الاتحاد

عربي ودولي

القتال يشرد مئات آلاف السوريين في دير الزور

الحطام يتصاعد من حاجز تفتيش للنظام بعد استهدافه بأطنان من المتفجرات في معرة النعمان بإدلب (رويترز)

الحطام يتصاعد من حاجز تفتيش للنظام بعد استهدافه بأطنان من المتفجرات في معرة النعمان بإدلب (رويترز)

قتل 97 سوريا بينهم، 30 جنديا نظاميا بتفجير حاجز في أدلب، بينما ذكرت تقارير عن تأجيل تنفيذ اتفاق انسحاب مقاتلي المعارضة من حمص إلى اليوم الأربعاء، في وقت شرد القتال العنيف في ريف دير الزور مئات آلاف السكان. في حين أشارت الهيئة العامة للثورة سقوط 67 مدنيا امس بقصف قوات النظام، معظمهم في دير الزور، حيث قتل 21 عنصرا من الجيش الحر بالاشتباكات مع تنظيم دولة العراق والشام يوم امس الأول ليصل العدد الى 33 بريف دير الزور، بالإضافة إلى مقتل 9 مدنيين بالقصف على طيبة الأمام بريف حماة، بين القتلى 3 سيدات و3 أطفال ومجند منشق و 3 قتلى تحت التعذيب بينهم مقدم وقاض بالأمن العسكري. وقتل 21 شخصا في دير الزور و15 في حلب و9 في حماة و8 في درعا و5 في ادلب و4 في دمشق وريفها و3 في حمص وقتيلان في الرقة.
وقتل 30 عنصرا على الأقل من القوات النظامية السورية بينهم ضابطان، في تفجير ضخم استهدف حاجزا لها في شمال غرب البلاد، عبر تفخيخ نفق بأطنان من المتفجرات، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بريد إلكتروني ليل الاثنين «قتل نحو 30 عنصرا من قوات النظام بينهم ضابطان على الأقل جراء تفجير مقاتلي الجبهة الإسلامية (ابرز تشكيلات المعارضة المسلحة) وهيئة دروع الثورة أطنانا عدة من المتفجرات بنفق اسفل تجمع حاجز الصحابة على الأطراف الشرقية الشمالية لمدينة معرة النعمان» التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف ادلب.
وأوضح المرصد أن النفق «امتد مسافة تصل لأكثر من 200 متر». وبث ناشطون معارضون أشرطة مصورة على موقع «يوتيوب»، قالوا إنها لتفجير النفق واستهداف الحاجز. وتظهر الأشرطة من بعيد تفجيرا هائلا أدى إلى قذف كتل هائلة من الأتربة عشرات الأمتار في الهواء. وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الى ان الحاجز يعد «احد خطوط الدفاع عن معسكر وادي الضيف»، الواقع إلى الشرق من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية، والتي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في أكتوبر 2012. ويعد المعسكر اكبر تجمع عسكري في المنطقة ويحتوي على معدات وذخيرة.
وقال المرصد السوري إن 70 من مقاتلي المعارضة قتلوا أمس الأول في اشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وحلفائها في محافظة بشرق البلاد على الحدود مع العراق. ويتركز القتال الذي اشتد خلال الأسابيع القليلة الماضية حول قرى على مشارف مدينة دير الزور حيث تتقاتل الجماعات المعارضة من أجل السيطرة على حقول نفطية ومناطق استراتيجية.
وأضاف المرصد أن أحدث اشتباكات شردت مئات الآلاف من سكان المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية. وتابع أن خمسة مدنيين قتلوا في قتال أمس الأول الذي أسفر عن سيطرة جبهة النصرة وحلفائها على قرية الصبحة.
وشهدت قريتا جديد عكيدات والصبحة حركة نزوح واسعة للسكان، بسبب الاشتباكات الجارية، كذلك شهدت بلدة البصيرة حالة نزوح شبه كاملة، والتي يقطنها أكثر من 36365 نسمة، بالإضافة إلى 1200 عائلة نازحة بحسب إحصائية «المجلس المحلي لمدينة البصيرة» كما شهدت قريتا أبريهة والزر والواقعتان في ريف البصيرة، حالات نزوح شبه كاملة بسبب الاشتباكات.
وأعلنت جبهة النصرة لأهل الشام مقتل أميرها في مدينة بصرى الشام، علي حسين النعيمي، بجنوب سوريا. ولم تورد الجبهة أي تفاصيل حول مكان مقتله أو الجهة المسؤولة عن ذلك. وتبعد مدينة بصرى الشام عن مركز مدينة درعا جنوب سوريا 40 كلم وحوالي 140 كلم عن العاصمة دمشق. وأفاد المرصد بسقوط قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة قرب مستشفى بمدينة سراقب في محافظة إدلب.
وقال المرصد في بيان «انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مدخل الإسعاف في مستشفى الشفاء بمدينة سراقب، وأنباء أولية عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى». وحسب المرصد، نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في قرية مرعيان بجبل الزاوية بالمحافظة، ولا معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.
الى ذلك، أفاد المرصد السوري بتأجيل الاتفاق الذي كان من المقرر بدء تنفيذ بنوده امس الثلاثاء في مدينة حمص إلى اليوم الأربعاء. وقال المرصد إن مفاوضات جرت خلال الأيام القليلة الماضية بين مندوبين عن مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف وقوات النظام والعناصر الموالية له ومحافظ حمص من طرف آخر بوساطة من اللجان الأهلية والأمم المتحدة، وبحضور مندوبين من السفارتين الروسية والإيرانية.
وأشار إلى أنه لا يعرف حتى الآن ما إذا كان أي المندوبين عن السفارتين الروسية والإيرانية- طرفاً في المفاوضات، «أم مراقبين أم ضامنين للاتفاق». وينص الاتفاق، بحسب المرصد، على «انسحاب مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة من أحياء حمص المحاصرة بمرافقة القوات النظامية ومندوبين عن الأمم المتحدة». كما «يتم بالتوازي مع البند الأول، فتح ممر آمن لإدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى بلدتي نبّل والزهراء في ريف محافظة حلب.
وتضمن الاتفاق أن «الانسحاب سيتم عبر طريق حماه - حمص، باتجاه بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي، كما تتم تسوية أوضاع 50 مقاتلاً من حي الوعر في مدينة حمص، من المنشقين عن القوات النظامية».
بدوره، قال محافظ حمص إن موعد خروج مقاتلي المعارضة من مدينة حمص بموجب الاتفاق مع القوات الحكومية لم يتحدد وقد يستغرق ترتيب ذلك أياما. وقال طلال البرازي محافظ حمص لتلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله «نقول إن الظروف مساعدة الأجواء مهيأة لتحقيق خطوات إيجابية باتجاه تسوية ومصالحة وخروج المسلحين ولكن لم نحدد الموعد بعد». وأضاف «نحن نقول إن الأيام القليلة القادمة ستشهد إن شاء الله مثل هذه الخطوة وأنا أتمنى أن يكون هناك موعد قريب جدا». (دمشق - وكالات)

حكومة المعارضة تقدم أدلة لاستخدام دمشق الكيماوي

قدّم وزير الدفاع في حكومة الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية المؤقتة أسعد مصطفى امس، عرضاً موجزاً بشأن استخدام النظام للسلاح الكيماوي ضد المواقع التي تسيطر عليها كتائب المعارضة، مشيراً إلى أن النظام السوري استخدم السلاح الكيماوي في 15 موقعاً في سوريا، بعد قرار مجلس الأمن الدولي إزالة الترسانة الكيماوية السورية.
وقال في مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول إن النظام السوري يقصف الشعب بمختلف أنواع الأسلحة براً وجواً منذ 3 سنوات، مشيراً إلى أن ما دعاه لتنظيم هذا المؤتمر هو استخدام السلاح الكيماوي على المدنيين، وهو ما يُعد من المحظورات الكبرى دولياً.
وتساءل الوزير عن سبب صمت المجتمع الدولي ومنظمات مكافحة التسلح الكيماوي وغض الطرف عن تعهد روسيا للنظام السوري بتسليمه 32 طائرة حديثة حتى نهاية عام 2015 في الوقت الذي تعد فيه أنفاس المعارضة عداً، على حد تعبيره.
وبيّن المسؤول ذاته أن نظام بشار الأسد استخدم هذا النوع من السلاح أكثر من ستين مرة بين عامي 2012 و2013، كما أنه عاد لاستخدامه مؤخرا في 15 موقعا في دمشق وريفها وحلب وحماة وإدلب.
ووصف مصطفى الدعم العسكري الذي يتلقاه الأسد أمام النقص الشديد في العتاد والأسلحة لدى مقاتلي المعارضة بـ«المعادلة المكسورة»، معتبرا أنه من حق الشعب السوري على أصدقائه وعلى المجتمع الدولي أن يعاقبوا نظام الأسد وأن يحصل مقاتلو المعارضة على أسلحة «لوقف المجزرة السورية من قبل استخدام السلاح الكيماوي ومن بعده». كما طالب جميع الأطراف باتخاذ موقف جدي للوقوف في وجه الأسد الذي لم يترك نوعا من السلاح إلا واستخدمه ضد السوريين، مضيفا أن النظام في سوريا تجاوز كل الخطوط الحمر في استهداف المدنيين بالسلاح الكيماوي. (اسطنبول - وكالات)

اقرأ أيضا