صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

شبكات الكهرباء الصغيرة تغزو العالم

تخفيف الانبعاثات الكربونية من مزايا الشبكات الصغيرة  (أرشيفية)

تخفيف الانبعاثات الكربونية من مزايا الشبكات الصغيرة (أرشيفية)

شبكات الكهرباء الصغيرة ليست جديدة، حيث انتشرت ومنذ وقت طويل في المستشفيات والمرافق الحكومية والجامعات والقواعد العسكرية، بالاعتماد على المولدات والأنظمة المركزية للتدفئة والكهرباء. لكن دفع بروز الطاقة المتجددة خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة الشمسية والكهروضوئية، بجانب الحاجة لمصادر أكثر ضماناً للإمدادات الكهربائية، الشبكات الصغيرة، في دائرة الضوء.
وحظيت الشبكات الصغيرة، بتغطية وبحوث مقدرة حول العالم في الآونة الأخيرة. وخلصت هذه التغطيات لعدد من المزايا التي تتسم بها هذه الشبكات والتي تتضمن، مقدرة مصادر الطاقة الموزعة، على الانفصال تماماً عن الشبكة الرئيسية والتحكم في عمليات التشغيل من خلال نظام إداري نشط، بالإضافة إلى إمكانية الاكتفاء الذاتي من الكهرباء أثناء فترة انقطاع التيار.
ومع أن الشبكات التقليدية تم إعدادها لفائدة المالك، لكن يمكن للآخرين الاستفادة منها أيضاً. وتوفر الشبكات الصغيرة للمستخدم النهائي، عمليات تتميز بالمرونة وتكاليف منخفضة للطاقة. ويمكن لهذه الشبكات، السماح للمرافق بتأجيل سريان التيار واستثمارات التوزيع وتوفير خدمات مساعدة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون ذات قيمة بالنسبة للمجتمع، من خلال زيادة درجة الاعتماد عليها وتقليص الانبعاثات الكربونية.
وتشكل الأنظمة المركزية للتدفئة والكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي، ركيزة قوية للشبكات الصغيرة وتعمل على ملء الفراغ الذي ينجم عن الأوقات التي لا تتوفر فيها الطاقة المتجددة.
وتدعم هذه الأنظمة، كافة التقنيات المستخدمة في نشر الشبكات الصغيرة من حيث السعة. وتجاوز عدد الشبكات في الوقت الحالي 4400 موزعة على مواقع مختلفة في الولايات الأميركية، بسعة تقدر بنحو 82 جيجا واط من الأنظمة المركزية للتدفئة والكهرباء. علاوة على ذلك، تمت إضافة 1100 ميجا واط من سعة الشبكات الصغيرة في أميركا، 50% منها من نصيب الأنظمة المركزية للتدفئة والكهرباء.
وأظهر إعصار كاترينا، أن شبكة الكهرباء الأميركية في حاجة لأن تكون أكثر أماناً وأن مرونة الشبكة ينبغي أن تكون على رأس الأولويات. ونجم عن هذه الحاجة، اللجوء للاستعانة بالشبكات الصغيرة.
وقال جون كارول، نائب مدير تنمية الأعمال التجارية في شركة الكهرباء الذكية وبحوث الطاقة:«لا شك في أن التحسين الاقتصادي، يستحوذ على قسط وافر من الاهتمام. إلا أن درجة الموثوقية والمرونة ووفرة الكهرباء، أكثر أهمية».
وبينما تسبب دمج مصادر الطاقة الموزعة في الشبكة، في عدم اليقين وزيادة في تعقيد تشغيلها، يمكن للشبكات الصغيرة مساعدة الشبكات الرئيسية على التكيف واكتساب المزيد من المرونة.
وأكد جون، أنه كلما تمت إضافة المزيد من مصادر التوليد والأحمال للشبكات الصغيرة، كلما زادت أهمية أنظمة التحكم. علاوة على ذلك، تحدث درو جرافيت مدير الحسابات الوطنية في شركة شنايدر الألمانية للكهرباء، عن التوجهات الرئيسية في عالم الطاقة الجديد، المتمثلة في تخفيف الانبعاثات الكربونية وعدم مركزية الشبكات ورقمنتها والتي تعتبر من أدوات الدعم الرئيسية.
ويقول جرافيت:«من المرجح أن تشكل الشبكات الصغيرة جزءاً كبيراً من طاقة المستقبل، نظراً لمقدرتها على توفير الكهرباء في أي وقت، بالإضافة لمساهمتها في زيادة كفاءة الشبكة الرئيسة وتحسين أدائها، كما أنها واحدة من مصادر الطاقة الخضراء».

نقلاً عن: رينيوابل إنيرجي وورلد