الاتحاد

عربي ودولي

مواجهة فلسطينية إسرائيلية جديدة في اليونيسكو حول الخليل

عواصم (وكالات)

يشهد مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) اليوم الجمعة مواجهة فلسطينية إسرائيلية جديدة حول اعتبار البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، منطقة محمية.

 من المقرر أن تصوت لجنة التراث العالمي التابعة لليونيسكو اليوم على مشروع قرار قدمه الفلسطينيون، يعلن أن البلدة القديمة في الخليل، بما في ذلك المنطقة التي يعيش فيها المستوطنون، منطقة تعرف «بقيمتها العالمية الاستثنائية». وتم تسريع القرار على أساس أن الموقع معرض للتهديد، حيث اتهم الفلسطينيون إسرائيل بعدد من الانتهاكات «المثيرة للقلق» بما في ذلك تخريب وتدمير الممتلكات.

وأيدت لجنة التراث الثلاثاء في تصويت منفصل قرارا يدين ما تقوم به إسرائيل في مدينة القدس، ما أثار غضب إسرائيل.

ويقول الفلسطينيون إن الخليل أحد اقدم المدن في العالم، ويعود تاريخها إلى العصر الحجري، أو أكثر من 3000 عام قبل الميلاد.

 وفي حال المصادقة على القرار، فأنه سيعتبر بمثابة انتصار للدبلوماسية الفلسطينية، وستقوم إسرائيل بذكره كمثال حديث على انحياز المنظمة التابعة للأمم المتحدة ضدها.

وفي مايو الماضي، ثارت ثائرة الدولة العبرية بعد إقرار اليونيسكو مشروع قرار منفصل حول مدينة القدس، ومنعت مؤخرا باحثي اليونيسكو من زيارة مدينة الخليل.

ويحتاج مشروع القرار إلى أغلبية مؤلفة من ثلثي الدول 21 التي ستصوت لصالح أو ضد القرار. ومن المرجح أن تكون النتيجة متقاربة، حيث يعرب الجانبان عن ثقتهما من الفوز.

وأيدت لجنة التراث الثلاثاء القرار حول القدس مع 10 أصوات مؤيدة مقابل رفض 3 دول له، بينما امتنعت 8 دول عن التصويت.

وأعربت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، عن تأييدها لمحاولات إسرائيل عرقلة القرار المتعلق بمدينة الخليل.

ويقول علاء شاهين وهو عضو في بلدية الخليل الفلسطينية إن قرار اليونيسكو «سيساعد في تسويق المدينة كموقع عالمي مهم ما سيدعم قطاع السياحة». وأضاف «سيكون لدينا جهة قانونية على المستوى الدولي ستساند جهودنا لوقف أي محاولات لتدميرها».

في المقابل، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ايمانويل نحشون الخطة الفلسطينية بانها عبارة عن «أخبار كاذبة». وقال نحشون لوكالة فرانس برس إن الفلسطينيين «يحاولون إعادة كتابة التاريخ اليهودي وتاريخ المنطقة».

واتهم نحشون السلطة الفلسطينية بالسعي إلى إعلان الحرم الإبراهيمي «كجزء من التراث الوطني الفلسطيني». بينما أكد شاهين أن الفلسطينيين يتحدثون فقط عن «الموروث الثقافي» وأن المسعى لا علاقة له بالدين.

من جانبه، جدد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لدى استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعم فرنسا لحل الدولتين لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

كما عبر عن دعمه لمبادرة الحوار التي اطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان التقى في مايو القادة الفلسطينيين والاسرائيليين وعبر عن أمله في إعادة إطلاق مفاوضات السلام.

وأكد ماكرون أن «السلام يجب أن يمر عبر تحقيق الحقوق المشروعة للفلسطينيين في دولة مستقلة كما يمر عبر امن إسرائيل الذي تتمسك به فرنسا بثبات».

وعبر ماكرون عن «قلقه إزاء تدهور الوضع في الضفة الغربية والقدس وغزة» مبديا أمله في أن «تتمكن فرنسا من تسهيل المباحثات». وأضاف انه «لا يوجد بديل لحل الدولتين لكن اليوم الوضع مهدد على الميدان وفي العقول». وتابع «وأسباب هذا التدهور معروفة: أن فرنسا نددت دائما باستمرار الاستيطان غير القانوني في نظر القانون الدولي والذي بلغ منذ بداية العام مستوى غير مسبوق». وشدد على أن «غياب افق سياسي يغذي اليأس والتطرف». ووقع ماكرون وعباس اتفاقا لإقامة ثانوية فرنسية في رام الله تبدأ العمل مع بداية العام الدراسي المقبل.

وأكد عباس مجددا رغبته في «العمل مع دونالد ترامب لإنجاز اتفاق سلام تاريخي على قاعدة حل الدولتين وحدود 1967 مع دولة خاصة بنا عاصمتها القدس الشرقية» المحتلة. 

اقرأ أيضا

عناصر من "داعش" يسلمون أنفسهم لـ"قسد"