الرياضي

الاتحاد

اعتراف هندي بمنطقية «رباعيات الكانجارو»

انعكس الفوز “المنطقي” للمنتخب الأسترالي على حساب نظيره الهندي، برباعية دون مقابل في الجولة الأولى للمجموعة الثالثة بنهائيات كأس آسيا المقامة حالياً في الدوحة، على طبيعة التناول الصحفي والإعلامي للمباراة في كلا البلدين، حيث لم تظهر نشوة الانتصار في صحافة أستراليا على اعتبار أن المهمة كانت سهلة، وجاء سيناريو المباراة مطابقاً للتوقعات النظرية التي سبقتها، حيث تمكن الطرف القوي من سحق منافسه، وهو الأمر الذي دفع الصحف الأسترالية إلى التركيز على لقطات إنسانية وقضايا جانبية أحاطت بالحدث، مثل تعاطف نجوم المنتخب الأسترالي مع ضحايا الفيضانات التي تجتاح أستراليا في الأيام الأخيرة.
فيما استمرت الصحافة الهندية في منح صدارة عناوينها للألعاب الأخرى الأكثر شعبية مثل الكريكيت، وهو ما يعكس حالة من عدم الاهتمام بكرة القدم، حتى لو كان المنتخب الهندي يشارك في أهم حدث كروي في القارة الصفراء، وربما يكون لضعف الاهتمام علاقة بإدراك الإعلام لضعف شعبية الكرة في الهند وعدم قدرتها على إثبات جدارتها، أو اجتذاب الجماهير إليها، ولم يخرج التناول الهندي للمباراة عن إطار الاعتراف بقوة المنتخب الأسترالي، والإقرار بضعف الهند كروياً وابتعادها كلياً عن امتلاك مقومات منافسة القوى الكروية الكبيرة في القارة الصفراء.
صحيفة “سيدني مورننج هيرالد” تناولت تفاصيل المباراة بصورة عابرة، وكان التركيز على بطل اللقطة الإنسانية في المباراة “تيم كاهيل”، والذي أشار بيده وكأنه يجري مكالمة هاتفية احتفالاً بالهدف الرابع في المرمى الهندي، وعنونت الصحيفة الأسترالية إشارات النجم الهداف بقولها :”كاهيل ينضم إلى قافلة تخفيف المعاناة عن ضحايا الفيضانات”، ونقلت الصحيفة تصريحات اللاعب الذي أكد عقب المباراة أنه تعمد الاحتفال بالهدف بهذه الطريقة التي اتفق عليها مسبقاً مع الصحافة والإعلام الأسترالي، وطالبهم بتوضيح ونشر مغزى الاحتفال لكي يجذب أنظار العالم إلى ضحايا الفيضانات في كوينزلاند بأستراليا.
وقال كاهيل تعليقاً على جهوده في دعم ضحايا الكارثة الطبيعية ببلاده :”قررت التبرع بتكاليف استقدام واستضافة شخصين من ضحايا الفيضانات إلى إنجلترا لمشاهدة إحدى مباريات إيفرتون، ومراقبة بعض الحصص التدريبية، بالإضافة إلى حصولهما على قمصان وأحذية كرة قدم موقعة، وقد احتفلت بالهدف الذي أحرزته في مرمى الهند بوضع بطريقة توحي بأنني أتحدث في الهاتف لكي أشجع الملايين على التبرع بالمال عن طريق المكالمات الهاتفية التي تم تخصيصها لهذا الغرض، أريد من الجميع المساهمة في تخفيف آثار تلك الكارثة، هناك أشياء أهم من كرة القدم في تلك الحياة، ونحن الآن بصدد مساعدة عائلات وأطفال يعانون من كارثة كبيرة يجب انتشالهم منها”.
وعلى نفس الخطى، سارت صحيفة “ذي أوستراليان” التي عنونت: “نجم أستراليا يهدي الانتصار إلى ضحايا الفيضان”، وقالت إن المبادرة الإنسانية لتيم كاهيل المحترف في صفوف إيفرتون أثبتت أن كرة القدم يمكنها أن تفعل الكثير في مثل هذه الظروف والمحن، وأشادت بما فعله كاهيل الذي نجح في جذب أنظار العالم إلى بعد إنساني كان غائباً عن البعض.
وعلى الصعيد الفني، ربطت الصحف الأسترالية بين تعثر منتخبها في ضربة البداية لبطولة آسيا 2007 بتعادله مع عمان، وبين استفادته الكاملة من تلك التجربة، مؤكدة أنها أفادته في بطولة آسيا الحالية ودفعته إلى التعامل مع المنتخب الهندي بكل احترام حتى تحقق الفوز، كما أشارت صحيفة سيدني مورننج هيرالد إلى أن منتخب أستراليا تجنب عاصفة المفاجآت التي هبت على المنتخبات الكبيرة في البطولة، وخاصة السعودية التي سقطت على يد سوريا، واليابان التي تعادلت بشق الأنفس مع الأردن، وذكر الموقع الإلكتروني لمجلة “4 – 4 – 2 “ الطبعة الأسترالية إلى أن فارق 116 مركزاً في تصنيف بين أستراليا والهند كان واضحاً في الأداء والنتيجة التي آلت إليها المباراة.
وفي الهند، اعترفت صحيفة “ذي هندو” أن المنتخب الأسترالي حقق فوزاً سهلا ولم يواجه الكثير من المشكلات في الخروج فائزاً برباعية نظيفة، على الرغم من التشجيع الجماهيري الكبير من الجالية الهندية في قطر لمنتخبها، وأشار تقرير الصحيفة إلى إن هناك عدة عوامل ساهمت في خروج المباراة بهذه النتيجة، وهي ضعف مستوى المنتخب الهندي، بالإضافة إلى الجدية الأسترالية في التعامل مع المباراة، وخطورة تيم كاهيل نجم فريق إيفرتون والمنتخب الأسترالي، والذي نجح بمفرده في زيارة الشباك الهندية في مناسبتين.
من جانبها، قالت صحيفة “هندوستان تايمز” إن الهند فازت على أستراليا قبل 55 عاماً بنتيجة 7 – 1، ولكن تغير موازين القوى، وتراجع الكرة الهندية أدى إلى انقلاب الأوضاع رأساً على عقب، فقد أصبحت الهند في المركز الأسوأ وفق تصنيف “الفيفا”، مقارنة مع أي منتخب مشارك في البطولة الآسيوية، فيما تتصدر أستراليا قائمة أفضل المنتخبات، وأشارت الصحيفة إلى أن المباراة كانت أقرب إلى الحصة التدريبية السهلة للمنتخب الأسترالي الذي لم يجد مقاومة كبيرة من الفريق الهندي.

اقرأ أيضا

سلطان بن خليفة بن شخبوط يفوز بعضوية «دولي» الرياضات الإلكترونية