الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

المزروعي والطائي يقرآن خصائص أدب بورخيس

المزروعي والطائي يقرآن خصائص أدب بورخيس
27 ابريل 2011 22:58
أبوظبي (الاتحاد) - نظّمت جماعة الأدب، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، أمس الأول، في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني أمسية نقدية عن الكاتب الأرجنتيني بورخيس (1899-1986)، قدمها الشاعر محمد المزروعي، والناقد العراقي الدكتور معن الطائي، وحضرها عدد من الأدباء والمهتمين. استهل المزروعي الأمسية بالتعريف بسيرة بورخيس الحياتية والإبداعية، كونه كاتب قصة قصيرة، وشاعراً، كما أن له مقالات متنوعة الطروحات، وقد ولد في عائلة أرجنتينية، وعمل ناشراً أدبياً عام 1955 حتى أصبح مديراً للمكتبة العامة، وأستاذاً للأدب في جامعة بونيس آيرس، ولم يلتفت العالم إلى كتاباته حتى عام 1961 عندما حصل على جائزة بركيس قورمينتور، وعام 1971 على جائزة القدس، وكان بورخيس بجيد لغات عدة. وقال المزروعي «لقد أثر عماه في أواخر حياته على طبيعة الأدب الذي كان يكتبه، مما جعله يتجه بتجربته الكتابية إلى مناخات مختلفة فيها من السحرية الشيء الكثير». وأضاف «اعتمدت بنية كتاباته السردية على رموز أساسية عدة، استطاعت هذه الرموز أن تتشكل من عناصر أساسها المتاهة والمكتبة والرمل والحلم». ويرى المزروعي أن الحلم بالذات قد اتخذه بورخيس ثيمة وحراكاً سردياً فاعلاً، وقال «إن مرجعيات بورخيس الثقافية الكثيرة قد شملت الثقافات كافة بتعددها، ومنها الشرقية بصورة خاصة»، وأكد أن هناك ظاهرة أساسية لدى بورخيس، كونه ضد المدرسة الواقعية والطبيعية، باعتماده على مدارس أخرى، منها الرمزية، واللاواقعية، والواقعية السحرية، والصورية التي ميزت شعره تحديداً». من جانبه قال الدكتور معن الطائي عن بورخيس «لم يتورع بورخيس، في أواخر عمره عن وصف أعماله بـ «الأكاذيب»، وظل لنهاية حياته يشعر أن لديه ثمة ما يريد تحقيقه، فلقد أجاب على استطلاع لمجلة أدبية فقال «ما غاية مطمحكم الأدب؟» بعبرة «إن أقصى ما أطمح إليه هو أن أكتب نصاً، أو فصلاً، أو حتى فقرة، تكون تعبيراً عن أحلام جميع الناس في كل زمان ومكان، ثم لا يكون لذاك النص أي صلة بي بمطامعي وضغائني وبخلافاتي مع الآخرين واختلافي معهم». وقال كـان من آثار بورخيس أنه اتصل بالتراث العربي مبكراً، ففي مطلع شبابه قرأ «ألف ليلة وليلة» كاملة، واحتشد بالسحر الذي يملؤها، وحتى حين فقد بصره في أخريات حياته، كانت أمه - التي كانت قد بلغت التسعين - تقرأ له كتاباً عن حياة محمد «صلى الله عليه وسلم». وأضاف «ظهر ولعه بالأدب العربي، وبالقصص التي تدور أحداثها - الخيالية غالباً - حول حياة العرب والمسلمين في الشرق، حتى أنه - في مقدمات بعض قصصه - استشهد بآيات من القرآن الكريم، كما في «مرآة الحبر»، و«المعجزة السرية»، و«ابن حقان»، واستوحى من «ألف ليلة» قصته «حجرة التماثيل» التي دارت حول عرب إسبانيا».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©