الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يتوعد كوريا الشمالية بإجراءات صارمة

ترامب ونظيره البولندي خلال مؤتمر صحفي في وارسو أمس (أ ف ب)

ترامب ونظيره البولندي خلال مؤتمر صحفي في وارسو أمس (أ ف ب)

وارسو (وكالات)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس كوريا الشمالية برد «شديد» بعد إطلاقها صاروخاً بالستياً عابراً للقارات، وذلك غداة دعوة واشنطن وباريس لفرض عقوبات جديدة على بيون يونج، وفي الحال دعت الصين إلى تفادي «الإقوال والأفعال» التي من شأنها زيادة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وقال ترامب: «أدعو جميع الأمم إلى مواجهة هذا التهديد العالمي، وإلى أن تظهر لكوريا الشمالية أنه هناك عواقب لسلوكها السيئ للغاية»، مؤكداً: «نحن ندرس أموراً شديدة جداً»، مضيفاً: «هذا لا يعني أننا سننفذها».
وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البولندي أندريه دوداً إنه يبحث اتخاذ «إجراءات صارمة» ضد كوريا الشمالية، لكنه لن يرسم «خطاً أحمر» من النوع الذي رسمه سلفه الديمقراطي باراك أوباما دون أن ينفذه بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
 وقال: «إنهم يتصرفون بطريقة خطرة جداً جداً، ويجب أن يتم فعل شيء».
وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول كوريا الشمالية قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن التجربة الصاروخية: «تشكل تصعيداً عسكرياً واضحاً وصريحاً»، مضيفة أنه «في الأيام المقبلة سنعرض على مجلس الأمن قراراً لرفع الرد الدولي بما يتناسب مع تصعيد كوريا الشمالية الجديد».
 وأضافت هايلي أمام مجلس الأمن: «في الأيام المقبلة سنعرض قراراً يتناسب مع تصعيد كوريا الشمالية»، لكن روسيا التي تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن أكدت أنها تعارض فرض أي عقوبات دولية جديدة على كوريا الشمالية أو توجيه ضربة عسكرية إليها.
وقال مساعد السفير الروسي فلاديمير سافرونكوف أن «يجب على الجميع أن يقروا بأن العقوبات لن تحل المشكلة»، مضيفاً أن «أي محاولة لتبرير حل عسكري هي غير مقبولة». بدوره قال السفير الصيني في الأمم المتحدة ليو جيي أن الرد العسكري «لا ينبغي أن يكون خياراً»، ودعا جينج شوانج المتحدث باسم الخارجية الصينية «كل الأطراف إلى التحلي بضبط النفس بتفادي الخطابات التي من شأنها أن تؤجج التوتر والعمل معاً على خفض التوتر».
وأضاف أن الصين «تدعو بشدة كوريا الشمالية إلى احترام قرارات الأمم المتحدة»، لكن «الحفاظ على السلم والاستقرار في شبه الجزيرة (الكورية) يخدم المصالح المشتركة للأطراف كافة».
وفي بروكسل دعا الاتحاد الأوروبي واليابان المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية.
في المقابل حذرت كوريا الشمالية من أن تدمير كوريا الجنوبية هو بالنسبة إليها أمر «سهل للغاية»، وأثنى ترامب على «أوروبا القوية»، ودعا دول الغرب إلى الاتحاد معاً لمواجهة التهديدات، وقال ترامب: «أوروبا القوية هي نعمة للغرب والعالم»، وأشار إلى التهديدات الرهيبة التي يشكلها الإرهاب وسط الهجمات التي وقعت مؤخراً في أوروبا، وقال: «إنها تهديدات رهيبة تواجه أمننا ومسيرة حياتنا... إنها تهديدات، سوف نواجهها، وسوف ننتصر»، وأكد ترامب علناً التزام الولايات المتحدة «بحزم» بمعاهدة الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي.
وقال ترامب: «الولايات المتحدة أثبتت ليس فقط بالكلمات إنما بالأفعال، إننا نلتزم بحزم بالمادة الخامسة» في إشارة إلى الالتزام بالدفاع المشترك.
لكنه أضاف أنه يجب زيادة نفقات الدفاع على الجانب الشرقي من الأطلسي «من أجل حمايته الذاتية، الجميع يعلم هذا الأمر: على أوروبا القيام بالمزيد»، وأكد الرئيس الأميركي على أن العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا هي أقوى من أي وقت مضى، وذلك في كلمة تاريخية في العاصمة البولندية، وقال إن «العلاقة على جانبي الأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا هي أقوى من أي وقت مضى، وربما تكون أقوى في العديد من النواحي».
وانتقد ترامب سلوك روسيا «المزعزع للاستقرار» عشية لقاء مقرر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في ألمانيا، وأقر الرئيس الأميركي أيضاً بأن روسيا ربما تدخلت في انتخابات الرئاسة 2016 التي أتت به إلى السلطة، إلا أنه قال إن دولاً أخرى ربما تدخلت أيضاً.
 ونفت روسيا اتهامات ترامب لها بأنها تسعى لزعزعة الاستقرار.
وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في معرض نفي هذه المزاعم: «لا نتفق مع هذه الرؤية».

اقرأ أيضا

نائب وزير العدل الأميركي يعتزم الاستقالة من منصبه