الاتحاد

الاقتصادي

القرقاوي: نعمل على استقطاب الكفاءات·· والأفكار المستوردة لا تلبي الطموح


دبي - الاتحاد: ركزت الجلسة الاولى خلال المؤتمر والتي تناولت دور منظمة القيادات العربية الشابة وكيفية مساهمتها في احداث تغيير حيوي وما حققته وستحققه خلال العامين الحالي والمقبل، على الاجواء العامة التي تعيشها فئة الشباب في العالم والعربي وما وصفه المشاركون بحالة الاحباط والافتقار الى بيئة العمل الصحية وانعدام الطموح خصوصا في ظل اوضاع ما يمكن تسميته بالمحسوبية والمعرفة كعوامل اساسية في الحصول على الوظائف المهمة وعدم اعتماد ذلك على الكفاءة، الى جانب الرؤية الضبابية التي احاطت بالشباب خصوصا بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر والتي تسببت في المزيد من الاحباط·
كما ركزت الجلسة ايضا على مستقبل المنظمة العربية خلال العامين المقبلين وخطط انتشارها في البلدان العربية، الى جانب دور المرأة في هذا الجانب وتخطيط القائمين على الجمعية برفع نسبة مساهمة المرأة في الجمعية الى 20% خلال العام المقبل·
وبالاضافة الى ذلك كان من اهم ملامح هذه الجلسة ما قاله محمد القرقاوي في كلمته حيث اكد على ان المنظمة تسعى لاستقطاب قيادات شابة ذات كفاءة تفوق كفاءات المؤسسين، وقال: اذا استقطبنا شبابا في نفس مستوانا او أقل منا فان ذلك سيعني اننا فشلنا في عملنا ولم نحقق النجاح·
وادار الجلسة عبدالرحمن الراشد مدير عام قناة العربية التلفزيونية، والذي وجه 3 اسئلة محورية الى المشاركين تناولت مهمة المنظمة العربية وهدفها الرئيسي وكيفية مساهمتها في احداث تغيير جوهري وما اذا كان اعضاؤها قد تمكنوا من تحقيق تطورات مهمة في العام الحالي 2005 الى جانب خطة العمل لعام ·2006
وكانت البداية مع مصطفى عبدالودود الرئيس التنفيذي لشركة تي اف جي هيرمس الامارات، والذي اكد ان فكرة المنظمة كانت تقوم في الاساس على خلق منظمات تهتم بتطوير قدرات الشباب والبحث عن القادة منهم، مشيرا في هذا الخصوص الى ان المنظمة تمكنت خلال عامين ومنذ تأسيسها من انشاء مجموعة من الافرع في عدد من الدول والبلدان العربية، وتمكنت من استقطاب 300 عضو من القيادات الشابة حتى الآن، وهم يعملون في مجالات وقطاعات مختلفة، كما يتم التركيز على توفير فرص للشباب وتوفير منح دراسية وعدد من العوامل الاخرى لاعطاء فرصة افضل للشباب·
بعد ذلك انتقلت الكلمة الى حكم كنفاني الرئيس التنفيذي للاتصالات الخلوية بفلسطين، والذي تحدث عن واقع المنظمة والمسؤوليات الملقاة على عاتقها، وقال: لدينا مسؤوليات تجاه فئة الشباب خصوصا ان الاحباط وانعدام الطموح تحول الى فكر سائد لدى الاغلبية من الشباب في العالم العربي، مشيرا الى ان هناك فجوة في النظر الى معدل النجاح لدى هذه الفئة حيث اصبح الكثير منهم ينظرون الى النجاح على انه مرتبط بعوامل مثل المحسوبية والمعرفة وان هناك من يولد ناجحا، مشيرا الى اهمية الدور المناط بالمنظمة في العمل على تصحيح هذه الفكرة واقناع هذه الفئة بأن النجاح يأتي بناء على العمل والابداع وليس بتلك العناصر، مضيفا بأنه من الضروري التركيز على البرامج الارشادية لتجاوز هذه المشكلات·
