الاتحاد

الإمارات

استشاري الشارقة يدعو إلى الارتقاء بمستوى الحجر الزراعي والبيطري في منافذ الدولة


الشارقة- تحرير الأمير:
أوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بضرورة تشجيع الاستثمار في الثروة السمكية والثروات المائية بشكل عام وتقديم كافة التسهيلات والحوافر بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المختصة باعتبار ان هذه الثروة مكون هام في تنمية الموارد الطبيعية لسد الفجوة الغذائية في هذا المجال·
جاء ذلك عقب افتتاح جلسته الرابعة التي استغرقت ست ساعات كاملة وناقش فيها سياسة وزارة الزراعة والثروة السمكية كأول جهة اتحادية يناقشها المجلس خلال انعقاده الأول من الفصل التشريعي الرابع والتي عقدت بمقر المجلس الأربعاء الماضي برئاسة سعادة علي بن محمد المحمود رئيس المجلس وفي حضور سعادة عبد الله أحمد محمد بن عبد العزيز وكيل وزارة الزراعة المساعد للشؤون الزراعية ، وسعادة محمد صقر الأصم - وكيل الوزارة المساعد لشؤون المياه والتربة، وسعادة المهندس عبد الله بن راشد المعلا مدير المنطقة الزراعية الوسطى، وخلفان حميد عمران مدير مكتب الوزارة في إمارة الشارقة، و خدوم محمد عبد الله - من مكتب الوزارة في كلباء، وعلي عبيد مخلوف من مكتب الوزارة في خورفكان وفي حضور كذلك عدد من أعضاء المجلس البلدي لمنطقة المدام·
وطالب أعضاء المجلس في توصياتهم بأهمية إجراء البحوث والدراسات اللازمة لاستحداث وسائل جديدة ومتطورة لصيد الأسماك لمنع استخدام وسائل الصيد الجائرة ووضع الأسس اللازمة للحد من الأنشطة التي تؤثر سلبا على الثروات الحيوانية والسمكية في الدولة
وأكد المجلس على توفير الحماية والارتقاء بمستوى الحجر الزراعي والبيطري على منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية في ظل انتشار الاوبئة الفتاكة واستحداث التشريعات لسد الثغرات القانونية مع إعادة النظر في التشريعات السارية لفرض العقوبات الرادعة حفاظا على الصحة العامة والتنمية البيئية المستدامة·
وركز المجلس على أهمية التعاون والتنسيق مع بلديات الإمارة وكلية الزراعة بجامعة الشارقة لتمكين الوزارة من تحقيق اختصاصاتها وسياساتها تحديدا في مجال القيام بالبحوث والتجارب النباتية والحيوانية والسمكية لرفع الناتج في هذا المجال وتوفير الخدمات المثلى للمواطنين في حقل مجال الإرشاد والتنمية الزراعية·
وأوصى المجلس بدراسة إمكانية التعاون مع تلفيزيون الإمارات العربية المتحدة من الشارقة وإذاعة الشارقة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالإمارة والبلديات للمساهمة في التوعية والإرشاد للمواطنين المشتغلين بالزراعة وصيد الأسماك بإعداد برنامج تلفيزيوني وإذاعي لهذه الغاية الهامة فضلا عن طرح برامج التوعية للتصدي للآفات والأوبئة التي تنتشر بسبب العلاقة فيما بين الإنسان والحيوان، فضلا عن وضع برامج التدريب لرفع مستوى الكفاءة الفنية للعاملين في القطاعات الزراعية والسمكية·
كما شدد المجلس على وضع الضوابط اللازمة للحد من سوء استخدام طبيعة التربة والمياه أو استنزافها والتركيز على دراسة المياه الجوفية، والمناطق الصحراوية والحد من التصحر، والعمل على إيجاد أنجع السبل وأكثرها جدوى لحل مشكلة شح المياه أو انعدامها بالمنطقة الوسطى بالإمارة·
وأكدت التوصيات أيضا على استحداث قاعدة للبيانات والمعلومات على أعلى المستويات بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية المعنية لتبادلها وتوفيرها لذوي الشأن والاهتمام والاستفادة من معاهد البحوث والجامعات والجمعيات المتخصصة في المجال الزراعي والحيواني والسمكي على المستويين المحلي والعالمي·
ودعا الأعضاء إلى ضرورة إنشاء مركز زراعي متكامل لخدمة المناطق الزراعية بمنطقة المدام والمناطق المجاورة لها وذلك لبعدها من المراكز الزراعية القائمة·
وأبرزت التوصيات أهمية تسعير الأدوية البيطرية ومراقبة السوق في هذا المجال وضمان وصولها للمواطنين بأسعار معقولة والحد من المغالاة فيها، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل المؤسسة العامة للتسويق الزراعي لأهميتها والمنشأة بالقانون الاتحادي الصادر في عام 1981 لتحقيق أهدافها دعما للمزارعين وترغيبا للمواطن للانخراط في الأنشطة الزراعية·
واختتمت التوصيات بتبني مشروع إنشاء منطقة زراعية بالمنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة لتقوم بدورها الفاعل لخدمة المزارعين والذين يشكلون نسبة كبيرة من مزارعي الإمارة·
ورفع سعادة علي المحمود رئيس المجلس في بداية الجلسة آيات التبريكات والتهاني إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على حلول الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الاتحاد وثمن في كلمته مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة لإنشاء محطة للرصد الزلزالي في إمارة الشارقة
وفي السياق نفسه اقتطع المجلس ساعة في مستهل انعقاده للرد على السؤال الذي تقدم به العضو خليفة بن هويدن إلى مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه وتمحور حول مدى إمكانية توفير المياه في المنطقة الوسطى وأجاب عليه سعادة سعيد الشامسي المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والذي أكد على النقص الذي تعانيه المنطقة الوسطى من الماء مشيرا إلى أنه تم بناء محطة تحلية مياه بالساحل الشرقي لإمداد المنطقة بالماء الكافي للقاطنين بها ·
بعدها تلا الأمين العام للمجلس سلطان عبد الله بن هده السويدي موضوع مناقشة وزارة الزراعة والثروة السمكية وأسماء مقدمي الطلب وهم حمد بن خليفة الكعبي وعبد الله خميس المزروعي وشمسة هلال يوسف الزعابي وسالم بن حميد بن ناصر العويس ود· علي بن مبارك بن حنيفة وعثمان بن محمد النقي ومصبح بن سعيد بالعجيد الكتبي وخليفة بن عبد الله بن سعيد بن هويدن
وخولة عبد الرحمن الملا وسعيد بن أحمد الوالي ود· خالد بن عمر بن محمد المدفع ليتناول الأعضاء في مداخلاتهم الشؤون الزراعية والحيوانية بالدولة وجهود الوزارة لدعمها والتصدي لمختلف الآفات وما قد يؤثر بصحة الإنسان وتمحورت المداخلات حول جملة من الأفكار أبرزها الاهتمام بالدراسات العلمية والبحوث المختلفة العالمية التي تعنى بالمجال الزراعي والحيواني والسمكي لتطوير المقومات التي تمتلكها الدولة والعمل على زيادة إنتاجها مع تخصيص الميزانيات لإنشاء المشاتل الزراعية خصوصا في منطقة المدام ونزوى ·
والسعي لدى الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة ' حفظه الله' لإزالة المعوقات التي تحول دون افتتاح مركز التسويق الزراعي بمدينة الذيد تمكينا للمزارعين من تسويق إنتاجهم من التمور والمنتجات الزراعية الأخرى وكذلك تناولت أهمية افتتاح مراكز بمناطق المدام والفلي ونزوى مدعم بكافة الإمكانات والطاقات البشرية ومختلف الآلات مثل الحراثية بغية تطوير تلك المناطق والاستفادة من أراضيها ومزارعها·
والحفاظ على صحة المواطنين المقيمين بمختلف الأحياء الشعبية القريبة من المزارع يتطلب رقابة مستمرة من قبل مفتشي وزارة الزراعة لمنع استخدام المواد الكيماوية ذات التأثير الضار على صحة الإنسان·
وإعادة النظر في نظام الخصخصة وتكليف الموردين المعتمدين لدى الوزارة بتوزيع الحصص على المكاتب الزراعية تسهيلا على المواطنين ودعم المزارعين لتوفير المضخات·
فضلا عن متابعة المزارعين لاستخدام الطرق المعتمدة في الزراعة وإنتاج المحاصيل كمثال : الرقابة على مدى التزامهم باستخدام تلك الأدوات المصروفة لهم ·
ثم اختتمت الجلسة بعد أن دعمت بشروح وافية من قبل ممثلي وزارة الزراعة والثروة السمكية بالعديد من الأفكار والاقتراحات التي طالبت بتشجيع الاستثمار في الثروة السمكية والمائية وتقديم التسهيلات والحوافز لتنميتها والعمل على الارتقاء بمستوى الحجر البيطري على مختلف منافذ الدولة والمطالبة بإجراء البحوث والدراسات اللازمة لاستحداث وسائل جديدة ومتطورة لصيد الأسماك مع التأكيد على أهمية التعاون بين البلديات وكلية الزراعة بجامعة الشارقة لتمكين الوزارة من تحقيق اختصاصاتها بما في ذلك تلفزيون الشارقة للتوعية بمختلف وسائل التصدي للآفات والسعي لإيجاد أنجع السبل لحل مشكلة شح المياه واستحداث قاعدة بيانات وإنشاء مركز زراعي متكامل بالمنطقة الوسطى والشرقية لإمارة الشارقة وتسعير الأدوية البيطرية

اقرأ أيضا