الرياضي

الاتحاد

الكرة الحديثة.. «العضلات قبل المهارات»!

أداما تراوري

أداما تراوري

محمد حامد (الشارقة)

%50 كتلة عضلية، ونسبة الدهون 7%، هذه هي أهم المواصفات الجسدية التي يتمتع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وعلى الرغم من أنه سوف يحتفل بعيد ميلاده الـ35 في 5 فبراير المقبل، أي بعد أسبوعين، إلا أنه يتمتع بمقومات جسدية مثالية تعادل تلك التي يملكها لاعب كرة قدم في العقد الثاني من العمر، ومن المعروف أن الكتلة العضلية للاعب الكرة المحترف تتراوح بين 40 إلى 45%، كما أن نسبة الدهون قد تصل إلى أكثر من 12%، إلا أن رونالدو نجم اليوفي يتمتع بمقومات ومواصفات تتفوق على المعدل الطبيعي لبقية اللاعبين.
ويبدو أن كرة القدم الحديثة ترفع شعار «العضلات قبل المهارات»، على أن نمطاً جسدياً عضلياً رشيقاً، وليس من أصحاب الكتلة العضلية الضخمة التي تتناسب مع لعبات أخرى، وفي الوقت الذي لا يتمتع ليونيل ميسي، ومن قبله أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز، وغيرهم من اللاعبين أصحاب البنية الجسدية الصغيرة بالنمط العضلي، إلا أنهم من بين الأكثر موهبة وتأثيراً في عالم الساحرة، ولكن هذا الأمر لا ينفي أهمية البناء العضلي القوي في جعل اللاعبين أكثر قدرة على استغلال مهاراتهم، حيث تقوم العضلات في هذه الحالة بدور حامي الموهبة ومحفزها الذي يطلق إبداعاتها.
النجم المصري محمد صلاح لاعب ليفربول، وكذلك أداما تراوري نجم فريق وولفرهامبتون جذبا الأنظار خلال الفترة الماضية بالبناء العضلي القوي، وتصدر صلاح واجهات الصحافة العالمية، ومواقع «سوشيال ميديا» بالصورة التي يظهر خلالها عقب نزع قميصه احتفالاً بتسجيل هدف ليفربول الثاني في مرمى مان يونايتد في الجولة الماضية لـ«البريميرليج»، ولم يكن ممكناً ألا يصبح صلاح محوراً لاهتمام الصحافة اللندنية التي أشارت إلى أن فتى تشيلسي النحيل أصبح محترفاً حقيقياً ليس بفضل مهاراته وقدراته التهديفية فحسب، بل لأنه بذل جهداً كبيراً لتطوير وتقوية البنية الجسدية.

رونالدو

«مثالية رونالدو» ليست مصادفة
كشف كريستيانو رونالدو في عام 2015 للصحافة الإسبانية أسرار حميته الغذائية وتركيبته الجسدية، فقال إن الأمر ليس مجرد مصادفة، بل يعتمد على نظام غذائي صارم لا يسمح له سوى بتناول الغذاء الذي يمنحه 3000 سعرة حرارية فقط يومياً، مع الخضوع لتدريبات يومية في صالة الألعاب «الجيم»، وهي تدريبات إضافية بخلاف تلك التي يخضع لها مع فريقه.
وتابع رونالدو: «الأمر ليس مجرد صدفة، أتدرب كثيراً بعيداً عن الملعب، حينما كنت طفلاً لا يتجاوز 12 عاماً، الجميع قالوا لي إنني لاعب موهوب إلا أن جسدي لن يساعدني، فقد كنت نحيفاً إلى حد كبير، ومنذ هذا الوقت أدركت أنه يتعين علي تحسين جسدي، مما يجعلني أشعر بالتحسن في كل يوم، هذا الأمر يتطلب إرادة كبيرة بالطبع».

راموس: منزلي مكان للتدريب
يحرص سيرجيو راموس نجم دفاع الريال والمنتخب الإسباني على نشر مقاطع فيديو للحصص التدريبية التي يخضع لها اختياراً في منزله، فهو من هؤلاء النجوم الذين لا يكتفون بالتدريبات الاعتيادية في النادي، ويتمتع راموس بالقوة الجسدية التي ترجح كفته في الغالبية العظمى من الالتحامات مع المنافسين، كما أن لياقته البدنية في أفضل حالاتها دون التأثر بمرور الزمن.

