الاتحاد

الرياضي

«العميد» يتعادل مع النهضة ويقطع نصف الطريق إلى نهائي «الخليجية»

هولمان (يمين) يحاول التخلص من الرقابة (من المصدر)

هولمان (يمين) يحاول التخلص من الرقابة (من المصدر)

قطع النصر نصف الطريق نحو بلوغ المباراة النهائية لبطولة الأندية الخليجية لكرة القدم، بعد تعادله الثمين مع النهضة العُماني بهدف لكل منهما، في مباراتهما مساء أمس على مجمع السلطان قابوس بمسقط، ضمن ذهاب نصف النهائي، فيما يستقبل «العميد» نظيره العُماني في لقاء الإياب 14 مايو الجاري على ستاد آل مكتوم، ويملك خيار الفوز بأي نتيجة أو التعادل السلبي للوصول إلى المشهد الختامي.
تقدم النهضة عبر أنور الهنائي في الدقيقة 38، فيما نجح البرازيلي ليوناردو ليما من إدراك التعادل للنصر في الدقيقة 61، في لقاء شهد سيطرة «زرقاء» على مجريات الشوط، دون أن ينجح الفريق من ترجمة هذا الأمر إلى أهداف، بينما استغل الفريق العُماني «الهفوة» الوحيدة ليخطف هدف التقدم، قبل أن يتغير الحال في الشوط الثاني بعدما لعب «العميد» بفاعلية وترجمة استحواذه على الكرة إلى هدف التعادل الثمين، في الوقت الذي اقترب من قلب الطاولة على النهضة وخطف الفوز، لكنه لم ينجح في استغلال الفرص التي أتيحت له.
دخل النصر اللقاء بثقة واضحة، انعكست على سيطرته المبكرة على الكرة، بهدف امتصاص حماس منافسه النهضة، واللعب بإيقاع متوسط نسبياً، نظراً للسرعة التي يتميز بها الفريق العُماني، وانعكس ذلك على التفاهم بين البرازيلي ليوناردو ليما وطارق أحمد وحبيب الفردان وعلي حسين، مع مساندة من الأسترالي بريت هولمان المتراجع نسبياً إلى الخلف، وتعزيزات محمود خميس وخليفة مبارك، ومع رغبة النهضة بعدم المخاطرة، انعكس ذلك على بقاء الكرة في منتصف الملعب، خلال الدقائق الأولى، دون أي تهديد على المرميين.
ملامح الخطورة بدأت في الدقيقة العاشرة عبر الهجمات السريعة للنهضة من الأطراف، لكن علي حسين تمكن من قطع الكرات، فيما كان أحمد شمبيه حارس المرمى بالمرصاد للتسديدات، ليأتي رد سريعاً من هولمان الذي انطلق من الجهة اليسرى وسدد كرة قوية علت العارضة في الدقيقة 12.
ضغط الفريق العُماني على مرمى «العميد» بداية من الدقيقة 16، حيث لاحت فرصتان سانحتان له للتسجيل، وهو الأمر الذي جعل «الأزرق» يشعر بخطر الموقف ليندفع نحو الأمام بدوره باحثاً عن خطف هدف يريح به الأعصاب، لكن السنغالي إبراهيما توريه أهدر فرصة ثمينة، بعدما حول كرة عرضية برأسه بجانب المرمى في الدقيقة 24.
ودانت السيطرة نسبياً للنصر في الدقائق التي أعقبت الفرصة، وسط تألق لأحمد شمبيه، الذي تصدى لكرة خليفة عايد مدافع النهضة صاحب التسديدات القوية، بعدما سدد قذيفة من ضربة حرة مباشرة.
دراسة «العميد» لطريقة لعب النهضة، جعلته يفرض رقابة لصيقة على جمعة سعيد المهاجم الخطير في صفوف المنافس، وهو ما ساعده على إحباط عدد كبير من هجمات النهضة، في الوقت الذي لم يتأثر فيه حكم اللقاء لضغوط الفريق العُماني، لمنح ليما بطاقة صفراء على تدخلات عادية نسبياً.
