الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بارتفاع أسعار النفط 40% خلال العشرين عاماً المقبلة


دبي - الاتحاد: ناقشت الجلسة الثانية التوجهات والتوازنات والسيناريوهات العالمية 'لمجموعة شل' حتى عام ،2025 وكشف الدكتور ألبرت بريساند نائب الرئيس لشؤون بيئة العمل العالمية في مجموعة شركات (رويال دوتش/ شل) النقاب عن السيناريوهات الثلاثة التي قد تحدث في العالم العربي خلال السنوات المقبلة وتتمحور هذه السيناريوهات في الأمن والتغيرات السكانية وتطور البناء الاجتماعي للدول، مشيراً إلى أن مجموعة شل حددت مخاطر وفرص العمل وطرق واساليب التنبؤ بها لتحديدها، منوهاً أن هذه السيناريوهات أداة تساعد على اكتشاف العديد من بيئات الاعمال المعقدة التي نزاول فيها اعمالنا وعوامل التغير والتطورات التي تطرأ على هذه البيئات·
وأكد ألبرت أن أسعار النفط سترتفع بنسبة 40 بالمئة خلال العشرين عاماً المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الزيادة كبيرة مقارنة بما حدث في الماضي، منوهاً أن الارتفاع في سعر النفط سيكون مرتبطا بالدرجة الاولى بتوفر الأمن في العالم، مشيراً إلى أن العالم يعيش في الوقت الراهن أزمة عدم توفر الأمن·
وذكر ألبرت أن شركة شل عندما تضع السيناريوهات للمستقبل تضع في الحسبان أمرين مهمين أولهما يتعلق بالاتجاهات التي ستكون موجودة في المستقبل، وثانيهما عوامل القلب أو ما يعرف بالمتغيرات المتوقعة وقد نظرنا إلى العالم العربي من خلال هذين المنظورين، لافتاً إلى أن أميركا والصين سيكون لهما التأثير في تغيرات المستقبل بالاضافة إلى قدرتهما على التأثير في العوامل الخاصة بالدول الأخرى·
وتطرق نائب الرئيس لشؤون بيئة العمل العالمية لمجموعة شل إلى التغيرات السكانية والنمو المتوقع في الوطن العربي وهو ما يعتبر من المسائل المقلقة، بالاضافة إلى مشكلة الأمن التي اصبحت الهاجس الاول على مستوى العالم، مؤكداً ان ما حدث عام 2001 في أميركا احدث هزة سيستمر اثرها السلبي لمدة 20 سنة مقبلة·
ولفت إلى أن هذه المتغيرات استدعت من شركة شل وضع خطط للمستقبل من خلال دراسات تشمل الحلول ومحفزات السوق والفرص الممكن التعامل معها، مشدداً على أهمية حل مشكلة فلسطين لتكون نقطة الانطلاق لعالم أفضل، ثم استعرض الدكتور ألبرت تأثير البيئة على رواد الاعمال، مشيراً إلى أن رجال الاعمال لا يعملون في فراغ وعليهم مراعاة ذلك الواقع مع أهمية التأثير فيه، داعياً إلى ضرورة أن تتناغم كل القوى في صناعة المستقبل ابتداء من السوق والمجتمع وانتهاء بالحكومات، متوقعاً أن تتناغم هذه القوى مع بعضها بنسبة كبيرة جداً خلال 20 سنة المقبلة·
وأشار ألبرت إلى أن العولمة يوجد فيها ثقة منخفضة ويوجد كذلك عجز في الميزانيات، بالاضافة إلى ان المنظمات غير الحكومية في وضع اضعف ولكن يمكنها ان تتعامل مع الحكومات، مشيراً إلى أن علاج هذه الاوضاع يحتاج إلى انفتاح واحترام الديانات كما هو الحال في الإمارات·
وأكد نائب الرئيس لشؤون بيئة العمل في شركة شل أن سياسة الابواب المفتوحة ستكون أحد المحاذير التي قد تواجه الدول، مشدداً على أن هذه السياسة يمكن أن تؤدي إلى تحسين كل شيء وتقلل من الآثار السلبية للعولمة، بعد ذلك بدأ ممثلو القطاعات المختلفة من أعضاء منظمة القيادات العربية الشابة في التعقيب على السيناريوهات المطروحة·
وقال الأمير فيصل بن فرحان آل سعود رئيس مجلس إدارة طيران السلام بالانابة: إن الوضع العالمي يؤثر على امكانيات النجاح للقيادات الشابة، ولذلك يجب ان نكون مساهمين في رسم لوحة ايجابية للعالم الذي نعيشه، أما نادية سعيد وزيرة الاتصالات والتكنولوجيا في الأردن، فأشارت إلى أن البشر هم القوى المحركة لما يحدث، مؤكدة ان التوزيع السكاني في العالم العربي سيلعب دوراً كبيراً ولذلك يجب التأهيل لتلك القوى بالاضافة إلى الاهتمام بالتعليم باعتباره الركيزة الاساسية للنمو والتقدم، داعية إلى ضرورة التخطيط لذلك من الآن حتى تكون أجيال المستقبل ممتلكة لأدوات النجاح·
وشددت على ضرورة وجود قيادات ابداعية لها مبادرات تواجه التغيرات وتتماشى معها، لافتة إلى أن العولمة لها تأثير كبير يجعلنا غير منحصرين في دولنا أو منطقتنا فقط، وهو ما يستلزم أن يكون اقتصادنا منافساً على المستوى العالمي من خلال ايجاد البنى التحتية اللازمة وتوفير القوانين والاطر التي نعمل من خلالها·
فيما أشار حسين لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام إلى أن العالم العربي يواجه ثلاثة تحديات في تعامله المستقبلي مع الإعلام وهي مصادر التمويل فعندما يتم التمويل من الافراد أو حتى الحكومات تكون موجهة أو محتكرة من قبل الموردين بالاضافة إلى الافتقاد إلى التدريب وهو ما يؤثر على جودة العمل الإعلامي، فيما علق الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الرئيس التنفيذي للمجلس البحريني للتنمية الاقتصادية أنه يجب على الحكومات ان تسعى إلى تعزيز التنمية والاخذ بسياسة الباب المفتوح وتحقيق الشفافية وتطوير كفاءة السوق من خلال اعطاء وتوفير الأدوات الاساسية للمجتمعات حتى تقوم بدورها، بالاضافة إلى ضمان حالة الأمن لتحقيق الازدهار·
وأفاد معالي خلدون مبارك الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتطوير أن رياح التطوير تهب على المنطقة، داعياً إلى ضرورة التركيز على قطاع الطاقة في العالم العربي، مشيراً إلى أن هذا القطاع سيشهد المزيد من الاستثمارات خلال 15 سنة المقبلة وهو ما سيكون له تأثيره على باقي القطاعات، داعياً إلى ضرورة التوازن بين القطاعات·
أما عمر بن سليمان مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي، فأضاف سيناريو رابعا على السيناريوهات التي طرحت، وهو ظروف خلق فرص العمل للشباب لما سيكون له تأثير على استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن قطاع المال سيساهم كثيراً في تكوين أي اقتصاد متحضر وهو ما يستلزم تحسين العمل في هذا القطاع·

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك