الاتحاد

الرياضي

مهمة أسود الأطلس لن تكون سهلة في كأس أفريقيا


بدر الدين الإدريسي:
جدد فيليب تروسييه مدرب أسود الأطلس التأكيد على أنه ماض في اختبار وقياس إمكانات مجموعة من اللاعبين سواء الذين حملوا قميص منتخب المغرب في الآونة الأخيرة، أوالذين غيبوا لأسباب متعددة أو الذين لم يمنحوا الفرصة من قبل، بهدف وضع اللائحة النهائية التي سيوكل إليها مطلع السنة المقبلة مهمة الدفاع عن حظوظ المغرب في نهائيات كأس أفريقيا للأمم بمصر·
وحرص تروسييه خلال لقاء إعلامي عقده على هامش معسكر أخضع له الأسبوع الماضي ثمانية وعشرين لاعبا ينتمون لأندية الدوري المغربي على التنبيه إلى أنه أمام رهان صعب، إذ لا يملك ما يكفي من الوقت لإعداد منتخب المغرب بالشكل الذي يتطلع إليه·
وقال: تعرفون أنني حضرت بدعوة تكاد تكون استعجالية من قبل الاتحاد المغربي لكرة القدم، وليس أمامي سوى ثلاثة أشهر لأحضر فريقا وطنيا لمنافسة قارية، وهي مسافة زمنية قصيرة لا تكفي حتى للتعرف إلى الخصوصيات الفنية، عموما سأحاول اختصار المسافة لأتوصل إلى تقديم أسود الأطلس بأفضل حال خلال كأس أمم أفريقيا بمصر·
وكان تروسييه الربان الجديد لأسود الأطلس قد أخضع مجموعة من اللاعبين المغاربة المحترفين بدوريات أوروبية إلى معسكر، قال إنه كان يهدف بالأساس إلى التعرف إلى اللاعبين واطلاعهم على فلسفة عمله وما تتطلبه المرحلة المقبلة، ثم أتبعه بتربص آخر هَمَّ اللاعبين المحليين، وهو الآن قريب من وضع اللائحة النهائية··وقال لم يكن أمامي من خيار سوى أن أتعرف على قرابة 60 لاعبا لأقدم لهم أسلوب عملي الذي يقوم على الانضباط والدقة وطريقة الاختيار التي ترتكز على الجاهزية، وأعتقد أنني توصلت إلى فهم الأشياء بنسبة تزيد عن ثمانين بالمائة··
وليس أمام فيليب تروسييه في الوقت الراهن سوى إمكانية واحدة لمراجعة كل الذي قام به في المرحلة الأخيرة، برمجة مباراة ودية مع نهاية شهر ديسمبرالحالي والتي تتزامن مع توقف الدوريات الأوروبية للاحتفال بأعياد رأس السنة وأشار المدرب: لو نجحنا في إقناع الأندية الأوروبية بوضع اللاعبين تحت تصرفنا برغم أن التاريخ ليس مدرجا في قائمة تواريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، سيكون الأمر جيدا، لأنه سيكون بمقدوري إخضاعهم لمحك تجريبي حقيقي، قبل أن أحدد لائحة 22 لاعبا·
وأعاد تروسييه التأكيد أن الدورة الخامسة والعشرين لكأس أفريقيا للأمم بمصر ستكون من أقوى الدورات على الإطلاق وأن الفوز بلقبها يحتاج إلى جهد خرافي وإلى حضور كبير لعنصر الحظ··لو طالعتم كل الدورات القارية والعالمية لوجدتم أن من يفوز بها ليس هو بالضرورة من يكون مرشحا وليس هو بالضرورة من يكون الأقوى، هناك منتخبات خلقت المفاجآت لكون الحظ لعب إلى جانبها، خذوا كمثال على ذلك منتخب فرنسا، لقد جعلت منه بعض الجزئيات الصغيرة بطلا للعالم سنة ·1998
بمصر قد يكون الأمر كذلك، وإن كانت الطقوس التي تهيمن على كأس إفريقيا للأمم غالبا ما تتقدم بالمنتخبات المستضيفة إلى مراحل متقدمة وفي كثير من المرات إلى الفوز باللقب·
ويشدد تروسييه على أن مهمة الفريق الوطني لن تكون سهلة كما الحال بالنسبة لكل المنتخبات الأخرى··لو طالعتم المنتخبات المؤهلة، ستجدون أن بينها خمسة منتخبات متأهلة لكأس العالم كل منها يطمح لتكريس ذاته كقوة كروية جديدة، هناك خمسة منتخبات أخرى تعودت الحضور لكأس العالم وأخفقت هذه المرة وتريد الدفاع عن سمعتها قاريا ودوليا، وهناك ستة منتخبات باقية يهمها أن تحدث مفاجأة··
بخصوص المنتخب المغربي فمجموعته تضم منتخب مصر الذي يلعب أمام جماهيره برهان الفوز باللقب ومنتخب كوت ديفوار الذي يعتبر من أقوى المنتخبات الأفريقية حاليا، ولكن لاشيء يقول إنه منتخب لا يهزم، ثم منتخب ليبيا الذي يحضر نفسه بطريقة جيدة لينجح عودته إلى مصاف كبار القارة·
وذكر تروسييه بأن عودة نور الدين نيبت إلى منتخب المغرب هي من صميم قراراته اعتمادا على معادلة الجاهزية التي تقوم عليها منظومة عمله··كما قلت آنفا، التقيت بنور الدين نيبت وتحدثت إليه طويلا ولمست استعداده للعودة، وأنا سعيد جدا بالحماس الذي أظهره، هو الآن لا يلعب كثيرا مع توتنهام لأن مدربه يحتفظ به باستمرار في دكة البدلاء، إلا أن ضمه للفريق الوطني يقوم على أساس الجاهزية، فإن أبدى قدرات بدنية على مسايرة الإيقاع وتقديم ما انتظره منه فسيكون حتما مع المجموعة·
ويلف غموض كبير المرحلة الإعدادية المقبلة، فما تبين حتى الآن أن اتحاد الكرة المغربي لم يعلن رسميا عن أي مباراة ودية لأسود الأطلس قبل دخولهم النهائيات وإن كان الحديث يروج عن دراسة مجموعة مقترحات لبرمجة لقاء ودي واحد على الأقل قبيل انطلاق المنافسات·
وكان المنتخب المغربي قد تحصل خلال الدورة الرابعة والعشرين لكأس أفريقيا للأمم التي أقيمت سنة 2004 بتونس على لقب وصيف بطل إفريقيا بعد أن خسر اللقاء النهائي أمام تونس بهدفين لهدف واحد·

اقرأ أيضا

دجيكو يجدد عقده مع روما حتى 2022