الاتحاد

عربي ودولي

بان كي مون في جوبا للضغط من أجل السلام

بان كي مون في جوبا يحمل طفلاً من بين النازحين الذين لجأوا إلى معسكر تابع للقوات الدولية هرباً من القتال (رويترز)

بان كي مون في جوبا يحمل طفلاً من بين النازحين الذين لجأوا إلى معسكر تابع للقوات الدولية هرباً من القتال (رويترز)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار، وافق على المشاركة في محادثات مباشرة مع الرئيس سيلفا كير لإنهاء النزاع المستمر منذ أربعة اشهر في البلاد. وقال بان كي مون، الذي يزور جنوب السودان للصحفيين، إن مشار وعد «بحضور» المحادثات في العاصمة الإثيوبية، وذلك بعدما تحدث إليه بالهاتف عبر الأقمار الصناعية، حيث هو مختبئ في منطقة نائية. وسبق أن وعد كير بالمشاركة في المحادثات.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة وصل إلى جوبا في وقت سابق أمس في زيارة لجنوب السودان تستغرق يوماً واحداً لحث القوات الحكومية والمتمردين على إنهاء القتال المستمر منذ أكثر من أربعة أشهر. واستقبل بان في مطار جوبا الدولي مبعوثته الخاصة لجنوب السودان هيلدي جونسون ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة جنوب السودان مارتن ايليا لومورو.
وكان في استقباله أيضاً قائد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام بجنوب السودان ايرفيه لادسوس وعدد من كبار الأعضاء بالحكومة ومسؤولي المنظمة الدولية. والتقى الأمين العام بان كي مون مع الرئيس سيلفا كير وقادة المجتمع المدني، خاصة من المنظمات النسائية والدينية. وزار أيضاً موقع الحماية في قاعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في تومبنج بجوبا، حيث اجتمع مع قادة محليين يمثلون آلاف المدنيين الساعين للحصول على مأوى في الموقع. واجتمع بان مع موظفي الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام ووجه لهم الشكر على تفانيهم وخدماتهم مع مواصلتهم المساعدة في حماية آلاف المدنيين المعرضين للخطر خلال الأزمة الراهنة.
ومنذ بدء الأزمة الحالية، طالب الأمين العام الزعماء مراراً بالتوصل إلى حل سياسي ووضع نهاية عاجلة للعنف الذي عانى بسببه الكثير جداً من المدنيين الأبرياء.
وتأتي زيارة بان كي كون بعد أيام عدة على مغادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري جوبا، حيث حصل على وعود من كير لعقد لقاء مباشر مع مشار. ورغم التهديدات بفرض عقوبات على المعنيين في حال استمرار القتال، شنت الحكومة هجوماً واسعاً لاستعادة السيطرة على مدن من ايدي المتمردين. وتتزامن الزيارة مع استمرار المعارك في محيط مدينة بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة النفطية، بعد أربعة أيام على شن القوات الحكومية لحملة واسعة تهدف إلى استعادتها.
وقُتل آلاف المدنيين وفر أكثر من مليون منذ بدء القتال في منتصف ديسمبر بين القوات الموالية لكير والمقاتلين الذين يؤيدون نائبه المعزول رياك مشار. وانتشر القتال بسرعة وفقاً لتقسيمات عرقية بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار. ووافق مفاوضون من الحكومة والمتمردين أمس الأول في إثيوبيا على بحث «شهر تهدئة»، لكن أثناء ذلك نشب قتال بين المقاتلين المتمردين والجيش من أجل السيطرة على مدينة نفطية شمالية. ووافق كير على إجراء محادثات مباشرة مع مشار بعد الاجتماع مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جوبا عاصمة جنوب السودان يوم الجمعة الماضي. وفشل كيري في الحصول على التزام مماثل في محادثة هاتفية مع مشار وهدد في وقت لاحق بفرض عقوبات على زعيم التمرد إذا لم يشارك.
من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة أمس في جنيف أن اكثر من 11 ألف مواطن من جنوب السودان فروا في الساعات الـ72 الماضية إلى إثيوبيا المجاورة هربا من الحرب الدائرة في بلادهم. وقال ادريان ادواردز الناطق باسم المفوضية العليا للاجئين، إن النزوح بدا بعد الإعلان عن سيطرة القوات الحكومية في جنوب السودان على مدينة الناصر إحدى أهم قواعد المتمردين على مقربة من الحدود الإثيوبية. واللاجئون من إثنية النوير التي ينتمي إليها نائب الرئيس السابق وقد عبروا نهر بارو الذي يفصل بين جنوب السودان واثيوبيا. وقال ادواردز «لقد أبلغنا اللاجئون بأنه لا يزال هناك الكثير من الأشخاص على الطرقات، وأن كثيرين ينتظرون من جهة جنوب السودان لعبور النهر».
وتقوم وكالات الإغاثة بنقل المساعدات الإنسانية إلى المنطقة وتسليمها للاجئين وبعضهم يعاني إصابات. ويجري بناء مخيم استقبال جديد يتسع لـ30 ألف شخص ليضاف الى المخيم القائم الذي يمكن أن يستوعب 40 ألف شخص.
وقال ادواردز، إن «الغالبية الكبرى من الواصلين الجدد من النساء والأطفال، لكننا نرى مزيدا من الرجال بين اللاجئين». ومنذ بدء النزاع في جنوب السودان في 15 ديسمبر 2013 عبر اكثر من مئة ألف لاجئ إلى إثيوبيا.
(جوبا ، جنيف - وكالات)

اقرأ أيضا