الرياضي

الاتحاد

خلونا على الأرض

قالها الروماني تيتا مدرب المنتخب السوري مباشرة عقب الفوز على شقيقه السعودي: “يجب أن تبقى أقدامنا على الأرض، فنحن لم نضمن التأهل للدور الثاني، ولمن نتأهل بعد، وهي مباراة ضمن ثلاث مباريات مقررة لنا، وكل واحدة لها أهميتها”، ولكنني من خلال تواصلي مع بعض الإعلاميين السوريين والكثير من المحبين والعاشقين للنسور الحمر سمعت كلاماً عاطفياً لا يستند إلى المنطق ولا العقل بصلة، البعض يقولها علانية وبصوت مرتفع.. كأس آسيا لسوريا، واليابان والأردن أسهل من السعودية والفوز عليهما مضمون.
وهنا بيت القصيد .. كلمة مضمون، التي استشهد بها الكثير من النقاد قبل اللقاء السعودي السوري، وتوقعوا على أساسها أن الأرجحية سعودية بناء على كل المعطيات الرقمية والعناصرية والإنجازات السابقة، فقد سقطت كلها في الميدان بعد أداء رجولي، فيه روح قتالية عالية وانضباط تكتيكي عال، والأهم من كل هذا هو التركيز المثالي، الذي لم يترك مجالاً للمنتخب السعودي للتعويض، رغم أن تيتا نفسه شعر بالقلق في آخر ربع ساعة.
ولهذا فعلى أي أساس ننتقص من قدر وقيمة المنتخب الأردني، الذي بقي متفوقاً على اليابان حتى الدقيقة 92، ولعب بالروح القتالية الكبيرة نفسها، ولديه مدرب أيضاً محنك وخبير بالكرة الآسيوية والعربية، وهل المنتخب الياباني قبل مواجهة الأردن، هو نفسه بعد شعوره بالحرج، ولديه لقاء سعودي “كسر عظم”، لأن واحداً منهما قد يودع البطولة مبكراً؟.
لماذا لا نكون عقلانيين ونتعامل مع كل مباراة بالقطعة؟، ولماذا ننسى أن هناك إيران وأستراليا والكوريتين شمالية وجنوبية والعراق والصين وقطر والإمارات والسعودية والكويت، وكلها تعتقد أنها مؤهلة وقادرة على التتويج بوجود محترفين على أعلى مستوى، وبالتأكيد يفوقون محترفينا بوجودهم في أندية مثل مانشستر يونايتد وبروسيا دورتموند وايفرتون وجالطة سراي وألكمار وفولهام ومنهم من لعب في فينورد وريال سوسيداد وسيلتيك.
لماذا لا نبقى على الأرض قليلاً حتى تكون فرحتنا أكبر عند الوصول لمراحل متقدمة، بدلاً من أن نفكر في اللقب من أول مباراة أو أي نتيجة أخرى حتى لو كانت الوصافة أو المركز الثالث أو الرابع، فمثل هذا التفكير سيبدو كارثة في الأخير؟
مجرد سؤال لمن ينظرون فقط إلى ما لديهم وليس إلى ما لدى الآخرين أيضاً.


Agha70@hotmail.com

اقرأ أيضا

«الفارس» ينجح بـ «السيناريو المكرر»