راموس
وأكد راموس أن منزله هو صالة تدريبه، حيث يواصل التدريبات دائماً، سواء في فترات الراحة والإجازات، وكذلك على مدار الموسم، وعن ذلك يقول: «لديّ روتين تدريبي دائم أحرص عليه، أتدرب في المنزل على تقوية العضلات، وكذلك أخضع لتلك التدريبات التي تتعلق برفع المعدل اللياقي، أو ما يسمى بتدريبات الكارديو، كما أحرص على تكون وجبة الإفطار مكونة من الحبوب الكاملة، والبروتين، والقهوة، وحبة فاكهة».

صلاح.. وداعاً فتى تشيلسي
لم يتجاوز جوزيه مورينيو الحقيقة، حينما دافع عن نفسه أمام الاتهامات التي حاصرته بعد رحيل محمد صلاح عن صفوف فريق تشيلسي، فقد أكد أن صلاح في تلك الفترة لم يكن سوى فتى صغير وخجول ويحتاج إلى الصبر من أجل التطور جسدياً وذهنياً، وبعد أن مضت السنوات، والتي شهدت رحيل النجم المصري إلى إيطاليا، ثم عودته إلى صفوف ليفربول حدث تطور كبير في قدراته العضلية، الأمر الذي اتضح بصورة لافتة بعد أن نزع قميصه احتفالاً بالهدف الذي سجله في مرمى مان يونايتد في المباراة الماضية لليفربول.

محمد صلاح
وقالت صحيفة «الصن» في تقرير لها عن تطور صلاح: «من الواضح أن صلاح الذي كان يعاني بعض المشكلات البدنية في بداية مسيرته الكروية أصبح يتمتع الآن ببناء جسدي قوي، صحيح أنه لم يعمل على تضخيم عضلاته كثيراً، ولكنه أصبح أكثر صلابة، بعد أن تخلص من الدهون، ويحرص صلاح على تدريبات الجيم، وظهر مؤخراً في أكثر من صورة أثناء خضوعه لهذه التدريبات التي كان لها مفعول السحر في التحول العضلي الكبير الذي حدث له، وقد ظهرت عضلات البطن والكتفين وكأنها صخور قاسية».

ليفاندوفسكي: زوجتي اختصاصية تغذية
كان لزوجة روبرت ليفاندوفسكي تأثيرها الكبير في جعله يتطور لياقياً، فقد كان ليفا نحيفاً في سنوات مسيرته الكروية الأولى، وهو يتمتع بطول القامة، الأمر الذي جعله يبدو أكثر نحافة، إلا أن زوجته آنا التي تعمل اختصاصية تغذية، وحاصلة على درجة علمية في التربية الرياضية ساعدته في تطبيق حمية غذائية كان لها تأثيرها في إعادة تشكيل بنيته الجسدية، والتي تحولت إلى النمط العضلي بصورة واضحة، خاصة في فترات دفاعه عن قميص العملاق البافاري بايرن ميونيخ.

ليفاندوفسكي
وقال ليفا لصحيفة «دايلي ميل» البريطانية في عام 2017: «قمت بتغيير نمط الغذاء خطوة خطوة، لقد قمت باستبعاد الحلويات ثم الحليب، ثم مواد غذائية أخرى بصورة تدريجية، كما أنني أمارس تدريبات تقوية العضلات بصورة منتظمة».

خدعوك فقالوا: نزع القميص «سوء سلوك»!
حينما أقر «الفيفا» في صيف 2004، معاقبة اللاعب الذي ينزع قميصه احتفالاً بتسجيل هدف، أكد في بيان له، أن القانون 12 تم تشريعه خصيصاً لمعاقبة اللاعب الذي يقوم بهذا الفعل لأنه سوء سلوك، وفي حقيقة الأمر كشف تقرير إنجليزي، نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قبل صدور القانون بعدة أشهر، أن «الفيفا» أصر على تمرير هذا القانون، لحماية حقوق الرعاة، والشركات التي تضع علاماتها التجارية وإعلاناتها على قمصان اللاعبين، حيث تعد لحظات الاحتفال بتسجيل هدف من أكثر اللقطات والصور التي يتم بثها تلفزيونياً، وهي الأكثر تداولاً ونشراً عبر الصحف، وفي حال نزع اللاعب قميصه فسوف تتضرر هذه الشركات جراء ذلك. وبالنظر إلى الحملة الكبيرة التي استبقت قانون «الفيفا» بمعاقبة اللاعب الذي ينزع قميصه، بالحصول على بطاقة صفراء مباشرة، فقد فشلت هذه الحملة في منع تمرير القانون، وذلك على الرغم من أن مبررات الحملة بدت منطقية إلى حد بعيد، فمعاقبة لاعب في لحظات الفرح والاحتفال لا يتفق مع روح اللعبة.

اقرأ أيضا

خفض الرواتب يرفع أسهم اليوفي