صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تميم يقترح على إيران مخرجاً من العقوبات: شركات قطرية مكان انسحاب «الأجنبية»..!

أبوظبي (الاتحاد)

كشفت المعارضة القطرية أمس، عن تقديم النظام القطري عرضاً إلى إيران يقضي بتغطية انسحاب الشركات الأجنبية بعد العقوبات الأميركية الأخيرة عبر حلول شركات قطرية مكانها لاسيما في مجال الاتصالات والتكنولوجيا والاستثمار السياحي، إضافة إلى إنشاء مصنع لإنتاجات عسكرية مشتركة ودعم صناعات تابعة للحرس الثوري والقوات البحرية، مؤكدة أن المسرحيات والألاعيب التي ينخرط فيها النظامان القطري والإيراني لإبعاد الشبهات عن عمق التحامهما أمنياً وسياسياً، مفضوحة عند الشعب».
وقالت المعارضة في تغريدات على «تويتر» «من آخر فضائح النظام القطري على صعيد الانبطاح والذل أمام خامنئي، قيام موفد أرسله تميم إلى طهران بتقديم عرض إلى روحاني وظريف يقضي بتغطية انسحاب شركات أجنبية من إيران بعد العقوبات الأميركية الأخيرة. والعرض القطري يقضي بأن تحل شركات تميم (أمير قطر) ومافياته مكان تلك التي ستنسحب في مجال الاتصالات والتكنولوجيا والاستثمار السياحي».
وأضافت «من ضمن العرض أيضاً قيام مؤسسات تابعة لوزارة دفاع تميم بإنشاء مصنع لإنتاجات عسكرية مشتركة بالإضافة إلى دعم صناعات فارسية تابعة للحرس الثوري والقوات البحرية الإيرانية. ونقول للنظام القطري، إن رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجيش الإيراني، لم يكن بحاجة إلى ذكر اسم قطر عندما ادعى أن نظام الملالي يتجسس على دول شقيقة في المنطقة، فنظام تميم شرع أبواب دولتنا على مصرعيها للفرس وميليشياتهم». وختمت قائلة «إن المسرحيات والألاعيب التي ينخرط فيها النظامان القطري والإيراني لإبعاد الشبهات عن عمق التحامهما أمنياً وسياسياً، مفضوحة عند شعبنا والحريصين على الوقوف في وجه التمدد الفارسي بالمنطقة».
وقال موقع «قطريليكس» التابع للمعارضة «تميم سلم بلاده لرجال الأعمال الأتراك والإيرانيين على طبق من ذهب في محاولة يائسة لوقف التراجع الاقتصادي منذ قرار المقاطعة العربية». وأضاف «إن الدوحة استوردت روبوتات صينية وروجت لها بنوك قطر على أنها نقلة غير مسبوقة دون جدوى حقيقة في محاولة يائسة للتعتيم على خسائر الاقتصاد القطري جراء المقاطعة». وتابع قائلا ً«إن الشباب القطري ضحية السياسات المستبدة للعصابة الحاكمة، وشكاوى الأوساط الشبابية تتزايد بسبب ارتفاع أسعار السكن والتعنت الإداري والقانوني ضدهم».
إلى ذلك، تعيش القبائل القطرية التي تعارض أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر مأساة حقيقية بين النفي والتشريد خارج الوطن وسحب الجنسية والتنكيل بكل من تسول له نفسه انتقاد سلوك «تنظيم الحمدين» ودعمه للإرهاب. ورغم الزج بهم في سجون الدوحة، ونهب حساباتهم البنكية، تواصل هذه القطرية نضالها بإصرار لإنقاذ بلادها من الخراب على يد تميم بن حمد.
ومن أبرز المعارضين المضطهدين، الشيخ سلطان بن سحيم، وهو الابن الثامن للشيخ سحيم بن حمد بن عبدالله آل ثاني، أول وزير خارجية لقطر. وقد عانى بن سحيم قمع قوات الأمن القطرية التي اقتحمت في 17 أكتوبر الماضي قصر عائلته في الدوحة، وقامت بمصادرة نحو 137 حقيبة وعدد من الخزائن الحديدية تحوى الوثائق والمقتنيات والأرشيف الضخم لوالده سحيم بن حمد الذي يشكل ثروة معلوماتية وسياسية.
ومن المضطهدين أيضاً، قبيلة آل مرة، إحدى القبائل القطرية الأصيلة، التي تم سحب الجنسية من شيوخ قبائلها المعارضين للحكومة، حيث قررت السلطات سحب الجنسية عن شيخ القبيلة ونحو 50 من أفراد أسرته، ومصادرة أموالهم، كما قررت إسقاط الجنسية عن شيخ قبيلة آل مرة «طالب بن لاهوم بن شريم»، بالإضافة إلى شيخ قبيلة بنى هاجر، ومصادرة أموالهم سبتمبر 2017.
كما تعرض 6 آلاف شخص من أبناء قبيلة «آل غفران» لانتهاكات مستمرة منذ أكثر من 20 عاما، من قبيل التهجير القسري ومصادرة الأموال، و إسقاط جنسياتهم دون وجه حق، لكن حالفهم الحظ في طرح مأساتهم أمام المنظمات الدولية في جنيف مارس الماضي، ونظم عدد من أبناء القبيلة مؤتمرات ووقفات احتجاجية، للفت أنظار المجتمع الدولي إلى قضيتهم.