الاتحاد

عربي ودولي

كلينتون: خطاب الأسد «ينطوي على سوء نية مفزع»

عواصم (وكالات) - قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس، إن بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سوريا لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى ورفضت خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي ألقاه أمس الأول، ووصفته بأنه “ينطوي على سوء نية بشكل مفزع”. وذكرت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم آل ثاني “بدلاً من تحمل المسؤولية ما سمعناه من الأسد في خطابه الثلاثاء الذي ينطوي على سوء نية بشكل مفزع، لم يكن سوى انتحال أعذار وإلقاء اللوم على دول أجنبية ومؤامرات”.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن مسؤولاً رفيعاً بالمنظمة الدولية أبلغ مجلس الأمن الليلة قبل الماضية، أن دمشق كثفت حملتها لقتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد وصول مراقبي الجامعة العربية. في حين اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن الهجمات على مراقبي الجامعة في سوريا تثير شكوكاً حول مواصلة مهمتهم. وبدوره، أعلن وزير الخارجية الدنماركي أنه ستفرض عقوبات إضافية على النظام السوري بسبب استمرار قمع الحركة الاحتجاجية قائلاً، إن القمع العنيف في سوريا للسكان غير مقبول.. سنبقي على العقوبات ونوسعها ما لم يوقف النظام العنف ضد شعبه”.
وأبلغت رايس الصحفيين بقولها “لاحظ مساعد الأمين العام أنه في الأيام التي مضت منذ وصول بعثة مراقبي الجامعة، فإن ما يقدر بنحو 400 شخص آخرين قتلوا أي في المتوسط 40 كل يوم وهو معدل أعلى كثيراً مما كان عليه الحال قبل وصولهم”. وكانت رايس تتحدث بعد أن قدم لين باسكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً إلى مجلس الأمن في اجتماع خلف أبواب مغلقة بشأن سوريا وأزمات كبيرة أخرى. وقالت ان هذا الرقم لا يشمل نحو 24 شخصاً قتلوا بالتفجير الانتحاري في دمشق الجمعة الماضي. وأضافت “هذه دلالة واضحة على أن الحكومة السورية بدلاً من ان تستغل الفرصة.. لإنهاء العنف والوفاء بالتزاماتها تجاه الجامعة كثفت من أعمال العنف”.
من جهته أعلن الاتحاد الأوروبي مساء أمس، عزمه مواصلة تشديد العقوبات على سوريا رافضاً الوعود التي قطعها الرئيس بشار الأسد الذي “فقد كل شرعية”، على حد تعبيره. وقالت متحدثة باسم مسؤولة الشؤون الخارجين للاتحاد الأوروبي مايا كوجييانجيتش في بيان إن الخطاب الذي ألقاه الأسد أمس الأول، وتطرق فيه إلى فكرة “توسيع” الحكومة “مخيب للآمال بشكل كبير وغير واقعي”. وأضافت أن “النظام وعد منذ بدء الانتفاضة بإصلاحات لم يتم احترامها أبداً. وانطلاقاً من ذلك، نذكر بأن الأسد فقد كل مصداقية وينبغي أن يغادر السلطة لكي يسمح بعملية انتقالية حقيقية في سوريا”.
إلى ذلك، أكد أوغلو في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة مع نظيره التونسي رفيق عبدالسلام “أن مراقبي الجامعة لم يتمكنوا من القيام بتحركاتهم كما هو مقرر. فقد لاقوا عقبات عديدة. وهجوم اللاذقية (في إشارة لإصابة ضابطين كويتيين من المراقبين) يثير شكوكاً بشأن مواصلة البعثة”. وأضاف “سنستمر في دعم بعثة الجامعة”، مبيناً أن هدف البعثة هو “وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا” و”إحلال الأمن” في البلاد.

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات