الاتحاد

عربي ودولي

الإضراب يتواصل في نيجيريا رغم تهديدات الحكومة

?مسلمون يؤدون الصلاة فيما يقوم مسيحيون بحمايتهم أثناء مشاركتهم في التظاهرات ضد رفع دعم الوقود في أبوجا أمس (رويترز)???????

?مسلمون يؤدون الصلاة فيما يقوم مسيحيون بحمايتهم أثناء مشاركتهم في التظاهرات ضد رفع دعم الوقود في أبوجا أمس (رويترز)???????

لاجوس (وكالات) - تواصل الإضراب العام المفتوح أمس في نيجيريا لليوم الثالث على التوالي رغم دعوة الحكومة إلى استئناف العمل وتهديداتها بعدم دفع رواتب المضربين، فيما هددت إحدى نقابات عمال النفط أمس بوقف انتاج الخام.
وفي حين توقف القسم الأكبر من النشاط في كبرى المدن، أكد مسؤولون نفطيون أن الإضراب لم يؤثر على انتاج النفط (2,4 مليون برميل يوميا). لكن توكونبو كورودو زعيم إحدى نقابات عمال النفط (النقابة النيجيرية لعمال النفط والغاز الطبيعي) أعلن “إننا ننوي وقف انتاج النفط” مؤكدا “أننا ننتظر نتائج المباحثات مع الكونفدراليات النقابية والحكومة.. وإذا لم تكن النتيجة إيجابية فإن ذلك سيدفعنا إلى وقف الإنتاج”.
وقالت لجنة الصليب الأحمر النيجيرية أمس إن أكثر من ثمانية آلاف شخص نزحوا بعد هجوم على مسجد في مدينة بنين النيجيرية جنوب البلاد أمس الأول.
ودعت سلطات أبوجا مساء أمس الأول كل المضربين إلى العودة إلى عملهم وهددت بتطبيق سياسة “لا عمل، لا رواتب”. ومع ذلك تجمع نحو مئتي ألف متظاهر صباح أمس في لاجوس، العاصمة الاقتصادية في نيجيريا التي تضم أكبر عدد من السكان (160 مليون نسمة) في أفريقيا، وهي أكبر منتج نفط في أفريقيا.
وأقيمت حواجز من الإطارات المشتعلة على اثنين من أكبر محاور طرق المدينة. وتنشط عدة مجموعات من المتظاهرين في أحياء أخرى من لاجوس بينما اتخذت إحداها اسم “احتلوا نيجيريا” أسوة بنموذج الغاضبين الأميركيين “احتلوا وول ستريت”.
وقال المتظاهر اكيلونا اويبودي (21 سنة) “جئت إلى هنا بفرشاة الأسنان والماء ولن نرحل قبل أن يستجيبوا لمطالبنا” مؤكدا “لن نترك الشرطة تخيفنا لأن حركة احتجاجنا شرعية”.
وتطالب النقابات التي دعت إلى الإضراب العام، الحكومة بإعادة دعم أسعار بعض المواد الذي أدى إلغاؤه في 1 يناير إلى ارتفاع أسعار الوقود الأمر الذي يطال معظم النيجيريين، لأنه يستعمل على حد سواء في وسائل النقل والمولدات الكهربائية.
وبذلك تحاول السلطات تحقيق وفر مالي قدره ثمانية مليارات دولار (6,3 مليار يورو) لتمويل بنى تحتية.
لكن سعر لتر البنزين ارتفع بين ليلة وضحاها من 65 نايرا (0,30 يورو) إلى 140 نايرا على الأقل، بنيما تعيش أغلبية النيجيريين بأقل من دولارين في اليوم.
وفي حين توقف القسم الأكبر من النشاط في كبرى المدن، أكد مسؤولون في القطاع أن الإضراب لم يؤثر على انتاج النفط (2,4 مليون برميل يوميا).
وقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص في اليوم الأول من حركة الاحتجاج لا سيما في مواجهات كانت أحيانا عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وفي الأثناء تواصلت اعمال العنف الطائفية في البلاد التي تعد مسلمين (خصوصا في الشمال) ومسيحيين (خصوصا في الجنوب) بالتساوي تقريبا. وقتل 16 شخصا على الأقل الثلاثاء في وقائع منفصلة في عدة أماكن من البلاد، وقد تبنت حركة بوكو حرام التي تريد فرض الشريعة الإسلامية في كافة أنحاء البلاد، في الماضي عدة هجمات على المسيحيين.
وقالت لجنة الصليب الأحمر النيجيرية أمس إن أكثر من ثمانية آلاف شخص نزحوا بعد هجوم على مسجد في مدينة بنين النيجيرية جنوب البلاد أمس الأول.
وأسفر الهجوم الذي اقتحم خلاله 25 شخصا المسجد ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم تقع بجواره عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.
وقال مصدر بالشرطة إن هناك شبابا “انتهزوا فرصة الاحتجاجات ضد إلغاء الدعم على الوقود لشن هجمات ضد المسلمين كإجراء انتقامي بعد الهجمات على الجنوبيين في الشمال”.
ويقطن الجنوب النيجيري أغلبية مسيحية بينما يقطن الشمال أغلبية مسلمة.
في غضون ذلك، اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول مع وزير خارجية نيجيريا اولوجبينجا اشيرو إثر إعراب المنظمة الدولية عن قلقها من موجة العنف الطائفي والعرقي التي تعصف بهذا البلد.
وعقد اللقاء بين بان واشيرو عقب نشر الأمم المتحدة تقريرا ألمح إلى وجود علاقات بين جماعة “بوكو حرام” المتطرفة المتهمة بالوقوف وراء هذه الهجمات وتنظيم القاعدة. وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى “القلق المتعاظم في المنطقة حيال وجود علاقات محتملة بين بوكو حرام والقاعدة”.

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق