاء في منازل ومجتمعات محلية بالإضافة إلى مخيمات اللجوء.
وقال وزير الخارجية الألماني شتاينماير إن ألمانيا واحدة من أكبر الدول الأوروبية التي تقدم مساعدات وإن حكومته ستواصل ذلك قدر الاستطاعة.
وأضاف شتاينماير «قلت إننا على رأس قائمة الداعمين الماليين في أوروبا، في مجال تقديم المساعدات الإنسانية في لبنان. اذا تأملت عدد اللاجئين الذين استقبلناهم بالفعل في ألمانيا.. وهو وان كان غير كاف في رأي لبنان لكنه يجعلنا على القمة مقارنة مع ما تبدي الدول الأوروبية الأخرى استعدادا للقيام به. ما يقوم به المجتمع الدولي لمساعدة لبنان غير كاف لكني أتصور أننا نحاول القيام بدورنا لتحمل مسؤوليتنا. وسأحاول مواصلة ذلك في المستقبل». وأردف شتاينماير أن الوزيرين سيجريان مزيدا من المناقشات بشأن الأزمة السورية حين يزور بيروت بنهاية مايو.
إلى ذلك، منعت السلطات اللبنانية دخول اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، وقامت بترحيل نحو 40 منهم بعد توقيفهم في مطار بيروت لحيازتهم سمات سفر مزورة، بحسب ما أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش».
وقالت المنظمة في بيان، انه في الرابع من مايو، قامت الحكومة اللبنانية «اعتباطا بمنع دخول الفلسطينيين عبر الحدود البرية مع سوريا». وقالت الباحثة في المنظمة لمى فقيه لوكالة فرانس برس «وصلتنا تقارير أن الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة سوريا، ابلغوا على الحدود اللبنانية انه لن يسمح لهم بدخول لبنان». وأشارت إلى أن هذا المنع «جرى على رغم نيلهم الموافقة المسبقة للسلطات السورية»، والتي تمنح للاجئين الفلسطينيين الراغبين بمغادرة البلاد.
ونقل البيان عن جو ستورك، نائب مدير المنظمة الحقوقية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ان «الحكومة اللبنانية تتحمل عبئا لا يقارن مع اللاجئين السوريين الذين يعبرون حدودها، إلا أن منع دخول الفلسطينيين من سوريا هو سوء تعامل مع هذا الوضع».
وأضاف «الفلسطينيون هم من الناس الأكثر ضعفا في النزاع السوري، ويواجهون كما السوريين، خطر العنف المعمم والهجمات المركزة».
وفي سياق متصل، قالت «هيومن رايتس» إن «الحكومة اللبنانية أعادت نحو 40 فلسطينيا إلى سوريا في الرابع من مايو، واضعة إياهم في مواجهة خطر كبير». وأشارت إلى أن «قرار ترحيل هؤلاء جاء بعد توقيفهم في مطار بيروت» في اليوم السابق «لمحاولتهم مغادرة البلاد باستخدام سمات سفر مزورة».
واعلن الأمن العام اللبناني في بيان السبت توقيف «تسعة وأربعين شخصاً من التابعية السورية ومن الفلسطينيين اللاجئين في سوريا، أثناء محاولتهم مغادرة البلاد دفعة واحدة بموجب سمات سفر مزورة إلى إحدى الدول العربية»، مشيرا إلى انهم «أحيلوا إلى القضاء المختص».
ونقل تقرير «هيومن رايتس» عن احد هؤلاء قوله «لم يشرحوا لنا شيئا... لماذا اوقفونا أو إلى أين يأخذوننا لم يقدموا لنا أي خيار سوى العودة إلى سوريا. كان بيننا أطفال ونساء، أحداهن حامل». وتمنح السلطات اللبنانية السوريين الذين يعبرون الحدود إقامة لستة أشهر قابلة للتجديد، في حين يمنح اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا، أقامة لأسبوعين فقط، قابلة للتجديد كذلك. (عواصم - وكالات)

اقرأ أيضا

بوادر أزمة جديدة بين أميركا وتركيا بشأن منظومة "اس 400"