الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

معتوق يتغنّى بالوطن والإنسان والحب

معتوق يتغنّى بالوطن والإنسان والحب
27 ابريل 2011 22:55
سلمان كاصد (أبوظبي) - نظّم بيت الشعر، بمركز زايد للبحوث والدراسات، التابع لنادي تراث الإمارات، في مقره بأبوظبي، أمس الأول، أمسية شعرية للشاعر كريم معتوق قرأ فيها منتخبات من شعره الذي ضمته مجموعته الشعرية الشاملة بجزئيها، والتي صدرت حديثاً عن أكاديمية الشعر في أبوظبي، وحضر الأمسية أدباء وشعراء ومثقفون وصحفيون، واحتشدت قاعة بيت الشعر بالجمهور الذي جاء كي يستمع لتنويعات من مراحل مختلفة لشعر كريم معتوق. وفي تقديمه للأمسية قال الشاعر السوري حسان عزت «إن كريم معتوق صوت مهم ومؤثر ضمن جيله الذي يطرح التساؤلات الكبرى في بنية القصيدة، وهو شاعر لا يقف عند حدود نعرفها، إذ هو يأخذنا دائماً إلى مناطق بعيدة مثلما يريد لا مثلما نريد نحن، وهذه سمة الشاعر المقتدر». وتحدث عزت عن ملامح من تاريخ الشعر العربي، وأهمية الشعر في كل العصور، وعن مفهوم «كتب الشاعر»، في إشارة إلى إيحائية هذه الكلمة التي تعني التأثير والجدة في القول. واستهل الشاعر كريم معتوق الأمسية بقراءة قصيدة بعنوان «وحدت في حب البلاغة أمة» عن فضائل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على الثقافة واهتمامه الاستثنائي بها فقال فيها: أوَ كلما ناديتُ باســــمك كلمــا لباكَ حرفٌ كان قبـــلكَ مُحْــرما يا سيدي أنت القصيدةُ في فمي ما قلتُ إلا مُذ زرعــتَ بيَ الفـما جنّ القـريضُ وقامَ يطلب نخوتي حيـن اسـتجرتُ به عليــك كأنما أحرجتُ هذا الحرف إذ أدخلتـــه لغــةً تخــــطُّ بكبريائـك مَعْلمــا قلتُ القصيدةُ كالشــراعِ تشـدهُ ريحٌ فيبحــرُ للشـــواطئ مُرغمـــا ويواصل كريم معتوق الإنشاد، مستذكراً أيادي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مضمار الثقافة التي هي قبس من نور أيادي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد رحمه الله، حيث يقول: قد جاءنــــا من زايـــدٍ بوصيـــةٍ هو من رآه إلى البنـــــاء متممـــا ويصف الشاعر محبة الناس حين يقول: للدارِ حصن أنتَ بل نبراسُـــها ومنير ديجورٍ تحــــــدّرَ مظلمــا إن سرت تتبعك القلوب محبةً وبخطوكَ المحروسِ تزرع مغنما هذي الإمارات ارتأتك كما نرى سيفاً إذا ما قام ترتبـكْ الدمــا ثم قرأ كريم معتوق مجموعة من القصائد الأخرى متنوعة الأغراض بين الحب والوطن والإنسان والأرض. ولفتت قصيدتان اهتمام الجمهور واستحسنهما لما فيهما من تركيب انطوى على مفاجأة كسرت أفق توقعهم وهما قصيدتا «إليها» و«لامنتمي» بالرغم من نجاح الشاعر في أن يخلق جوّاً شعرياً عبر تنويعاته في تناول عوالم مختلفة حاول أن يقدم طريقته المتميزة في تناوله، وكانت المفاجأة قد تجلت في قصيدة «إليها» التي بنى الشاعر خطابه فيها على مناشدة - بخطاب إلى المؤنث - احتوت حبّاً جارفاً، وهياماً عاصفاً، ووجداً فاضحاً، بلغه فيها لهفة، وعبارات فيها لوعة، وقد تجاوب الحضور مع هذا الهيام والوجد الذي كرّس للأنثى إلا أن الشاعر يفاجئ الحضور بأن صاحبة الخطاب ما هي إلا مدينته الحبيبة «أبوظبي»، حيث يقول فيها: «حين افتقدتُ والدي كنتِ أبي وحينما الليل طغى على قوافل المدى بالتعب كنتِ على ليلِ الشقاء كوكبي ويختتم كريم معتوق قصيدته بهذا المقطع: حبي لها فوق هوى الناس وفوق المطلبِ سيدتي التي هنا يدعونها «أبوظبي». واختتمت الأمسية الشعرية بتكريم الشاعر كريم معتوق من قبل بيت الشعر، بدرع تذكارية قال فيه الشاعر «إن هذا ما يسعدني حقاً وأتمنى لبيت الشعر مستقبلاً كبيراً كونه بيت الشعراء».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©