الاتحاد

الإمارات

إنشاء مجلس الأمن الوطني قراءة حكيمة تحمي منجزاتنا


أكد سعادة حسن العلكيم وكيل وزارة الصحة على الأهمية الكبيرة لمجلس الأمن الوطني من النواحي التنموية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية مؤكدا على أن إنشاءه يأتي حرصا من قيادة الدولة للمحافظة على الوطن واستقراره وأمنه ونهضته التي تحققت خلال السنوات الماضية ،كما أنه يصب في صالح كل المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، وهذا المجلس مهم للغاية حيث سيحافظ ويحمي المنجزات الكبيرة التي حققتها الإمارات في مختلف المجالات كما انه يستكمل القرار التاريخي بفتح باب الانتخاب في المجلس الوطني·
وقال سعادته: لقد فرحنا كثيرا بإنشاء هذا المجلس الذي جاء ضمن قرارات المجلس الأعلى للاتحاد أمس في أبو ظبي وقد جاء قرار إنشاء مجلس الأمن الوطني مواكبا للمشاركة البرلمانية للمواطنين والخطى الكبيرة التي اتخذها صاحب السمو رئيس الدولة وأوضحها سموه في خطابه في عيد الاتحاد نحو الديمقراطية والمشاركة الشعبية والشفافية وكل المواطنين يباركون هذه الخطوات الواسعة نحو المشاركة ولابد أن يتفاعل معها جموع المواطنين·
وأشاد سعادة عبد الله سعيد حارب العميمي وكيل دائرة البلديات والزراعة ' قطاع الزراعة ' بقرار جعل خطاب صاحب السمو رئيس الدولة خطة وطنية للبلاد وقال: إن صاحب السمو رئيس الدولة يبذل كل جهده من أجل صالح الشعب ، وخطابه التاريخي في عيد الاتحاد أثلج القلوب حيث شدد على المشاركة الشعبية في تشكيل المجلس الوطني ونشكر أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد على موافقتهم على أن يكون هذا الخطاب التاريخي خطة عمل وطنية كما نبارك بكل قوة إنشاء المجلس الوطني للأمن وقد جاء في وقته المناسب حيث أن الإمارات حققت إنجازات كبيرة في مختلف المجالات وهذه الإنجازات بحاجة لمن يحميها ويضع الخطط الكفيلة لذلك خاصة أن العالم يعيش اليوم تقلبات كثيرة وأي دولة معرضة للأخطار ولابد من وجود مجلس قوي يتابع كل ذلك ويسهر على نجاح خطة المشاركة الشعبية وقد سبقتنا الدول الكبرى خاصة الصناعية في ذلك ونعتقد أن هذا المجلس سيكون له دور كبير في الحفاظ على المعجزة التنموية التى حققتها الإمارات·
وأكد سعادة الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أن قرار المجلس الأعلى للاتحاد، وبإنشاء مجلس للأمن الوطني، هو خطوة إيجابية في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب إنشاء مثل هذه المجالس للتعامل مع كافة التحديات والأزمات والكوارث، بما يكفل حماية أمن الوطن والمواطنين والمقيمين·
وقال إن الخطوة المقبلة ينبغي أن تكون وضع خطة استراتيجية متكاملة لقضايا الأمن الوطني، ووضعها في أجندة، والعمل على دراستها وتحليلها ووضع الحلول المناسبة لها، مشيراً الى أن هذا المجلس يحتاج الى مخططين استراتيجيين مواطنين، يتمتعون بالقدرات والمهارات التي تؤهلهم من وضع الخطط الاستراتيجية وآلية التنفيذ·
التركيبة السكانية
وأضاف ان التركيبة السكانية ينبغي أن تتصدر مهام المجلس، والعمل على إيجاد الحلول التي تعيد التوازن في التركيبة السكانية بما يحفظ استقرارها، ومن المهام الأساسية أيضاً التربية ونقصد بها تربية الأجيال على الولاء للوطن، وأن تدرك هذه الأجيال أن العبث بأمن البلاد تحت أي شعار هو خط أحمر لا يمكن القبول به، وان الحوار بين أبناء الوطن المخلصين هو السبيل الوحيد في تقدم الأوطان ونهوضها، مشيراً الى أن ما نراه في بعض البرلمانات العربية من شد وجذب، وخروج عن آداب الحوار البناء، وسيقود بهذه الدول الى وضع خطير·
الآباء والأجداد
وقال إن آبناءنا وأجدادنا ربونا على صون أمن الوطن والحفاظ على استقراره، وما نشاهده في الكثير من الدول من وجود أشخاص مارقين على أوطانهم ومجتمعاتهم وحكوماتهم، يدل على أن هناك إشكالية في التربية، وأن هؤلاء الأشخاص لو تربوا على قيمنا العربية والإسلامية لم انجروا الى سلوك القيم المنحرفة·
وأكد الفريق ضاحي ان مفهوم الأمن لا يقتصر على الجانب الأمني والسياسي فقط، بل يجب أن يشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حتى يحافظ المجتمع على قيمه ومبادئه التي تربى عليها·
استقراء المستقبل
من جانبه قال الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار أن إنشاء مجلس للأمن الوطني هو مبادرة غير مسبوقة في التخطيط الاستراتيجي، للحفاظ على الأمن والمكتسبات والمنجزات التي تحققت طوال مسيرة الاتحاد·
وقال إن المبادرة تنم عن حرص وحس أمني من أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الاتحاد، حيال التطورات العالمية، وتحديد الصراعات التي تشهدها المنطقة، وتجسد إيمان القيادة بمبدأ أن الأمن الوقائي هو أهم مدخل لتحقيق الأمن الوطني الشامل والعمل المؤسسي القائم على التخصصية، التي تتيح لمتخذي القرارات والقيادات العليا اتخاذ القرارات الرشيدة المبنية على المعلومات والمعطيات الموثوقة والدراسات العلمية، التي تقوم على التحليل المسبق للمخاطر والتحديات، وتحديد نقاط القوة والضعف في تشخيص المشكلات والتحديات·
وقال إن قرار أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات بإنشاء مجلس الأمن الوطني، هو خطوة متقدمة لوضع منهجية علمية واضحة لمواجهة كافة التحديات التي تواجه الوطن، بما يحقق المصلحة العليا، مشيراً الى أن هذا المجلس سيضع القيادات السياسية أمام كافة التحديات والمخاطر التي تحدق بالوطن والمنطقة لاسيما أننا نعيش في منطقة مضطربة تشهد الكثير من الأحداث والصراعات، التي تستدعي أن يكون لدينا جهاز قادر على تحليلها ودراستها ووضع الاحتمالات والسيناريوهات للتعامل معها، مشيراً الى أن المجلس بحاجة الى جهاز تنفيذي يحلل الوقائع ويقدم الحلول المناسبة التي تساعد القيادات السياسية على اتخاذ القرارات المناسبة·
وأضاف: يجب أن تصنف المخاطر حسب نوعيتها، فهناك مخاطر سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية، يتم تصنيفها حسب درجة خطورتها، وأن تحدد المخاطر التي يمكن أن تتفاقم نتيجة للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، موضحاً أن التركيبة السكانية تأتي في مقدمة المخاطر الاجتماعية والثقافية التي تواجه المجتمع الإماراتي·
حلقة وصل فعالة
أكد سعادة العميد علي ماجد المطروشي مدير عام شرطة عجمان أن إنشاء مجلس للأمن الوطني جاء في وقته لأن الدولة بحاجة ماسة إلى جهاز رقابي يتابع كل النشاطات الداخلية وما يأتينا من ثقافات خارجية تؤثر على دولتنا وأجيالنا المستقبلية مشيراً بأن دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لرئيس الدولة والسياسة المعتدلة التي تتبعها الدولة أصبحت القبلة الرئيسية الأولى بين مختلف دول العالم للاستثمار بها وفي موقعها الجغرافي وأجوائها الأمنية الهادئة والدافئة كل تلك العوامل أصبحت من عناصر الجذب لدولتنا ونتيجة دخول الآلاف من جنسيات عديدة وهي تصطحب معها السلوكيات والعادات المختلفة لدولتنا ولخليجنا العربي أصبح من الملح جداً أن يكون هناك مجلس يعني بالأمن الوطني، ويكون حلقة وصل فعالة بين جهاز وزارة الداخلية والأمن العام حيث الجهاز الجديد المحور الرئيسي في نقل ما يجب توفيره من القيادات العليا خلال المرحلة القادمة·
وأضاف العميد المطروشي إن رئيس الدولة والحمد لله على سياسته الحكيمة التي يقوم بها حيث لم يدع أمراً للمواطن وللمجتمع بحاجة إليه إلا وقد فاجأ الجميع في سرعة تلبيته وتنفيذه وهو بذلك يمضي على خطى الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'طيّب الله ثراه'·
حكمة سياسية
وقال الدكتور علي قاسم الشعيبي مستشار القيادة العامة لشرطة دبي: إن تحرك القيادة السياسية في دولة الإمارات باتجاه إنشاء مجلس للأمن الوطني يأتي في إطار حرص القيادة على الحفاظ على الكيان الاتحادي، والمكتسبات التي تحققت خلال مسيرته، كما يأتي استشرافاً للتحديات الكثيرة والكبيرة التي تعصف بالمنطقة من إرهاصات قد تشكل أخطاراً تدخل في نطاق الحروب، مؤكداً أن المجلس يصب أساسا في تحقيق استراتيجيات لمواجهة أي مخاطر يمكن التعرض لها، من منطلق أن الوقاية خير من العلاج·
وأضاف: ان الفكرة تقوم أساساً على درء المخاطر قبل وقوعها، والتعامل بفكر مبني على معالجة الأزمات من خلال تحقيق آلية المشاركة والقدرة على وضع الخطط التي تمكننا من إعادة ترتيب البيت الداخلي، نظراً لأن المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الوطن تكاد تكون ضمن التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، فمثلاً الوطن العربي تعرض لهذا النوع من المخاطر، ولا يزال موضوع العراق ماثلاً للعيان، إضافة الى ما تعرضت له الكويت، التهديدات التي تطلق لزعزعة الأمن الداخلي في كل من سوريا ولبنان، مشيراً الى أن الوضع الإقليمي والدولي ينذر بمخاطر جمة، لاسيما أن هناك ترتيبات كبيرة لإعادة هيكلة الخريطة السياسية في الشرق الأوسط، الى جانب التجاذب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حول الملف النووي، وأي تطور في هذا الملف قد يجر المنطقة بأسرها الى وضع صعب، مؤكداً على أن الحكمة السياسية تقتضي أن يكون المجلس الجديد قادراً على استشراف المستقبل ووضع الخطط لمواجهة أي طارئ لا سمح الله، وأن يكون مبنيا على توقع الحدث وليس رد فعل لقيام الأحداث·
الأمن القومي
وأوضح الشعيبي ان مفهوم الأمن القومي لا يقتصر على التحديات والمخاطر العسكرية، فهناك تحديات كثيرة، أخطرها الإرهاب وما يمكن أن ينجم عنه من مخاطر، والمطلوب أن يناط للمجلس وضع الاستراتيجيات والحلول اللازمة للتعامل مع أزمة التركيبة السكانية وزيادة أعداد المواطنين، وقال إن وجود العمالة الوافدة بنسبة كبيرة، تنتمي لثقافات ومرجعيات مختلفة، تشكل هاجساً أمنياً ووطنياً، ينبغي أن يتم التعامل معها بشكل حاسم، ومن الإشكاليات الأخرى أزمة البطالة بين المواطنين التي بدأت تبرز على السطح، التي تستدعي العمل على اجتثاث المشكلة من جذورها من خلال دراسة متكاملة للأسباب والمسببات ووضع الحلول المناسبة لها، باعتبارها مشكلة أمنية واقتصادية واجتماعية·

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يعتمد قائمة المرشحين للدبلوم المهني لحماية الطفل