الاتحاد

الإمارات

بتوجيهات محمد بن زايد.. انطلاق الدورة الصيفية التطوعية التأسيسية والمتقدمة لطلبة المدارس

أبوظبي (وام)

بدأت فعاليات الدورة الصيفية التطوعية التأسيسية والمتقدمة لطلاب وطالبات المدارس التي تنظمها هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، أمس، وتستمر 4 أسابيع، والتي تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واستجابة لرغبة أولياء الأمور وأبنائهم الذين أبدوا انتماءهم وولاءهم للوطن وقيادته الحكيمة من خلال جوانب وأنشطة مختلفة، وبعد نجاح الدورات السابقة.
واستقبل معسكر المستجدين العين، ومدرسة خولة بنت الأزور، ومركز تدريب المنامة، طلاب وطالبات مدارس الدولة المنضمين للدورة التي جاءت تلبية لرغباتهم في المشاركة والاستفادة من البرامج التي تؤكد القيادة الرشيدة توفيرها بهدف حسن الاستفادة من أوقات الفراغ بما فيه مصلحة الفرد والمجتمع والوطن.
ونسقت الهيئة مع وزارة التربية والتعليم لتحديد الراغبين في المشاركة، حيث تعد الدورة فرصة ثمينة لإعداد الطلبة وتجهيزهم ذهنياً وبدنياً بطابع حيوي، يستند إلى المغامرات المحفزة والتدريبات المنتظمة، إضافة إلى زيادة وعيهم بثقافتهم وتاريخهم.
ويستفيد الملتحقون بالدورة التي تستهدف الفئة العمرية من 13 إلى 16 عاماً من برنامج خاص، يتضمن جوانب وأنشطة مختلفة، تهدف لتعميق الوعي وتنمية الولاء وتعزيز روح الانتماء لدى المتدربين وصقل قدراتهم، لتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس، وتنمية المهارات القيادية لديهم على أيدي أمهر المدربين والمدربات الذين يحظون بخبرات ومهارات عالية في مختلف مجالات التدريب الرياضي والاجتماعي، إلى جانب اختصاصيي واختصاصيات التغذية الذين يضعون النظام الغذائي الصحي والمتوازن للمشاركين.
وعبّر اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، عن بالغ سعادته وتقديره لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بشأن استمرار تنظيم دورة المتطوعين التأسيسية والمتقدمة لطلبة المدارس التي أطلقتها هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، والتي جاءت تماشياً مع الخطة الاستراتيجية للهيئة لتواكب توجهات القيادة الحكيمة من خلال العمل على تنفيذ رسالتها في تطوير برنامج تدريب خدمة وطنية بجودة عالية، يمكن من إعداد قادة قادرين على دعم القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، والمحافظة على الأمن الداخلي، واستمرارية الأعمال في الدولة وقت الأزمات والطوارئ، ملتزمين بقيم الولاء والانتماء والتضحية والمواطنة الصالحة.
وأكد رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية أن البرنامج التدريبي يمنح المتطوعين الفرصة الحقيقية لتطوير أنفسهم وتعزيز مهاراتهم والمساهمة في تحقيق المزيد من النجاح والإنجازات لوطنهم، والعمل على تعزيز وترسيخ قيم الخدمة الوطنية والاحتياطية في نفوسهم، بحيث تصبح الثقافة السائدة بين جميع أفراد المجتمع، وتساهم في بناء شخصية الشباب المواطن وتعميق مفاهيم المواطنة الصالحة لديه بما يضمن التأثير الإيجابي على سلوكياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه، وتتمثل في الولاء والانتماء والوحدة والتجانس والنضوج والمسؤولية والشجاعة والتضحية والطموح.
إلى ذلك ثمن عدد من أولياء الأمور والطلاب، توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التي ركزت على استثمار الإجازة الصيفية في ما هو مفيد. وقالوا «إن هناك تحديات كبيرة تواجه الطلاب في العصر الحالي، عصر التكنولوجيا، فلا بد من ملء فراغهم بما هو مثمر ومفيد، وإن استثمار وقت فراغهم في الإجازات وأوقات العطلات سيكسبهم خبرات جديدة تنمي مداركهم».
وأكد عبدالله محمد البلوشي، أخو الشهيد خميس البلوشي، والذي حرص على مشاركة ابنه محمد عبدالله البلوشي الذي يدرس بمعهد التكنولوجيا التطبيقية بالعين، أهمية الدورة الصيفية العسكرية ودورها في تنمية مهارات أبنائهم وبناتهم وصقل شخصياتهم، وإعدادهم مبكراً للقيادة والريادة، بما ينعكس على استكمال مسيرتهم التعليمية بتميز وتفوق واضطلاع بدور رئيس في خدمة الوطن، في ظل الدعم المتواصل الذي تقدمه قيادة الدولة الرشيدة، مؤكدين أن الدورات الصيفية ما هي إلا تأهيل مبكر لإعداد أجيال وطنية ترتقي بالوطن وتدافع عنه وتحافظ على ترابه.
