الاتحاد

الرياضي

الشباب من «المحلية» إلى «الخليجية» يا قلب لا تحزن!

منير رحومة (دبي)

لم يكن أكثر المتشائمين من جمهور الشباب يتوقع هذا الختام السلبي لمشوار الفريق خلال الأمتار الأخيرة للموسم، حيث توقفت عجلة الفريق عن الدوران، وأصبح «الأخضر» عاجزاً عن تحقيق الانتصارات محلياً وخارجياً، أمام تواضع المستوى الذي يقدمه، وتدهور عطاء اللاعبين، من لقاء إلى آخر.
وبعد أن صامت «فرقة الجوارح» عن الانتصارات، لخمس مباريات متتالية في دوري الخليج العربي، بالخسارة أمام دبي والوحدة والنصر والإمارات، مقابل التعادل مع الأهلي، وما كلف ذلك من ضياع مركز الوصافة، والتقهقر في جدول الترتيب، جاءت مباراة ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة الخليج للأندية، لتزيد من تفاقم أزمة الفريق، بالسقوط أمام صحم العُماني بثلاثية مقابل هدف، أضعفت بدرجة كبيرة من حظوظ ممثل الكرة الإماراتية، في إكمال المشوار، والعبور إلى المباراة النهائية.
وسادت حالة من التشاؤم لدى الجماهير بعد المباراة، وعبروا عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، من خلال إبداء استيائهم الكبير، من الصورة المهزوزة التي ظهر بها فريقهم، وتواضع مستوى اللاعبين، وفشل الجهاز الفني بقيادة باكيتا في إعداد التشكيلة المناسبة، والتعامل مع مجريات اللقاء.
واعتبر عدد كبير من أنصار «الأخضر» أن الثلاثية كانت نتيجة طبيعية للحالة السيئة التي وصل إليها الفريق، بسبب عدم معالجة المشاكل الفنية الواضحة التي ظهرت خلال الدور الثاني، ليدفع الفريق الضريبة غالياً محلياً وخليجياً.
وعلى الرغم من نقص صفوف الشباب أمس الأول، بسبب غياب الأوزبكي حيدروف، والبرازيلي أديلسون، والمهاجم عيسى عبيد، إلا أن الحالة التي ظهر بها الفريق أمام صحم خامس الدوري العُماني، لا يبرر بأي حال من الأحوال المستوى المتواضع لممثل الكرة الإماراتية، لأنه يملك لاعبين أصحاب خبرة تأهلوا الموسم الماضي إلى الدور الثاني لمسابقة دوري أبطال آسيا، بالإضافة إلى مدرب متمرس، يعرف جيداً خبايا الكرة الخليجية، وبالتالي فإن الخسارة بثلاثية، تطرح علامات استفهام كبيرة، حول ما يحدث داخل فريق الشباب خلال الفترة الأخيرة، وتسبب في انهيار كامل للفريق.
وبالعودة إلى مباراة ذهاب المربع الذهبي لـ «الخليجية» ظهر فريق صحم العُماني بصورة متميزة، فاجأت المتابعين لهذه البطولة، بفضل سرعة لاعبين ومهارة مهاجميه، والروح الانتصارية التي يؤدي بها الفريق، مما أهله للسيطرة على أغلب مجريات اللقاء، والحد من خطورة لاعبي الشباب .أما فرقة الجوارح فظهرت بلا أجنحة في اللقاء واثبت المدرب أن اختياراته الفنية لم تكن موفقة بخصوص بعض اللاعبين، في خط الوسط، الأمر الذي سهل من مهمة المنافس، في التحكم بمجريات اللعب، وإحكام السيطرة على منطقة الوسط .
كما كشف بعض اللاعبين الذين استنجد بهم المدرب باكيتا لتعويض الغيابات، عن نقص انسجامهم مع زملائهم، وافتقادهم لحساسية المباريات، نظراً لعدم منحهم فرصة اللعب باستمرار، وتركيز المدرب على تشكيلة ثابتة، في أغلب فترات الموسم، على عكس ما قام به الموسم الماضي، عندما أشرك نخبة كبيرة من اللاعبين البدلاء، ومنحهم الثقة في اللعب محلياً وخارجياً، وكانوا أبطال التأهل إلى الدور الثاني في البطولة «الآسيوية».
وأكد الشباب أيضاً أنه يعاني كثيراً على مستوى الهجوم، بسبب غياب المهاجمين الجاهزين الذين يدعمون الصف الأمامي، مما ترك البرازيلي إيدجار في شبه عزلة غير قادر على تهديد مرمى المنافس، وحتى الهدف الوحيد الذي سجله الفريق، جاء عن طريق كرة ثابتة من ركنية، ولم يقدم راشد حسن والجمحي الإضافة المرجوة، بسبب غيابهما لفترات طويلة عن الفريق، وعدم منحهما الوقت الكافي للعب والانسجام مع زملائهما.
أرجع البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب الشباب أسباب خسارة فريقه أمام صحم العُماني، خلال ذهاب نصف نهائي الخليجية، لكثرة الإصابات التي تعرض لها «الأخضر»، والمتمثلة في غياب حيدروف وأديلسون وعيسى عبيد، إلى جانب إصابة حسن إبراهيم المفاجئة، والتي حدثت خلال التمارين في معسكر مباراة صحم في مسقط.
وأضاف أن الغيابات أفقدت الفريق عناصر القوة، وأنه حذر اللاعبين من خطورة الفريق العُماني الذي يمتاز بالسرعة والحماس، وذلك خلال الشوط الأول، بنية الحفاظ على مرمى الشباب نظيفاً من الأهداف مع عدم السماح لهم بالتقدم والتسجيل، ولكن من خطأ ثنائي من لاعبي الارتكاز عادل عبد الله وسامي عنبر، جاء الهدف الأول عن طريق مرتدة سريعة التي يمتاز بها الفريق العُماني.
وأوضح أن الهدف الأول لصحم أجبر الشباب على تغيير الخطة، حيث تقدم للهجوم، مما ساهم في ترك مساحات فارغة في الخلف، وهذا ما كان يريده فريق صحم بالتحديد.
وقال باكيتا: كنا فعلاً سيئين في الشوط الأول، ولكن خلال الثاني حاولنا أن نسجل هدف التعادل، لنعود إلى أجواء المباراة، لكن من هجمة مرتدة أخرى سجل الفريق العُماني الهدف الثاني.
وشدد مدرب «الأخضر» على أن فرصة الشباب في البطولة لا تزال قائمة، حيث إن فريقه لديه لقاء عودة في دبي ويسعى من خلال عودة جميع المصابين إلى قلب الطاولة والتأهل إلى الدور النهائي.
بصيص الأمل
عبر داوود علي لاعب الشباب، بعد الخسارة بثلاثية عن أسفه الكبير للنتيجة السلبية التي مني بها فريقه في مسقط، على الرغم من رغبة اللاعبين في تحقيق نتيجة إيجابية، تضمن قطع خطوة كبيرة نحو التأهل إلى الدور النهائي للبطولة، مشيراً إلى أن اللاعبين بذلوا كل ما في وسعهم من أجل الفوز، لكن المنافس كان أفضل خاصة في الشوط الأول.
وأضاف أيضاً أن الشباب لن يستسلم، لأن فرصته قائمة في الوصول إلى النهائي بالفوز بهدفين، متمنياً أن يستغل اللاعبون إقامة اللقاء على ملعبهم، وأمام جماهيرهم لانتزاع بطاقة التأهل يوم 13 مايو الجاري.

حسن مظفر: نتيجة «الذهاب» دفعة معنوية لـ «الإياب»
يرى حسن مظفر لاعب فريق صحم العُماني أن الفوز الثمين الذي حققه فريقه أمس الأول على الشباب بثلاثية، يعد دفعة معنوية مهمة للاعبين، من أجل الاستعداد جيداً لمباراة الإياب، وانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي من دبي.
وأضاف أن فريقه قدم عرضاً قوياً، واستحق الفوز بفضل رغبة لاعبيه على حسم المواجهة منذ المباراة الأولى، وشدد على أن فريقه تغلب على ظروفه الصعبة والمشاكل الإدارية التي مر بها الأسبوع الماضي، وظهر بصورة مشرفة، مما يؤكد أن فريق صحم قادر على إكمال المشوار بثبات في البطولة الخليجية. (دبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

إسقاط تهمة الاغتصاب عن كريستيانو رونالدو