الرياضي

الاتحاد

نجوم الرياضة.. «خلف القضبان»

نجوم الرياضة.. «خلف القضبان»

نجوم الرياضة.. «خلف القضبان»

عمرو عبيد (القاهرة)

لم ينجح المهاجم الإيطالي السابق، فابريزيو ميكولي، في ترك بصمة كبيرة في عالم كرة القدم، برغم أنه كان واعداً في بداية مسيرته الكروية، حيث لعب لمنتخبات إيطاليا ذات الفئات الصغيرة المختلفة، قبل أن ينتقل إلى صفوف يوفنتوس في عمر الـ 23، وهي الفترة التي شهدت دخوله قائمة «الآزوري» الدولية، لكنه لم يستمر مع منتخب بلاده أو «البيانكونيري»، وبعدها اكتفى أن يكون الهداف التاريخي لفريق باليرمو في «الكالشيو»، خلال الفترة بين 2007 و2013، لكن العام الأخير له مع «الروزونيري» كان حافلاً بالأحداث القاتمة، لأن ميكولي اتُّهم وقتها بالتعامل مع عناصر من «المافيا»، متورطاً في قضية ابتزاز، بغرض استعادة أموال من أحد رجال الأعمال الإيطاليين، عبر طرق غير مشروعة، وهو ما فجّر القضية قبل ما يقارب 7 سنوات، وانطلقت داخل أروقة المحاكم الإيطالية، حتى صدر حكم في عام 2017، يقضي بحبسه لمدة 3 أعوام ونصف، وبعد الاستئناف، تم تأكيد هذا الحكم مؤخراً.
ميكولي لن يكون أول لاعب إيطالي يتعرض للسجن في مثل هذه القضايا، بل سبقه فينشنزو ياكوينتا، أحد نجوم «الآزوري»، الفائز بمونديال 2006، بعدما شارك في 5 مباريات آنذاك، وسجل هدفاً في الطريق إلى التتويج العالمي الأخير في تاريخ الكرة الإيطالية حتى الآن، والغريب أن ياكوينتا لعب أيضاً في صفوف «اليوفي»، لمدة 6 سنوات، وتوِّج مع «السيدة العجوز» بلقب الدوري في موسمه الأخير، 2012/‏‏2013، لكن الدولي الإيطالي السابق المعتزل منذ 7 سنوات، تعرض لضربة موجعة في عام 2015، بعدما ألقي القبض عليه مع والده، بسبب علاقات مع «المافيا» أيضاً، ووجود أسلحة في منزلهما، ووجدت المحكمة ياكوينتا مذنباً في أكتوبر من عام 2018، ليتم الحكم عليه بالسجن، لمدة عامين، في حين حصل والده على حكم يقضي بسجنه 19 عاماً!
وربما لا يبدو الأمر غريباً في إيطاليا، التي عرفت دائماً بسيطرة «المافيا» على الكثير من الأمور غير القانونية في العالم السفلي المظلم هناك، وكذلك لا يشعر أحد بالدهشة عندما تحدث أمور مشابهة في أميركا اللاتينية، التي لا يختلف الوضع فيها كثيراً على هذا الجانب، ومازال عشاق الكرة العالمية يذكرون حادثة مقتل، الكولومبي أندريس أسكوبار، في مونديال 1994، بعد هدفه الذاتي الشهير، الذي تضاربت حول حادثه الأقوال، لكن حارس مرمى «الكافيتيروس» التاريخي، رينيه هيجيتا، كان بطلاً لواقعة مشينة أخرى، ارتبطت بالعصابات الكولومبية أيضاً، عندما تعرض للسجن لمدة 7 أشهر، بسبب مشاركته في عملية استعادة طفلة مخطوفة في عام 1993، في صراع خفي بين عصابات تجارة المخدرات، حيث اقتحم هيجيتا الأمر كوسيط بين والد الطفلة والخاطفين، وبالفعل تم الأمر وحصل الحارس المعروف «بالعقرب» على مكافأة مالية ضخمة، وهو ما تمنعه القوانين الكولومبية، ليُلقى القبض عليها ويُسجن قبل أن يطلق سراحه، ونفي هيجيتا بعدها ارتباطه بحادثة الخطف تماماً، وبالطبع لم يشارك الحارس الأسطوري مع منتخب بلاده في المونديال الأميركي بسبب تلك الحادثة. وفي البرازيل، كانت هناك قصة حزينة أخرى، تتعلق بالبرازيلي أدريانو، المهاجم موهوب، الذي رأى العالم بأكمله، باستثناء أدريانو ذاته، أنه وريث «الظاهرة» رونالدو، لكن حياته غير المنضبطة خارج المستطيل الأخضر، ثم إدمانه تناول المشروبات الروحية، وبعدها علاقاته المشبوهة بتجار المخدرات والأسلحة في البلد اللاتيني، أنهت مسيرته الكروية بسرعة فائقة، وتعرض أدريانو للكثير من التحقيقات الشرطية، كان آخرها في العام الماضي، بسبب صور جمعته بتجار المخدرات مدججين بالأسلحة، لكن تبدو قصة أدريانو أقل تأثيراً من الحادثة المروعة، التي تسببت في سجن حارس فلامنجو البرازيلي، برونو فيرنانديز، حيث اتُّهم في عام 2010 بالمشاركة في الاعتداء وتعذيب وقتل صديقته السابقة، وبعد 3 سنوات، أدين بالفعل في تلك الحادثة البشعة، حيث ثبت أنه أمر بقتلها وإخفاء جثتها، وخطف ابنه الرضيع آنذاك، ليتم الحكم عليه بالسجن لمدة 22 عاماً، وبين الاستئناف وإطلاق سراحه وإعادة اعتقاله خلال السنوات الماضية، غادر فيرنانديز السجن في يوليو من العام الماضي.

قضايا أخلاقية تضرب «الأساطير»
انزلقت أقدام بعض الرياضيين في قضايا أخلاقية، أثّرت بشدة على سمعتهم في الوسط العالمي، والكل يتذكر الواقعة الغريبة التي ربطت نجم الديوك، كريم بنزيمه، بقضية ابتزاز، كان ضحيتها زميله في المنتخب، ماتيو فالبوينا، خلال العامين الماضيين، وقبلها خضع بنزيمه وريبيري لتحقيق طويل، إثر قضية أخلاقية ظلت في المحاكم الفرنسية، بين عامي 2010 و 2011، حتى حصلا على البراءة منها، عكس ما حدث مع البرازيلي روبينيو، الذي صدر عليه حكم في إيطاليا عام 2017، يقضي بسجنه 9 سنوات، بسبب قضية اعتداء جنسي، وقعت أحداثها في 2013، لكن بطل مونديال القارات مع «السليساو» لم يُنفّذ الحكم بسبب وجوده في البرازيل، التي لا تقوم بتسليم مواطنيها إلى بلد أجنبي حسب قوانينها، كما تعرّض البرتغالي كريستيانو رونالدو، لأزمة مشابهة في العام الماضي، لكنها انتهت بسرعة، بينما تعرض الملاكم الأميركي الشهير، مايك تايسون، لعقوبة السجن لمدة 6 سنوات، في قضية شهيرة خطفت الأضواء في بداية تسعينيات القرن الماضي، وخرج تايسون من السجن بعد قضاء نصف مدة العقوبة.

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»