الاتحاد

الاقتصادي

أحمد بن سعيد: الضوابط المصرفية والإجراءات الحكومية تحمي دبي من أي فقاعة عقارية

زوار لمعرض سوق السفر (تصوير افضل شام)

زوار لمعرض سوق السفر (تصوير افضل شام)

محمود الحضري (دبي)

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لـ«طيران الإمارات» رئيس اللجنة العليا للسياسات المالية، أن الإجراءات والضوابط، التي يشترطها مصرف الإمارات المركزي والمعايير التي أقرتها الحكومة للتمويل العقاري، على المستويين الاتحادي والمحلي، كفيلة بحماية السوق من أي تقلبات، وستحول دون أي أزمات أو فقاعات عقارية.
وأفاد سموه، في مؤتمر صحفي عقد على هامش معرض سوق السفر العربي، بأن حماية السوق العقاري مكفولة بالعديد من الإجراءات، لافتاً إلى أن اقتصاد دبي قوي، والمؤشرات جيدة جداً، وتعكسها نتائج الشركات، ونمو التداولات بسوق دبي المالي، ونمو مبيعات العقارات، بخلاف النمو السياحي وحركة الطيران.
وبين سموه أن نمو اقتصاد دبي الحقيقي في عام 2014 لا يقل عن 4%، في ضوء المؤشرات الحالية، وهو معدل جيد جداً، قياساً بالأوضاع الاقتصادية عامة، مشدداً على التزام دبي باستحقاقاتها كافة، بما في ذلك الديون، في مواعيدها، مضيفاً أنه يجب أن تكون الحكومة ملتزمة، وهو ما نؤكده.
وأشار إلى أن النمو في اقتصاد دبي سيختلف حتماً من قطاع إلى آخر، وسيتجاوز 4% في بعض القطاعات، خصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار قيام العديد من الشركات بسداد التزاماتها وسداد ديونها قبل موعدها، مثل شركة نخيل وغيرها، بخلاف قيام شركات بإعادة إطلاق مشروعات في مختلف القطاعات.
وأوضح أن سوق العقارات يخضع لمبدأ العرض والطلب، وسوق مفتوح، وبالتالي فإنه محكوم بالتطورات الاقتصادية المحلية وما يرتبط بها، كما استبعد لجوء الحكومة إلى أي نوع من الرسوم والضرائب لتمويل التزاماتها.
وأفاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد بأن نتائج «طيران الإمارات» عن عام 2013 - 2014 المنتهي في 31 مارس الماضي، التي ستكشف عنها الشركة غداً الخميس في مؤتمر صحفي، جيدة، وفاقت توقعاتنا، وحققت النمو الطبيعي، مشدداً على أن النتائج جيدة من حيث الأرباح وعدد الركاب والشحن، والمناولة والشحن، متوقعاً استمرار النمو بالمعدل نفسه في السنة المالية الجارية 2014 - 2015.
وكشف عن أن مؤسسة مطارات دبي ستنفق ما لا يقل عن مليار درهم في عمليات تطوير وتحسين مدرجي مطار دبي الشمالي والجنوبي، موضحاً أن العملية لا تقتصر على مجرد أعمال صيانة، بل تتعداها إلى تطوير شامل، بما في ذلك أعمال تحسين وإضاءة، ونظم إلكترونية وتقينات لمتابعة عمليات الهبوط والإقلاع للطائرات، بما يرفع طاقة وأداء المدرجين.
وقال، إن نتائج «طيران الإمارات» تأتي امتداداً للنتائج الإيجابية لشركات الطيران، بما في ذلك شركات الطيران الوطنية، مثل «الاتحاد للطيران» و«العربية للطيران» و«فلاي دبي»، مشيراً إلى أن الناقلة الوطنية مستمرة في تسلم طائرات جديدة من العام الجاري، وبواقع ما لا يقل عن 20 طائرة حتى عام 2020، بمعنى أن الشركة ستتسلم بحد أدنى 120 طائرة جديدة من عام 2014 حتى 2020، أي في غضون ست سنوات.
