الاتحاد

الإمارات

52,3% من الطلبة المواطنين في دبي يلتحقون بالتعليم الخاص

توزيع الطلبة في المدارس الخاصة في دبي وفقا للجنسية

توزيع الطلبة في المدارس الخاصة في دبي وفقا للجنسية

أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن 52,3 في المائة من الطلبة المواطنين في دبي التحقوا خلال العام الدراسي الماضي بالمدارس الخاصة، الأمر الذي يعتبر بموجبه العام الدراسي الأول من نوعه الذي يفوق فيه أعداد المواطنين في التعليم الخاص على الحكومي على مستوى دبي والدولة بشكل عام، استناداً إلى الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين والمدير العام للهيئة.
وقدرت الهيئة نسبة الطلبة المواطنين الملتحقين في التعليم الخاص خلال الفترة ذاتها بنحو 14,1 في المائة بواقع 24 ألفاً و700 طالب وطالبة من المجموع الكلي للطلبة في المدارس الخاصة والبالغ عددهم 157 ألفاً و750 دارساً.
وتوقع الكرم “أن تشهد السنوات القليلة المقبلة زيادة في نسبة الطلبة المواطنين في المدارس الخاصة بدبي مقارنة بالمدارس الحكومية لتصل إلى نحو 60 في المائة، وذلك مع وجود نسبة أكبر من المواطنين في مراحل التعليم الأولى في المدارس الخاصة والتوجه نحو البقاء فيها”.
وأكد ضرورة “التوقف أمام ما أسماه الهجرة من التعليم الحكومي إلى الخاص لمعرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ذلك خصوصاً أن نسبة الطلبة في المدارس الخاصة بلغت قبل خمس سنوات نحو 37,8 في المائة”.
وقال رئيس مجلس المديرين المدير العام للهيئة خلال حلقة نقاشية نظمتها صحيفة “ذا ناشيونيال” بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية مساء أمس الأول في مقر الأخيرة بدبي حول التعليم الخاص “إن 85 في المائة من إجمالي أعداد الطلبة في دبي مسجلون في المدارس الخاصة”.
ولفت إلى أنها شهدت نمواً سنوياً بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية نظراً لأن معظم الوافدين الذين يشكلون نحو 90 في المائة من تعداد السكان في الإمارة لا يجدون أمامهم خياراً لتعليم أبنائهم سوى في المدارس الخاصة.
وبحسب إحصائيات الهيئة، فإن الطلبة من الجنسية الهندية يتصدرون قائمة الملتحقين بالتعليم الخاص في دبي خلال العام الدراسي الماضي من حيث الجنسيات بواقع 33,7 في المائة يليهم على التوالي الطلبة من الدول العربية بنسبة 15,9 في المائة ومن ثم المواطنون بنسبة 14,1 في المائة والباكستانيون 9,4 في المائة والبريطانيون 5,2 في المائة.
ويشكل الطلبة الإيرانيون ما نسبته 3,7 في المائة ويليهم الطلبة الفلبينيون بواقع 2,8 ومن ثم الأميركيون بنسبة 2,4 في المائة، بينما تبلغ الجنسيات الأخرى ما نسبته 12,7 في المائة.
ويبلغ عدد المدارس الخاصة في دبي 145 مدرسة تدرس 13 منهجاً دولياً مختلفاً، بحسب الكرم الذي اعتبر أن تلك المدارس تشمل مدارس ربحية وغير ربحية وأخرى تدار من القنصليات والسفارات العاملة في الإمارة، إلى جانب مدارس الجاليات.
وأكد رئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي خلال الحلقة النقاشية “سعي الهيئة الحثيث نحو تزويد أولياء أمور الطلبة في جميع مدارس دبي بضمان لجودة التعليم الذي يتلقاه أبناؤهم لا سيما بما يوازي جودة التعليم الذي كان يتلقاه الوافدون منهم في بلدانهم على أقل تقدير”.
ولفت إلى”مشاركة إمارة دبي في دراستين دوليتين لمقارنة مستوى التعليم في الإمارة ببقية دول العالم وتتمثلان في دراسة الاتجاهات العالمية في الرياضيات والعلوم خلال عام 2007 وبرنامج منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الدولي لتقويم الطلبة في العام الماضي”.
وأظهرت نتائج دراسة الرياضيات والعلوم أن أداء المدارس الخاصة في دبي مواز تقريباً للمعدل المتعارف عليه عالمياً، وكانت المدارس التي تطبق المنهاج البريطاني صاحبة المعدلات الأعلى، بينما اكتفت المدارس التي تطبق المنهاج الوطني المقدم من وزارة التربية والتعليم بتسجيل المعدلات الأدنى، استناداً إلى الكرم.
وأكد الكرم حرص الهيئة على التطوير المستمر لعمل “جهاز الرقابة المدرسية” التابع للهيئة، وذلك بناء على تقييمه والوقوف المتواصل على مدى النتائج التي يحققها في المستقبل.
واعتبر أن مصلحة الطلبة وأولياء الأمور تحظى بأولوية خاصة لدى منظمي القطاع التعليمي ومن ثم الطاقم التربوي والإداري في المدارس ثم أصحاب الخاصة منها بما لا يخل بمصالح الطلبة وأولياء أمورهم.
وكانت فاطمة عبدالله الخبيرة في مركز جلوبال للاتصالات دعت إلى تحديد آليات أكثر دقة للتفتيش على المدارس الخاصة من قبل “جهاز الرقابة المدرسية”، وذلك وفق مستويات معينة.
وأشارت خلال مشاركتها في الحلقة النقاشية كممثلة عن أولياء الأمور إلى ضرورة تحديد معايير لمستويات المدرسين بحسب كل مرحلة تعليمية، إلى جانب التدقيق في السير الذاتية للمعلمين والوقوف على أدائهم في بلدانهم بهدف ضمان وجود الكفاءة وحسن التعامل مع الطلبة.
من جانبها، دعت سامية الفرا مدير الشؤون الأكاديمية في “مجموعة تعليم”، التي تضم ثماني مدارس إلى وجود دعم حكومي مادي للمدارس الخاصة، كما يعمل به في بعض الدول الأمر الذي من شأنه أن يقلل من قيمة الأقساط التي تتقاضاها من أولياء الأمور.
كما دعت إلى تبسيط آلية التواصل بين جهاز الرقابة المدرسية وأولياء الأمور وألا يقتصر ذلك على التواصل الإلكتروني.
يشار إلى أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تستطلع آراء أولياء الأمور حول مختلف جوانب العملية التعليمية والإدارية في مدارس دبي من خلال “الاستبانة الإلكترونية” التي دخلت حيز التنفيذ في شهر أكتوبر الماضي.

تفضيل المناهج الدولية

قال رئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي خلال الحلقة النقاشية “إنه بالرغم من أن تعداد الطلبة الملتحقين بمدارس تطبق المنهاج البريطاني في دبي يصل إلى نحو 50 ألف طالب وطالبة، إلا أن نحو 9 آلاف منهم يحملون الجنسية البريطانية”.
وأشار في المقابل إلى أنه يوجد عدد قليل من الطلبة الذين يحملون الجنسية الأميركية، وذلك بالرغم من أن نسبة المدارس التي تطبق المنهاج الأميركي تحتل المرتبة الثالثة من حيث تعداد الطلبة في دبي.
واعتبر الكرم أن المعطيات المشار إليها “تدل على درجة تفضيل المناهج الدولية من قبل أولياء الأمور الوافدين”

اقرأ أيضا