الاتحاد

الإمارات

الإمارات لديها مبادرات مميزة لمشروعات طاقة المستقبل

دينا مصطفى (أبوظبي)

قال السير ديفيد كينج، مبعوث وزير الخارجية البريطاني لشؤون تغير المناخ لـ«الاتحاد» إن الإمارات لديها العديد من المبادرات المميزة لدعم مشروعات طاقة المستقبل، وتسير بخطوات جيدة وتتحرك بسرعة للانتقال من اقتصاد النفط إلى الاقتصاد المتنوع.
وقال إن الإمارات تتمتع بأشعة الشمس الوفيرة والأراضي الشاسعة القابلة للزراعة، وفي ضوء هذه الشمس، تزيد فرصة الإمارات في توليد الطاقة الشمسية التي تعد الركيزة الأساسية التي يجب الاعتماد عليها للتعامل مع التحول الاقتصادي المستهدف.


وأكد، أثناء زيارته للدولة، أن الإمارات تسعى إلى توفير مزيج متنوع من مصادر الطاقة المستقبلية وتعمل على بناء شراكات دولية فاعلة تساهم من خلالها في تطوير وتنفيذ مشاريع تساعد على ضمان أمن الطاقة والحد من آثار تغير المناخ وتعزيز دورها القيادي في قطاع الطاقة.
وقال: إننا في ثورة هائلة بتكنولوجيا الطاقة التحويلية التي ستغير وجه العالم، فمنذ فترة طويلة مع قبول التحول إلى عالم خال من الوقود، أصبح هناك اعتراف متزايد بأن تسارع التحول قد يشكل خطراً على صناعة الطاقة والاقتصادات المعتمدة على النفط.
وأكد كينج أن الإمارات قطعت خطوات بارزة ومهمة حتى الآن في مجال التنوع الاقتصادي لتحقيق الاستدامة في كافة المجالات، وهذا يتضح في حرص كافة المؤسسات على أخذ زمام المبادرة والشروع بالخطوات الكفيلة بتحقيق الاستدامة وإلهام المجتمع الإماراتي من خلال الابتكار على التوجه نحو نمط من التفكير يسهم في صون المصادر الطبيعية.
وقال إنه إذا كانت الإمارات تنوي تحويل الصناعات إلى الطاقة النظيفة، فالاستثمارات المرتبطة بالنفط ستبطئ من عملية التحول إلى طاقة مستدامة، ولكن السرعة في ديناميكية التغيير قد تقلب كل هذا رأساً على عقب، فهناك أكثر من 170 دولة اتفقت في باريس على أهمية التحول السريع إلى صناعات خالية من ثاني أكسيد الكربون وهناك رغبة حقيقية في تنفيذ الاتفاقية.
وأضاف أنه بطبيعة الحال لن يبدأ العالم بخفض الصناعات البتروكيميائية فقد تكون في ذيل القائمة ولكن الدور سيأتي عليها حتماً.

إجراءات عملية
وقال: إن الإمارات بادرت إلى تطبيق إجراءات عملية لا تقتصر فقط على الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، بل تشمل أيضاً تعزيز الشراكات العالمية لتشجيع الابتكار والحلول العملية التي اشتملت على أفكار ريادية تسهم في بلورة مبادرات عملية مستدامة تستهدف تطوير تقنيات نظيفة قابلة للتصدير وإنشاء محطات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في مختلف أنحاء العالم فضلاً عن تدريب جيل جديد قادر على المنافسة في اقتصاد القرن الواحد والعشرين والاستفادة من الفرص الاقتصادية العالمية التي تحققها جهود الحد من تداعيات ظاهرة تغير المناخ والتي تقدر بتريليونات الدولارات.
وأكد أنه يعرف جيداً أن استدامة قطاع الطاقة أحد المجالات الحيوية التي تضطلع بدور حيوي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إمارة أبوظبي.
وأوضح أن الإمارات حرصت على الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة المبتكرة باعتبارها أفضل الخيارات الاستراتيجية لتوليد الطاقة الكهربائية للوفاء باحتياجات السكان والمؤسسات والشركات العاملة.
وقال إن الإمارات تعمل جاهدة على صون البيئة عبر تخفيض معدلات التلوث والانبعاثات الكربونية من خلال تنويع مصادر الطاقة، وبالتالي الارتقاء إلى مصاف الدول المصدرة لحلول الطاقة المتجددة على صعيد المنطقة والعالم.

أسعار النفط
وقال ديفيد كينج إن مستقبل صناعة النفط أصبح الآن أكثر غموضاً خاصةً بعد الاتفاق غير المسبوق في باريس الشهر الماضي، حيث اتفقت معظم دول العالم على اعتماد خطط الاقتصاد ذات الانبعاث الحراري المنخفض.
وأوضح أن الانتقال إلي الصناعات ذات الانبعاث الحراري المنخفض أو الصناعات بلا ثاني أكسيد الكربون أصبح من أولويات العديد من الدول حول العالم ومن بينها الإمارات، وأشار إلى أن النفط الصخري مرتفع الثمن نتيجة لارتفاع تكاليف استخراجه وتصنيعه، والنفط الذي ينتج في منطقة الخليج نتيجة لانخفاض تكاليف استخراجه سيبقى الأهم والأثمن وأضاف أن المصنعين الآخرين للنفط، مثل: المكسيك، وكندا، والولايات المتحدة الأميركية يدفعون تكاليف باهظة لاستخراج النفط الصخري، وهذا ما لا يحدث في نفط الخليج، فهو الأكثر طلباً في الأسواق العالمية.
وحول تقلبات أسعار النفط في العالم، قال كينج إن من يراقب الحال الآن يجد أن محاولات السيطرة على الأسعار لم تعد مجدية، فمنظمة أوبك تحاول بقدر استطاعتها السيطرة على الأسعار التي انخفضت كثيراً، وتوقع تحسناً بالأسعار مع نهاية هذا العام.
وتوقع استمرار أسعار النفط في الانخفاض لعامين آخرين، وهناك العديد من الدول التي تعاني منذ الآن من انخفاض الأسعار، مثل نيجيريا ، غير أن هناك العديد من الدول التي لا تزال متماسكة ولديها نظام حماية لاقتصادها. وقال إنه من الأفضل عدم استباق الأحداث في معرفة أسعار النفط في المستقبل وما إذا كانت ستستمر في الانخفاض.

اقرأ أيضا

فيديو.. إطلاق "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" في أبوظبي