الاتحاد

الاقتصادي

تخفيض أسعار الفائدة الأوروبية يدعم تعاملات الدولار


تباينت أسعار العملات الرئيسية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وتحكمت مجموعة من العوامل الفنية في تحديد اتجاه السوق، إلا أن الدولار تمكن من الارتفاع مع نهاية تعاملات الأسبوع مقابل الين واليورو، وتراوح سعر الين حول أدنى مستوياته في 32 شهرا أمام الدولار وانخفض لمستوى قياسي أمام اليورو خلال تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، بعد رفع سعر الفائدة على اليورو الذي اكد فروق الفائدة عن الين الذي يبلغ سعر الفائدة عليه صفرا، ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي إلى 2,25 بالمئة كما كان متوقعا الخميس الماضي مما أدى إلى ارتفاع اليورو إلى أعلى مستوياته أمام الين غير أن توقع عدم زيادة الفائدة بعد ذلك دفع لعمليات بيع أمام الدولار·
واوضح جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي أن البنك لا يتعجل زيادة الفائدة مرة أخرى مشيرا إلى أن الدولار سيبقي على فرق الفائدة في الأجل القصير، وترقبت السوق تصريحات تريشيه وغيره من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في اجتماع مجموعة السبع في لندن أمس الاول وترقبت كذلك بيانات العمالة الأمريكية·
وحضرت الصين قمة مجموعة السبع وتترقب الأسواق أي تلميحات لرفع آخر في قيمة عملتها اليوان، لكن مصادر من مجموعة السبع قالت إن الإشارة إلى العملات في البيان الختامي الذي صدر في وقت متأخر من مساء أمس لن تتغير كثيرا عما قيل من قبل عندما اجتمعوا في سبتمبر الماضي، وأي إشارة على أن المجموعة ستمارس ضغطا على الصين من أجل المزيد من 'المرونة' من شأنه دعم سعر الين، وانخفض اليورو إلى 1,1708 دولار من 1,1732 دولار في نيويورك، وسجل اليورو 141,65 ين بالمقارنة مع 141,38 ين عند اقفاله السابق في نيويورك، وارتفع الدولار إلى 120,74 ين من 120,50 ين في نيويورك·
ومع نهاية تعاملات نهاية الأسبوع تراجع سعر الجنيه الاسترليني أمام الدولار لكنه ارتفع قليلا أمام اليورو مع الافتقار لأنباء أو بيانات من شأنها تحفيز السوق، وانخفض سعر الاسترليني إلى 0,13 بالمئة أمام الدولار ليسجل 1,7280 نقطة، وأمام اليورو جرى تداوله بسعر 67,75 بنس مسجلا أعلى مستوياته في اسبوعين الذي بلغه في وقت سابق·
وارتفع الاسترليني لفترة وجيزة بعد أن اعلنت مؤسسة هاليفاكس ارتفاع اسعار المنازل الجديدة في بريطانيا بمعدل شهري 1,2 بالمئة في نوفمبر، ورغم أن هذه ثالث زيادة ملحوظة في أربعة أشهر إلا أنها أقل بكثير من الزيادات التي شهدتها الأسعار في منتصف العام الماضي، وقال ماريوس ماراثيفتيس المحلل في ستاندارد تشارترد 'البيانات أظهرت نموا اكبر بعض الشيء لكننا لم نشهد حقيقة أي تحرك، وأضاف أن السوق تترقب بيانات العمالة الأمريكية التي قد تعطي مبررا اقوى لمجلس الاحتياطي الاتحادي لوقف سياسة رفع الفائدة·
وارتفع اليورو في التعاملات الاسيوية الخميس الماضي قريبا من اعلى مستوى له على الاطلاق مقابل الين وقد لاقى دعما من توقعات بان البنك المركزي الاوروبي سيرفع اسعار الفائدة بينما ظل الدولار قريبا من اعلى مستوى له في عامين مقابل العملة اليابانية، وبلغ سعر الدولار امام الين 119,75 ين دونما تغير يذكر عن مستواه اواخر التعامل في السوق الامريكية ولكنه اقل قليلا من اعلى مستوى له في 28 شهرا وهو 120 ينا، ولم يكد يتغير سعر اليورو امام الدولار اذ بلغ 1,1790 دولار، وقفز سعر اليورو الى 141,15 ين بعد ان وصل الى 141,35 ين يوم الاربعاء أعلى مستوى له في 11 شهرا·
واستقر سعر الدولار أمام اليورو خلال تعاملات منتصف الأسبوع لكنه ظل قريبا من أعلى مستوياته في عامين أمام الين قبيل صدور بيانات أمريكية حول الفائدة على الدولار، وكان احتمال استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في حملته لتشديد السياسة النقدية من عناصر دعم الدولار لكن المتعاملين في السوق احجموا عن دفع الدولار للارتفاع بدرجة كبيرة قبل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن سعر الفائدة·
وانتعش الدولار بعد أن جاءت بيانات طلبيات السلع المعمرة الأمريكية ومبيعات المنازل الجديدة في أكتوبر وثقة المستهلكين في نوفمبر أقوى من المتوقع مما أثار تكهنات بأن أسعار الفائدة ستستمر في الارتفاع، وساعدت فروق اسعار الفائدة الدولار على الارتفاع إلى أعلى مستوياته في 27 شهرا ليصل إلى اقل قليلا من 120 ينا وأعلى مستوياته في عامين عند 1,1640 دولار لليورو هذا الشهر، واستقر سعر اليورو عند 1,1777 دولار واستقر الدولار كذلك على 119,57 ين بعد ارتفاعه إلى 119,78 ين في التعاملات المبكرة في اسيا·
وارتفع سعر الدولار مقتربا من أعلى مستوياته في 27 شهرا الذي سجله الأسبوع السابق أمام الين كما ارتفع قليلا مقابل اليورو مطلع الأسبوع الماضي وسط تكهنات بأن البيانات الاقتصادية المنتظرة ستعزز توقعات رفع سعر الفائدة الأمريكية، وعوض الدولار خسائره التي تكبدها أمس بعد بيانات المنازل الأمريكية التي جاءت ضعيفة لكن المحللين قالوا إن السوق تفتقر لاتجاه واضح قبيل الاحداث الرئيسية المنتظرة وهي قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن الفائدة وبيانات الوظائف الأمريكية واجتماع مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى·

اقرأ أيضا

انخفاض مخزونات النفط الأميركية مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج