الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط

ثقافة التسوق الإلكتروني
جاء في احصائية حديثة جدا نشرت نبذة عنها صحيفة يو اس ايه توداي الأميركية على العنوان http://snipurl.com/kcme أن 40 بالمائة من الموظفين هناك، يتسوقون عبر الإنترنت من مكاتبهم·
وفي الإحصائية ذاتها هناك ارتفاع في التسوق بـ22 بالمائة في نوفمبر الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي· وإذا أخذ في الحسبان ما تقدمه المحال التجارية من تنزيلات، لوجدنا الإقبال يتزايد، إلى حد أن الناس اصطفوا بالطوابير قبل أن تفتح المحال أبوابها، للتسابق على شراء الأجهزة الكهربائية والالكترونية·
التسوق الفوري Online أو العادي، لا يقتصر على شراء المستلزمات الضرورية في الحياة، كالكمبيوتر والملابس والأجهزة المنزلية الضرورية فحسب، وإنما هناك نسبة كبيرة من المشتريات هي للترفيه والتسلية، كالهدايا، والألعاب، والأجهزة الالكترونية وخصوصا مشغلات MP3 الموسيقية التي أصبحت تحتل رأس القائمة في صناعة الترفيه الرقمي·
ولا يبدو الوضع عندنا أو في بلدان العالم النامي مختلف، فنحن في مناسبات الأعياد وغيرها، لدينا هوس بالشراء· وقد دخل التسوق الفوري على الخط، ليضيف عبئا ما على ميزانية الأسرة، بل إنه أسهم في توسيع دائرة الاستهلاك، رغم المحاذير الأمنية المعروفة المتعلقة بإمكانية وقوع بطاقة الائتمان الشخصية في أيدي القراصنة والمخترقين·
الانترنت دفعت التسوق إلى آفاق رحبة جديدة، فالشراء أصبح على 'الكاتالوج' الالكتروني بعد أن كان على الكاتالوج الورقي، ويكفي أن يدخل المرء إلى مواقع شركات العالم كلها، لكي يتصفح ما فيها، ويتسوق ويختار ما يريد، ويضعه في 'العربة الالكترونية'، ويجد بعد اكتمال حاجياته، قائمة تلخص مشترياته، وأسعارها، وطريقة الدفع، وما إلى ذلك، وستصله حسب رغبته، بالبريد السريع، أو العادي·
ورغم انتشار 'المولات' أي مراكز التسوق الكبرى في العالم كله، والتي يستطيع المرء شراء كل ما يريد منها، غير أن النزعة الاستهلاكية، تدفع الناس إلى شراء المنتجات والخدمات التي لم تطرح بعد في الأسواق، وليس كالتسوق الالكتروني وسيلة للحصول عليها·
والتسوق الالكتروني ثقافة عالمية لسبب بسيط وواضح، وهو أنه يقوم على شبكة الانترنت التي هي أيضا عالمية·

اقرأ أيضا