الاتحاد

دنيا

«الملتقى الأدبي» يختتم برنامجه على وقع أهازيج الغوص

ماجد الخاطري ألقى عدداً من قصائده في الفعالية

ماجد الخاطري ألقى عدداً من قصائده في الفعالية

فاطمة عطفة (أبوظبي)

كان مسك ختام برنامج الملتقى الأدبي، الذي ترأسه أسماء صديق المطوع، في اليوم الأخير من معرض أبوظبي الدولي للكتاب عن فن الغوص وأهازيج الرحلات البحرية، بمشاركة الفنان إبراهيم جمعة الحاج، مستشار الفنون الشعبية لدى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وعضو في مجلس دبي الثقافي.
نماذج تراثية
قدم الحاج جولة في أرجاء مناطق الخليج، عارضا نماذج علمية من تراث الغوص والفوارق اللغوية بين هذه المناطق، بلهجاتها المختلفة، وقد مزج بين الشرح اللغوي والأداء الفني من خلال إنشاد مقاطع من الأهازيج، التي كان يرددها البحارة في مواسم الغوص والسفر بين موانئ الخليج.
وكان حديث الحاج جولة فنية غنية استهلها بشرح عن أنواع السفن وأسمائها المختلفة، إضافة إلى أسماء الأدوات والأجزاء الموجودة في السفينة الشراعية من الساري الرئيس «الدقل» إلى الشراع والحبال والمجاذيف وبقية الأجزاء التي كان يعرفها البحارة بالتفصيل، وهي معروفة بأسماء تختلف من منطقة إلى أخرى على امتداد ساحل الخليج، وبين أنهم كانوا يطلقون اسم «الغمري» على الشاب الذي يشارك للمرة الأولى في رحلة الغوص.
وتابع حديثه بالتفصيل عن أغاني الغوص، موضحا أن التهليلة تتألف من ثلاث فقرات: العون، والردة، والكحة، وكانوا يمشون من ميناء دلما إلى الطوايا، ويرددون بعض الأغاني التي أنشد مقاطع منها، مثل «التقصيرة» التي يغنيها البحارة عند سحب المرساة وحبال أشرعة السفينة، وحين ينتقلون من موقع إلى آخر من مواقع مغاصة اللؤلؤ، يرددون «الشلات»، وهي أبيات شعر قصيرة قليلة الكلمات.
جلسة فنية
أوضح الحاج كيف يختلف الإيقاع بين بطيء وسريع وذكر أمثلة ومقاطع منها، ثم انتقل بالحديث عن الأوبريت قائلا إنها من صميم الفنون البحرية، إلى أهمية المحافظة على تراث الغوص ومعارفه ومفردات لغته، لأنها تمثل حياة الأجداد، رغم اختلاف ألفاظها حسب لهجة كل منطقة، خاصة أنها تشكل جزءاً من التراث الذي تركه الأجداد، وعلينا أن نتركه للأجيال المقبلة.
وفي هذه الجلسة الفنية، التي حضرها الشيخ ماجد سلطان الخاطري، وهو الشاعر الذي غنى للإمارات وتفضل بالاستجابة لرغبة الحضور عندما طلبوا منه إلقاء بعض قصائده.
وعن هذا العرس الثقافي الذي يمثله معرض الكتاب ومشاركة المرأة بقوة فيه يقول الخاطري «هذا دليل على التطور الثقافي الذي تعمل عليه أبوظبي، وتفاخر فيه الإمارات، ما يشكل للمستقبل مخزونا أدبيا وثقافيا يصل إلى العالم». وأضاف أن بث هذا المخزون الثقافي يمثل القلب النابض من العاصمة أبوظبي، كما يعكس أشياء مشرقة في الحياة، ومن هذه الأشياء الحضور الثقافي للمرأة الإماراتية واهتمامها بالمشاركة في نهضة وتنمية الوطن في كل المستويات، وهذه المراحل من التطور ترجع إلى رعاية أم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك واهتمامها بالمرأة، ونحن نتشرف لما تقدمه المرأة الإماراتية في كل المجالات».

اقرأ أيضا