الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تطلق مشروعاً استثمارياً لتطوير أرض المطار القديم في أثينا بكلفة 35,6 مليار درهم

عبدالله بن زايد خلال المؤتمر الصحفي مع وزير الخارجية اليوناني (الصور من وام)

عبدالله بن زايد خلال المؤتمر الصحفي مع وزير الخارجية اليوناني (الصور من وام)

أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن إطلاق مشروع استثماري مهم لدولة الإمارات وجمهورية اليونان، يتمثل قي تطوير أرض المطار القديم في أثينا بتكلفة إجمالية تتجاوز 7 مليارات يورو (35,6 مليار درهم) وتنفذه شركة المعبر على مراحل.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع عند اكتماله أكثر من 50 ألف وظيفة.
كما أعلن سموه أن مجلس أبوظبي للاستثمار قد دخل مناقصة لشراء منتجع قصر «استير” المرموق إلى جانب اتفاقية إطارية لاستكشاف فرص التعاون الاستثمارية في مجال الطاقة في اليونان ستوقع بين شركتي «طاقة” الإماراتية و«تيرنا” اليونانية.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه ومعالي إيفانجيلوس فينايزيلوس نائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان في أثينا أمس أعمال الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين الإمارات واليونان بحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الكلمة التي ألقاها في بداية الاجتماع رغبة واهتمام الإمارات العربية المتحدة بتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع اليونان، لاسيما في ظل الإرادة السياسية لحكومتي البلدين.
وقدم سموه الشكر للوزير اليوناني وأعضاء وفد بلاده على استضافة أعمال اللجنة. وأكد حرص دولة الإمارات على تنمية علاقاتها الثنائية مع اليونان.
كما قدم سموه الشكر لحكومة جمهورية اليونان على دورها في ملف إعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة «الشنغن” ودعمها ملف الإمارات لاستضافة إكسبو 2020.
وقال سموه «ترتبط دولة الإمارات واليونان بعلاقات تاريخية ومتميزة ويأتي اجتماع اليوم ليؤكد مدى حرصنا واهتمامنا بتطوير وتعزيز هذه العلاقات، بما يعكس طموحات وتوجيهات قيادتي البلدين الصديقين، وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة”.
وأكد سموه أن التعاون بين مسؤولي البلدين في تطور مستمر، معرباً عن تطلعه إلى زيادة التنسيق، وتعزيز العمل المشترك في المنظمات الدولية والمؤتمرات، وغيرها من المواضيع الهامة في المحافل الدولية، وكذلك دعم الترشيحات المتبادلة لمصلحة البلدين.
وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن تطلعه إلى دعم اليونان لدولة الإمارات لترشيح الإمارات للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة من 2022 إلى 2023 وإعادة الترشيح لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2016 إلى 2018 وإعادة الترشيح لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات للفترة 2015 إلى 2018، وإعادة الترشيح لعضوية مجلس لوائح الراديو للفترة 2015 إلى 2018.
وأكد سموه حرص دولة الإمارات على دعمها للرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي، وأهمية الإنجاز الذي حققته اليونان بتخطي التحديات والظروف الاقتصادية الصعبة.
وشدد سموه على أهمية المرحلة القادمة لكلا البلدين وذلك من خلال الفرص الاستثمارية المتاحة في اليونان، وبالأخص في مجالات الطاقة مع أهمية الاستفادة من قدرات الجانبين.
وقال سموه «تعتبر اليونان إحدى الدول المهمة لدولة الإمارات، وأود أن أؤكد على أن اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين هو فرصة ثمينة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، كما أنه فرصة لتقديم الاقتراحات والحلول العملية للتغلب على أي عقبات تعيق نمو وتطور هذه العلاقات”.
وأضاف سموه «يأتي الاجتماع ليؤكد النجاح الذي حققه الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين البلدين والذي ساهم في إنجاز أهداف كثيرة عززت علاقاتنا الثنائية، ونحن نواصل العمل لتحقيق المزيد من الأهداف التي تخدم بلدينا الصديقين”.
وأشاد سموه بدور فريق العمل برئاسة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة ومعالي نوتيس ميتيراكس نائب وزير التنمية اليوناني واللذين عملا على تعزيز التعاون وتنسيق بعض المشاريع والتوصل إلى نتائج مهمة، بالإضافة إلى النظر في الاتفاقيات العالقة بين البلدين، وبخاصة اتفاقيتا الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار.
وأعرب سموه عن فخره بتطور العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات واليونان والتي هي في تصاعد يوما بعد يوم، وأن اليونان في الفترة القادمة ستبرز أكثر لاستقطاب الاستثمار والسياحة من حول العالم.
وعلى صعيد آخر التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في العاصمة أثينا اليوم معالي إيفانجيلوس فينايزيلوس نائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان.
وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية اليونان وسبل تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات خاصة الاستثمارية والتجارية ومجالات الطاقة.
كما تم استعراض التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ووزير الخارجية اليوناني في ختام اللقاء عن سعادته بتطور العلاقة بين الإمارات واليونان، وأعرب عن ثقته من أن لقاءاته مع عدد من كبار المسؤولين في اليونان ستساهم في تعزيز العلاقة الطيبة بين البلدين الصديقين.
وقال سموه «لقد تطورت العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات واليونان منذ بدايتها في سبعينيات القرن الماضي، حيث تم افتتاح سفارة دولة الإمارات في أثينا في عام 2008 وفيما افتتحت السفارة اليونانية في أبوظبي عام 1989.
ولفت سموه إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة الإماراتية اليونانية المنعقدة حاليا في أثينا يؤكد استمرار تطور العلاقات الدبلوماسية التي بدأت في عام 1975.
وأشار سموه إلى أن السياحة بين البلدين في تطور مستمر، حيث بلغ عدد الرحلات الجوية 14 رحلة أسبوعية لطيراني الإمارات والاتحاد. وبلغ عدد الزوار اليونانيين إلى الإمارات أكثر من 6900 سائح، فيما بلغ عدد المقيمين اليونانيين في دولة الإمارات أكثر من 3354 مقيما في عام 2013، كما تعد اليونان وجهة مفضلة للسائحين من دولة الإمارات.
وقال سموه: “لقد تم الاتفاق في اجتماعات اللجنة المشتركة على توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتي ستعزز التعاون بين بلدينا”.
وأعرب سموه عن تطلعه وطموحه إلى المزيد من التعاون في كل المجالات وإلى الاستمرار في تعزيز العلاقات الثنائية، لما فيه خدمة مصالح البلدين الصديقين.
من جانبه رحب إيفانجيلوس فينايزيلوس نائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وأشار إلى أن اليونان تربطها بالإمارات علاقات متميزة ومتطورة خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وأنه سعيد بعلاقة اليونان ودولة الإمارات كشركاء استراتيجيين وشكر دولة الإمارات لدعمها لليونان أثناء مرورها بالأزمة الاقتصادية، مع تأكيد حرص بلاده على تعزيز هذا التعاون وبالأخص في مجالات الطاقة في المرحلة المقبلة.
ونوه بالمكانة التي تحتلها الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي والإنجازات التي حققتها في المجالات كافة.
وحضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مأدبة الغداء التي أقامها وزير خارجية اليونان على شرف سموه.
حضر اللقاء والمأدبة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة وسعادة سلطان محمد ماجد العلي سفير الدولة لدى اليونان.
(أثينا - وام)

يتضمن إحدى أكبر الحدائق على مستوى العالم

بدء تشييد المشروع في 2016 على مساحة 6,2 مليون متر مربع نصفها مخصصة للبناء

أعلنت شركة المعبر تعاونها مع مجموعة «لاتسيس» وشركة «فوصون» الصينية لتأسيس مجموعة استثمار عالمية، عبارة عن صندوق مقره لوكسمبورج، وستعمل المجموعة مع «لامدا ديفيلوبمنت اس ايه»، لتطوير المطار الدولي السابق في هيلينيكون بأثينا. ويعتبر المشروع البالغة قيمته 7 مليارات يورو، المشروع التطويري متعدد الاستخدامات الأضخم في أوروبا.
وسيتم تطوير المشروع، الذي يمتد على مساحة 6,2 مليون متر مربع على مدى السنوات المقبلة، ومن المتوقع أن يتم بدء العمل به في عام 2016.
ويتضمن المشروع مساحة مخصصة للبناء تقدر بـ 3 ملايين متر مربع، حيث يضم وحدات تجارية وأخرى سكنية ووحدات ترفيهية، فنادق ومكاتب.
كما يشمل المشروع واجهة بحرية تمتد على طول 3,5 كيلومتر، بالإضافة إلى حديقة حضرية تشغل مساحة مليوني متر مربع، ستكون أحد أكبر الحدائق على مستوى العالم.
قال يوسف النويس العضو المنتدب لشركة المعبر: «يعتبر دخولنا السوق اليونانية حدثاً مهماً لنا في المعبر، حيث نسعى لتعزيز حضورنا، والتوسع في محفظتنا الاستثمارية وتطوير علاقات شراكة طويلة الأمد».
وأضاف النويس: «تم تصميم نموذج أعمالنا بطريقة تجعلنا نتطلع إلى فرص تضمن تحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة لكل من الدول المضيفة ودولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال العمل إلى جانب شركائنا، نحن على ثقة من أن مشروع هيلينيكون الذي يمتد على مساحة تقدر بأكثر من 6,2 مليون متر مربع سيساهم في رفد النمو الاقتصادي لأثينا، وتحقيق تناغم ثقافي، إلى جانب تعزيز ازدهار هذه المجتمعات».
تقدر «المعبر» عدد الوظائف التي سيوفرها المشروع بما يقارب 30 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، بينما يتوقع توفير 50 ألف فرصة عمل جديدة عند إنجاز المشروع.
من جهته قال أوديسيا أساناسيو، الرئيس التنفيذي لشركة لامدا ديفيلوبمنت، إن مشروع هيلينيكون يعد مشروع تحولي لليونان، حيث إنه سيوفر زخماً كبيراً لهذا البلد ليحقق المزيد من التطور والنمو، «ونحن فخورون بالتعاون مع كل من شركة المعبر وشركة (فوصون) في هذا المشروع البارز الذي جذب اهتماماً دولياً كبيراً». (أبوظبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

نواب أميركيون يقدمون مشروع قانون لإبقاء "هواوي" على القائمة السوداء