وقال عيسى عبدالله العواني، ولي أمر، والذي جاء بابنه نبيل عيسى عبدالله العواني إن الدورة الصيفية تساهم في ترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية وتعزيز مفهوم المواطنة الصالحة لدى الطلبة من خلال ربطهم برؤية الدولة وأهدافها، وهذا من شأنه أن يزيد الترابط واللحمة بين أفراد المجتمع، ويجعله أكثر قوة وصلابة.
بدورها، أكدت مريم مبارك الحمادي والدة المجند راشد محمد المرزوقي -ولية أمر- أن أبناء الوطن اعتادوا على وقوف القيادة الرشيدة إلى جانبهم، وحان الوقت لكي يردوا جزءاً مما قدمه الوطن وقيادته لهم من خلال انضمامهم لهذه الدورات التي ستحصنهم وتسلحهم بالعلم والمعرفة والشجاعة والإقدام وحماية الوطن وصونه ضد أي أفكار سلبية تدعو إلى المساس بسلامة أرضه.. ولا شك أن انخراطهم في هذا البرنامج يعد خطوة أولى وأساسية لتنمية القدرات ورفع الكفاءات القتالية لدى أبناء الإمارات وفق استراتيجية وأهداف ذات معايير عالمية، مشيداً بجاهزية المعسكرات التي تستضيف الطلاب وبتوافر كل الخدمات فيها.
وقالت ليلى علي شاهين -ولية أمر- من إمارة الشارقة والتي أتت بابنتها مريم يوسف حسن التي تدرس في الصف الثامن بمدرسة الرسالة الأميركية بالشارقة للمشاركة في الدورة «نعتز ونفخر دائماً بتوجيهات القيادة الرشيدة لنا والتي تعنى دائماً بتحقيق كل ما هو أفضل لنا ولأبنائنا ولوطننا الإمارات». وأضافت «إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لأولياء أمور الطلبة باستثمار الأنشطة الصيفية للارتقاء بقدرات الطلبة وتنمية معارفهم، تعكس رؤيته المستقبلية، فاستثمار أبنائنا هو استثمار لمستقبل وطننا»، لافتة إلى أن أولياء أمور الطلبة هم المسؤولون الأوائل عن توجيه أبنائهم للاستغلال المثمر لإجازتهم الصيفية بما يعود عليهم بالمنفعة والمعرفة.
وأكد الطالب الشيخ راشد بن حمدان بن زايد آل نهيان الذي حرص على المشاركة في الدورة للعام الثاني على التوالي، أن العالم اليوم يشهد موجة من الأفكار السلبية التي قد تؤثر على من هم في مثل هذه الفئة العمرية، واصفاً قرار انعقاد هذه الدورة بأنه قرار حكيم من قيادتنا الرشيدة التي تحظى برؤية ثاقبة تجاه مصلحة الوطن وأبنائه الأوفياء، ويأتي في الوقت المناسب بمنظور عسكري ووطني وتربوي من شأنه أن يحصن ويسلح أبناء وبنات الإمارات بالعلم والمعرفة والشجاعة وصون الوطن ضد أية أفكار سلبية.
وقال الطالب حمدان نبهان الشامسي إن الطالب اليوم يشغل وقت فراغه بمواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية والرقمية، وقضاء ساعات طويلة على التلفاز، علماً أن لديه وقتاً كبيراً من الفراغ، يجب استغلاله بالشكل الأمثل كالالتحاق بالبرامج الصيفية التعليمية التي تعزز من الهوية الوطنية، بالإضافة إلى أن استثمار الوقت بالشكل الصحيح يصقل شخصيات الطلاب ويعزز من مكانتهم في المجتمع وبين أفراد الأسرة، وينمي مهاراتهم التي تحتاج إلى اكتشاف.
وقالت الطالبة عفراء راشد علي من مدرسة دبا الفجيرة للتعليم الثانوي إن الوقت مهم جداً، ويجب استغلاله بالشكل الأمثل مما يزيد الخبرات الحياتية لدى الطلاب في مرحلة المدرسة والمراحل الجامعية، وفي هذا الوقت ومع دخول التكنولوجيا إلى حياتنا اليومية، هناك العديد من التحديات أمام الطلاب، ويجب مواجهتها بالمعرفة والعلم واستثمار الوقت واستغلال أوقات الفراغ في العلم والتعلم واكتساب الخبرات التي يكسبها الطلاب من المشاركة في الخدمة الوطنية أو المعسكرات الصيفية أو البرامج التدريبية أو التدريب في المؤسسات الحكومية أو الخاصة.
واعتبرت الطالبة شيخة حسن الفزاري المشاركة في الدورة المتقدمة والتي تدرس بمدرسة أم الإمارات في أبوظبي بالصف الحادي عشر، أن الدورة الصيفية العسكرية لطالبات المدارس، تمثل حافزاً كبيراً لبنات الوطن لينخرطن في هذه الدورات التي تصقل خبراتهن وتعلمهن الكثير من المهارات لحماية الوطن ورد الجميل له، مشيرة إلى أنه من الضروري استثمار طاقات الشباب في أنشطة وبرامج نافعة للاستفادة من مواهبهم.

اقرأ أيضا