ومع مواصلة سيطرة «الأزرق» على الكرة، لجأ الفريق العُماني للضغط المتقدم على مدافعي النصر، ليستغل النهضة «هفوة» مشتركة بين الدفاع والحارس شمبيه الذي ارتدت منه الكرة وتابعها أنور الهنائي برأسه داخل الشباك في الدقيقة 38.
وحاول النصر إدراك التعادل في الدقائق المتبقية، لكن دون جدوى في ظل قوة دفاعات النهضة الذي لم يتلق أي هدف على ملعبه في البطولة الخليجية في الدورين الأول والثاني، في الوقت الذي اقترب فيه حبيب الفردان من هز الشباك، عندما تلقى الكرة داخل منطقة الجزاء، لكنه لم يملك الوقت لترويض الكرة وأبعدها مدافعي النهضة.
ولجأ لاعبو النهضة للعب بخشونة في الدقائق المتبقية في الشوط الأول لإيقاف لاعبي النصر، مما أحبط محاولات «العميد» للتعويض النتيجة، لينتهي الشوط على وقع الهدف الوحيد في سيناريو لم يكن يتمناه عشاق «الأزرق».
رغم أن النهضة انطلق بقوة بالشوط الثاني، حينما توغل جمعة سعيد بين أكثر من لاعب، قبل أن يقطع مدافعو «العميد» الكرة في اللحظات الأخيرة، قبل وصوله إلى مرمى أحمد شمبيه، إلا أن النصر بقي متماسكاً، وتقدم باحثاً عن هدف التعادل، معتمداً على الأطراف، سواء اليمين عبر حبيب الفردان وطارق أحمد، أو الجهة اليسرى، حيث يوجد محمود خميس وهولمان، لكن دون أن يستثمر هذا الأمر بالشكل المطلوب.
ونجح النصر بتهديد مرمى النهضة بشكل جاد، بعدما سدد محمود خميس كرة قوية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها الحارس العماني بصعوبة في الدقيقة 55، وتنفس «العميد» الصعداء عندما حصل على ضربة جزاء إثر عرقلة حبيب الفردان، انبرى لتنفيذها البرازيلي ليوناردو ليما الذي أسكنها داخل الشباك في الدقيقة 61، وأعاد هذا الهدف الأمور إلى نقطة البداية، وجعل لاعبي النصر يلعبون بهدوء أكثر نسبياً، بعد الجهد المضاعف الذي بذلوه مطلع ربع الساعة الأولى للشوط الثاني، وكاد هولمان أن يحرز الهدف الثاني، بعدما تحرر من الرقابة الدفاعية لكنه سدد الكرة بين يدي حارس النهضة في الدقيقة 63.
وتحرر لاعبو «الأزرق» في بقية دقائق الشوط الثاني، واندفعوا بشكل أكبر للهجوم طمعاً في خطف هدف الفوز، في ظل تراجع لاعبي النهضة، وسط محاولات تسديد بعيدة المدى من طارق أحمد المندفع بشكل متميز في اللقاء.
ولم يكن توريه على الموعد، عندما أهدر فرصة ثمينة تلقاها على «طبق من ذهب» أمام المرمى، لكن الدقة غابت عن رأسيته لتمر الكرة بجوار القائم الأيسر قبل عشرين دقيقة على نهاية اللقاء.
شعر النهضة بحرج الموقف، لتشهد الدقائق المتبقية محاولات متواصلة منه لتسجيل هدف ثانٍ، لكنه اصطدم باستبسال مدافعي النصر الذين رفضوا الوقوع في محظور الأخطاء للمرة الثانية.
وعاد توريه مجدداً وأطاح بآمال النصر لخطف الهدف الثاني، بعدما حول كرة برأسه فوق المرمى مهدراً فرصة ثمينة أخرى كفيلة بمنح الفوز لـ «العميد» في الدقيقة 87، في الوقت الذي لعب أحمد شمبيه دور البطولة، بعدما تصدى لكرة المغربي عبد الصمد محمد الذي حول كرة برأسه، لكن حارس «الأزرق» كسب المواجهة الفردية، لتمضي الدقائق فيما بعد دون أي تغييرات تذكر، وينتهي اللقاء بالتعادل بهدف لكل فريق.
(مسقط - الاتحاد)

اقرأ أيضا

تشينج هوي: الإمارات الأقوى ووجود "رباعي الآسيان" ميزة