وبين أن خيارات التمويل كافة للطائرات متاحة، بما في ذلك الصكوك والتمويل التقليدي، والسندات ووفقاً لما هو ما أفضل للشركة، كما أن دخول الشركة في شراكات مع شركات طيران على غرار الاتفاق مع «كوانتاس» الأسترالية، أمر تفرضه الحاجة والضرورة في وقتها، منوهاً بأن الشركة ترتبط بالعديد من اتفاقيات الشراكة بنظام «المشاركة الرموز» مع العديد من الشركات العالمية، إلا أن الشراكة مع «كوانتاس» أوسع وأكبر.
ونوه سموه بأن تسلم الطائرات من «بوينج» و«إيرباص» يتم بشكل طبيعي، والتأخير غير ملحوظ، مبيناً أن التواصل مستمر مع الشركتين بشأن تطوير الطائرات الجديدة، وزيادة مداها، وتطوير المحركات، مشيراً إلى أن توفير خدمات على مفهوم الاتحاد للطيران والخطوط القطرية نفسه، أمر يتوقف على ما سنراه في المستقبل وحين تسلم الطائرات الحديثة.
واستبعد انتهاج سياسة الاستحواذ من «طيران الإمارات» على شركات طيران، إلا أن هذه السياسية تطبقها مجموعة الإمارات في قطاع الخدمات الأرضية، وهو ما تقوم به «دناتا»، التي تمتلك العديد من الشركات حول العالم، التي حققت نجاحات في هذه الاستحواذات.
وبين سموه أن تكلفة الوقود ارتفعت بشكل كبير، ووصلت إلى 46% حالياً من إجمالي التكاليف التشغيلية للناقلة، مقابل 15% قبل سنوات قليلة، نتيجة ارتفاع أسعار البترول، مبيناً أن الشركة تتبع أساليب وسياسيات من شأنها الحد من ارتفاع هذه التكاليف، مثل نظام «التحوط» في شراء الوقود، واللجوء لوسائل أخرى.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن دبي ليس لديها مشكلة في استيعاب المسافرين مع تنظيم «إكسبو 2020» فمطار دبي وبالتطوير الحالي وتوسعاته الجديدة، ووجود مطار آل مكتوم كفيل بتلبية الطلب، فكلا المطارين كاف لتلبية الحركة المتوقعة.
وأشار إلى أن خطة دبي تستهدف في غضون 10 سنوات الوصول بالطاقة الاستيعابية لكلا المطارين إلى 200 مليون مسافر، وهذا يكفي لأي نمو متوقع، وفي هذا الحالية سيصبح لدى الحكومة خيار قرار تشغيل كل شركة في مطار مستقل، موضحاً ضرورة أن تعمل كل شركة من مطار واحد، وبحكم أن حكومة دبي هي المالكة للشركتين ستتخذ القرار المناسب، بنقل أي من الناقلتين إلى مطار آل مكتوم، في ضوء المصلحة الاقتصادية، مع حرية المسافر في أن يختار الأنسب له.
وأكد سمو الشيح أحمد بن سعيد أن دبي لم ولن تجبر أي شركة طيران للعمل أو الانتقال إلى مطار آل مكتوم، فالقرار هو من شأن كل شركة، مشيراً إلى أن الربط بين مطاري دبي وآل مكتوم ليس بالضرورة أن يتم عبر مترو مستقل، فهذا يخضع لظروف خاصة جداً، بينما الربط سيتاح بالمترو العام الذي سيصل إلى جبل، ومنها إلى منطقة مطار آل مكتوم، بخلاف وسائل الربط الأخرى.

اقرأ أيضا

حظر تداول السجائر بدون طوابع ضريبية اعتباراً من أول أغسطس