كما تحدثت مها الغنيم نائب الرئيس والعضو المنتدب في بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) في الكويت، والتي تحدثت عن تجربتها مع المنظمة وقالت: اعتقد ان العمل من خلال هذه المنظمة يعتبر بمثابة خدمة وطنية الا انه وبالرغم من ذلك كان تحديا كبيرا خصوصا مع الاحساس المتفشي بالاحباط سواء في الكويت او في البلدان العربية الاخرى·
واشارت الغنيم الى ان هذا الاحساس اوجد لا مبالاة لدى الكثير من الشباب الا ان هناك طريقتان يمكننا تطبيقهما بالكويت على وجه الخصوص الاولى هي المبادرات القائمة على تشجيع روح الابداع والثانية من خلال ايجاد المهارات المهنية التي تؤدي الى تحقيق هذه الطموحات·
كما تحدث حبيب غاوي رئيس (اديكو) بالاردن والذي اكد على اهمية الانجازات التي حققتها المنظمة خلال العام الماضي ،2005 مشيرا الى انها بدأت في خلق روح جديدة لدى الشباب واوجدت مبادرات جادة ومهمة، مشيرا في هذا الصدد الى ان العام المقبل 2006 سيشهد مجموعة من الانجازات الاخرى التي ستعزز مسيرة المنظمة· وكانت الكلمة الابرز خلال هذه الجلسة لمحمد القرقاوي رئيس منظمة القيادات العربية الشابة، والذي قال: قبل عامين كانت هناك فكرة سائدة لدى الشباب خصوصا في اعقاب احداث الحادي عشر من سبتمبر حيث وجدت لديهم رؤية ضبابية على صعيد رؤاهم الشخصية، الى جانب دخول بعض الحكومات العربية في تجارب اقتصادية كانت غريبة الى حد ما وكنا نمر بمرحلة اشبه ما تكون بمرحلة المخاض·
واضاف: حاولنا خلال تلك الفترة ان نفعل شيئا لوطننا وبدأنا نتساءل عما نفقده في العالم العربي، ووجدنا ان هناك افكارا ونظريات ورؤى كثيرة موجودة لدينا الا انها افكار مستوردة ليست من بيئتنا، وبالتالي فنحن بحاجة الى فكر جديد نابع من شبابنا وليس مستوردا·
واشار القرقاوي الى ان هذا الوضع جعلنا ننظر الى الكثير من المصطلحات بنوع من الحساسية حيث اصبحنا نتحسس من كلمة اصلاح على مستوى الحكومات بالمنطقة ونشعر انها اتت من الخارج وربطناها بعوامل سياسية خارجية، مؤكدا على انه لا توجد قوة خارجية تستطيع ان تقول للانسان افعل او لا تفعل·
وتطرق القرقاوي الى التقارير والمنشورات التي تتعرض للواقع السلبي في الكثير من القطاعات بالعالم العربي، والتي اشار الى انها اصبحت اشبه ما تكون بجلد الذات، مشددا في هذا الخصوص على الحاجة لايجاد مبادرات وليس الاكتفاء بهذا النقد· وتحدث عن اهداف المنظمة العربية للقيادات الشابة وقال انها تهدف الى ايجاد تكتل للشباب في كل دولة العربية، ونهدف الى ان يكون 70% من الاعضاء في أي دولة من القطاع الاقتصادي والقطاع الخاص عموما، فيما لا تزيد نسبة العاملين في القطاع الخاص عن 30%، حيث اننا نتصور انه من المهم التركيز على الجانب الاقتصادي، مشيرا الى التركيز على شباب بمواصفات معينة تتركز على ان يكون العضو فاسدا او غير فاعل في قطاعه، كما اشار الى ان المنظمة تستهدف الوصول الى استقطاب 600 عضو في العام القادم 2006 مع التركيز على تواجد اقوى للمرأة بحيث لا يقل تمثيلها عن 20%
وقال القرقاوي انه لا بد ايضا ان يكون الاعضاء الذين تستقطبهم المنظمة على مستوى متقدم من الكفاءة: وقال: اعتقد اننا سننجح اذا تمكنا من استقطاب قيادات شابة افضل منا، اما اذا لم نتمكن سوى من استقطاب شباب بكفاءات اقل منا او بنفس قدراتنا فسنكون قد فشلنا·

اقرأ أيضا

«أسهم أرامكو» تقفز %10 في أول أيام تداولها