الاتحاد

ثقافة

أياد عبدالمجيد يتتبع مهارات الاتصال في الأدب العربي

أياد عبدالمجيد ومقدمته هيفاء الأمين خلال المحاضرة (تصوير عمران شاهد)

أياد عبدالمجيد ومقدمته هيفاء الأمين خلال المحاضرة (تصوير عمران شاهد)

سلمان كاصد (أبوظبي)- نظمت إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بأبوظبي، أمس الأول في مقرها بالمسرح الوطني بأبوظبي، محاضرة بعنوان “مهارات الاتصال والتواصل في الأدب العربي” ألقاها الباحث العراقي الدكتور أياد عبدالمجيد إبراهيم أستاذ اللغة العربية ومهارات الاتصال في جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، وحضرها عدد من المتخصصين الأكاديميين والمهتمين بالأدب والثقافة.
وفي تقديمها للمحاضر، قالت هيفاء الأمين مسؤولة الإعلام في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي “إننا من خلال هذه المحاضرة سنتجول في رحاب واسعة من العلم والمعرفة المتنوعة بالأدب العربي والإسلامي، فضلاً عن اللغة العربية ولغة الاتصال وعلم النفس التربوي وتربية الأجيال”.
وأشارت الأمين إلى مؤلفات عبدالمجيد ومنها “النحو العربي دروس وتطبيقات” و”الأصمعي وجهوده في دراسة الشعر العربي”، و”البناء الفني في شعر الهذليين”، و”في الشعر رؤية ومقاربات” و” مهارات الاتصال في اللغة العربية”، وما قدمه من شعر في ثلاثة دواوين.
واستهل الدكتور أياد عبدالمجيد محاضرته بأن قدم توطئة عن المهارة واللغة وما بينهما ما يطلق عليه بـ”المهارات اللغوية” وشبه اللغة ببيت للشاعرة الاندلسية ولادة بنت المستكفي عن علاقة المتلقي باللغة وكيفية التعامل معها، وقدم تعريفات عدة للغة ومنها تعريف ابن جني بأنها أصوات يعبر عنها وتعريف دائرة المعارف البريطانية بأنها رموز صوتية وتعريف دائرة المعارف الأميركية.
وتحول الباحث إلى بعض المفاصل التي تخص اللغة ومنها النطق والخط والإتقان والاستماع والتحاور، وأشار إلى خصائص اللغة الثلاث وهي التفاعلية والتداولية والتواصلية.
كما تناول الباحث علاقة اللغة بالهوية وتواصل الثقافات من خلال اللغة، وأنواع القراءات وهي الجهرية والصامتة والاستيعابية. وتحدث كذلك عن علاقة اللغة بتغيرات العصر، وتغير أنماط الخطاب وتشكلاته وما يترتب عن ذلك من تغيير في الرؤية والأداة والحاجة إلى أنماط جديدة.
وتطرق عبدالمجيد إلى ثقافة الشاعر في العصور القديمة وعدم انفصاله عن مجتمعه، وما تحتويه من قيم جمالية، وكيفية تشكل التواصل الأدبي والنقدي الذي كان يجري في الأسواق والتجمعات العامة.
وتتبع عبدالمجيد علاقة الشعر بالاتصال عبر العصور المتعاقبة التالية وهي الاسلامي والأموي والعباسي والحديث، حيث نشأ الأدب الرسمي ونشأت مجالس النقد وتدخل الترجمة في التواصل.
وتعرض عبدالمجيد للمهارات الأساسية للغة ولآراء العلماء فيما يتعلق بوظيفتها، وأجاب البحث عن ثلاثة أسئلة وهي أولا: هل اللغة العربية بحاجة إلى تطوير على كل الأصعدة؟ وثانياً: هل تشابه اللغة العربية اللغات الأخرى كوسيلة اتصال أم تختلف؟ وثالثاً: ما هي المهارات الأساسية التي توفرها اللغة العربية لناطقيها بغية تطوير إمكانات الاتصال بهم؟
ويرى الباحث أن هناك علاقة تعاضدية بين “اللغة والثقافة والهوية”، وأشار إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف كلمة عربية داخلة في القاموس الفرنسي، ناهيك عن العدد الكبير من الكلمات في القاموس الإسباني والهندي والفارسي.
وتطرق كذلك إلى نقل الخطاب اللغوي ووظائف الاتصال المعرفية والدلالية والإبلاغية، كما أشار إلى اللغات المهيمنة وتأثيرها وإلى اللغات الأضعف وذلك عبر الاستعمار والتجاور والمعرفة العلمية.
وتحدث الباحث عن التداخل اللغوي، واستشهد بأمثلة أدبية ومنها برواية “المتشائل” لاميل حبيبي عن علاقة المستعمر باللغة وبشيء من شعر محمود درويش، كما تحدث عن قصائد الشاعرة حمدة خميس التي تشكّلت عبر الرسائل السريعة والقصيرة التي جمعتها بعد أن اتضح أنها تحمل خصائص شعرية.

اقرأ أيضا

حبيب الصايغ: أوصيكم بقصيدة النثر خيراً