صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تونس: دعوة لإبقاء «هيئة الحقيقة والكرامة»

ساسي جبيل (تونس)

دعت اللجنة الدولية للحقوقيين، مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان)، إلى «إلغاء قراره المتعلق بإنهاء مهام هيئة الحقيقة والكرامة في 31 مايو الجاري، وإلى تمكينها من الانتهاء من تحقيقاتها في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، وإحالة القضايا إلى الدوائر القضائية المتخصصة عند الاقتضاء». وقالت اللجنة أمس السبت، في بيان لها إن مجلس النواب التونسي، لم يتبنّ أي إجراءات لمعالجة التبعات القانونية لقراره، من ذلك «كيفية التعامل مع التحقيقات غير المكتملة من قبل الهيئة، ومن سيتولى إحالة التحقيقيات الأخرى إلى الدوائر الجنائية، وكيف سيتم الحفاظ على الأدلة وحمايتها وأرشفة المستندات والوثائق، ومآل التقرير النهائي إذا لم تنته هيئة الحقيقة والكرامة من صياغته في الزمن المحدد».
واعتبرت اللجنة الدولية للحقوقيين، أن هذا القرار ينكر حقوق الضحايا والمجتمع في معرفة الحقيقة بما في ذلك الظروف والأسباب التي أدت إلى عقود من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تونس، ملاحظة أن «القرار يتعارض مع جميع التزامات تونس بإثبات حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان السابقة ومحاسبة المسؤولين عنها وتوفير سبل الإنصاف وجبر الضرر للضحايا». وذكرت ذات اللجنة، أن «قرار مجلس نواب الشعب يحمي المسؤولين عن الانتهاكات من المحاسبة الجنائية»، متسائلة عن «مصير أكثر من 62 ألف ملف تلقتها هيئة الحقيقة والكرامة، ولم تحل سوى 8 ملفات إلى الدوائر الجنائية المتخصصة».
وكانت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، أكدت في ندوة صحفية أمس الأول، الجمعة، أن الهيئة ستواصل أعمالها وأنه لا يوجد لديها أي «قرار يخص إنهاء أعمالها بشكل مبتور»، مبينة أن نسق إعداد التقرير الختامي يتقدم بنسق محترم. وأضافت أن «رئاسة الحكومة أعلمتها برغبة رئيس مجلس نواب الشعب في أن تنهي الهيئة أعمالها» وأن «الحكومة ستقوم بالإجراءات الخاصة بالتنسيق مع الهيئة بخصوص أعمالها الختامية وإجراءات التسليم والتسلم». ويذكر أن 68 نائباً، كانوا قد صوتوا يوم 26 مارس الماضي، خلال جلسة عامة للبرلمان لفائدة عدم التمديد في عهدة هيئة الحقيقة والكرامة، فيما لم يصوت أي نائب لصالح التمديد، واحتفظ نائبان فقط بصوتيهما.
أفادت وسائل إعلام تونسية أمس بإيقاف «تكفيري» يتواصل مع عناصر إرهابية في سوريا. وذكرت إذاعة «شمس أف أم» التونسية على موقعها الإلكتروني أمس، أن وحدة أمنية تابعة لإقليم الأمن الوطني بسبيطلة من ولاية القصرين تمكنت من إيقاف تكفيري يتواصل مع عناصر إرهابية في سوريا. وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت، أمس الجمعة، عن تمكّن منطقة الأمن الوطني بسوسة الشّماليّة، الخميس الماضي، من القبض على عنصر تكفيري. وأشارت إلى أن الموقوف يشتبه في انتمائه إلى تنظيم إرهابي، وصادر في شأنه مضمون حكم يقضي بسجنه لمدّة 4 سنوات مع النّفاذ العاجل. وقالت الوزارة إنه باستشارة النّيابة العموميّة، أذنت بالاحتفاظ به واتّخاذ الإجراءات القانونيّة في شأنه.