الاتحاد

الاقتصادي

رئيس هيئة الاستثمار المصرية يعد بتبسيط إجراءات إنشاء الشركات ·· وتصفيتها


القاهرة - محمود سالم:
أكد د· زياد بهاء الدين رئيس هيئة الاستثمار المصرية ان المتغيرات التي مرت بها مصر اقتصاديا وسياسيا مؤخرا حتمت ضرورة التعامل معها بمرونة وكان لابد من البحث عن دور جديد لهيئة الاستثمار· وبدأ التفكير في وضع صياغة جديدة لرسالة الهيئة ودورها من أجل أن تصبح مصر جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي بما يؤدي الى تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع معدلات التشغيل· وهذا يتحقق من خلال الترويج للاستثمار وتقديم الخدمات للمستثمرين بما يساعدهم على العمل بكفاءة مع تنقية وتحسين مناخ الاستثمار·
؟ لتكن البداية مع كشف حساب بما حدث خلال 14 شهرا ماضية ؟
؟؟ الهيئة بدأت تطبيق برنامج طموح لتبسيط الإجراءات الخاصة بالخدمات التي تقدمها استند الى مراجعة شاملة للخطوات والمستندات المطلوب تقديمها وإعادة رسم الدورة المستندية لكل إجراء الأمر الذي ترتب عليه تحقيق أكبر قدر من الشفافية والتبسيط في التعامل وجاء على رأس الإجراءات التي تم تبسيطها تأسيس الشركات حيث تم اختصار مدة التأسيس الى 3 أيام فقط ما عدا الشركات التي تعمل في سيناء كما بدأ العمل بمجمع خدمات الاستثمار الرئيسي بمبنى الهيئة اعتباراً من يناير الماضي حيث تم تطوير العمل بالمجمع من خلال تقديم الخدمة بنظام 'الشباك الواحد' وتوحيد مكان وإجراءات تأسيس الشركات اياً كان نظامها القانوني واتمام الإجراءات نيابة عن المستثمر بحيث يتولى المستثمر فقط التوقيع أمام الشهر العقاري والقيد في السجل التجاري واعيد تأهيل مجمع خدمات الأسكندرية لكي يتحول الى العمل بنظام الشباك الواحد وبدأ النشاط في اغسطس الماضي·
؟ ماذا عن برنامج الترويج للاستثمار؟
؟؟ أعدنا النظر بشكل جذري في أسلوب الترويج بحيث تصبح الهيئة مركزاً للترويج للاستثمار في مصر ويتحول دورها من مشارك في المؤتمرات والمناسبات الى تطبيق خطة متكاملة للترويج وفقاً لأساليب معروفة عالمياً· وقد تضمن البرنامج إعادة هيكلة قطاع الترويج وتكوين فريق عمل جديد لهذا النشاط وإنشاء وحدات جديدة للبحوث الترويجية ومتابعة المستثمرين وبدء تطبيق أسلوب الترويج المباشر الذي يعتمد على لقاء المستثمرين في الخارج ومتابعتهم بشكل فردي والتعاون مع جمعيات المستثمرين بمصر وغرف التجارة بالخارج لحل أي مشاكل والتعاقد مع شركة دولية لتنفيذ برنامج للتسويق والدعاية للاستثمار المصري في منطقتي الخليج العربي وأوروبا الغربية ولم تكن المناطق الحرة بمعزل عن هذا التطوير حيث صدرت قرارات عديدة تسهل العمل وتخفض من تكلفة الاستثمار بها·
إصلاح هيكلي
؟ كيف تم تطوير النظام المؤسسي لهيئة الاستثمار ؟
؟؟ أدركت إدارة الهيئة أن تطوير الخدمات التي تقدمها لابد ان يقترن بتطوير مماثل في المؤسسة ذاتها وخاصة فيما يختص بشؤون العاملين بها بالإضافة الى الظروف التي تشكل مناخ العمل بشكل عام وأهم ما تميز به التطوير المؤسسي بدء ترسيخ ثقافة جديدة لدى العاملين بالهيئة تقوم على اقتناع بأن الهيئة ليست جهة رقابة على المستثمرين وانما هيئة خدمية هدفها الترويج للاستثمار وهي ثقافة تتطلب المزيد من الوقت لكي تزداد استقراراً ووضوحاً، وظهر بالفعل تغير ملموس فيما يتعلق بمعظم الإدارات التي تتعامل مباشرة مع المستثمرين· واتخذت الهيئة العديد من الخطوات مثل تطبيق سياسة عدم المركزية بالنسبة لخدمات الاستثمار وإعادة توزيع قوة العمل بالهيئة بين القطاعات المختلفة لكي يتعامل المستثمرون مع أفضل العناصر المؤهلة لذلك ·
؟ كيف يتم ضبط تلقي الهدايا ؟
؟؟ أصدر مجلس إدارة الهيئة قراراً ينظم حدود قبول الهدايا ويسري القرار على الجميع بداية من رئيس الهيئة الى أصغر موظف وتم تنفيذه وطبق من قبل عندما كنت عضو مجلس إدارة البنك الأهلي المصري ونجح تماماً وهناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها في شأن الهدايا فلا يمكن قبولها بأي شكل الا اذا كان الأمر يتعلق بقطعة شيكولاتة او حلويات وفي غير هذه الحالات لابد من الحصول على موافقة الرئيس المباشر للموظف خاصة اذا كان الأمر يتعلق بهدايا مثل النياشين والدروع وانا لا اتلقى الدروع قبل موافقة مجلس ادارة الهيئة·
؟ هذه الإجراءات ما مردودها على الاستثمار؟
؟؟ الارقام تقول إن العام المالي 2004- 2005 شهد طفرة في مجال تأسيس الشركات سواء من حيث عددها أو حجم رؤوس أموالها مقارنة بالعام السابق فقد وصل عدد الشركات التي تأسست بنظام الاستثمار الداخلي او المناطق الحرة أو قانون الشركات الى 5918 شركة رؤوس أموالها المصدرة 19 ملياراً و14 مليون جنيه مقارنة بـ 2605 شركات في العام السابق برؤوس أموال 10 مليارات و475 مليون جنيه اي ان نسبة الزيادة في عدد الشركات بلغت 127 في المئة ونسبة الزيادة في رأس المال بلغت 82 في المئة ·
هذا بجانب التوسعات في رؤوس الأموال المصدرة حيث وصل عدد الشركات التي توسعت في نشاطها الى 954 شركة برأسمال مصدر 21 ملياراً و262 مليون جنيه فى 2005 - 2004 مقابل 769 شركة رأسمالها 14 ملياراً و159 مليون جنيه في العام السابق اي أن نسبة التغير في عدد الشركات بلغت 24 في المئة بينما وصلت النسبة في توسعات رؤوس الأموال الى 50 في المئة·
وبالنسبة للمناطق الحرة زاد إجمالي النشاط بمشروعاتها من 4582,6 مليون دولار خلال 2003 - 2004 ليصل الى 6352,5 مليون دولار خلال 2005 - 2004 بزيادة 1769,9 مليون دولار بنسبة زيادة 38,6 في المئة كما زادت فرص العمل التي توفرها مشروعات المناطق الحرة من 101 ألف فرصة عمل مباشرة في نهاية يونيو 2004 لتصل الى 131 الف فرصة في نهاية يونيو ·2005
؟ ماذا عن الاستثمار الأجنبي المباشر؟
؟؟ عملت إدارة الهيئة على إجراء مسح شامل ولأول مرة لرؤوس الأموال المدفوعة بالفعل لا المصدرة التي ساهم أجانب في تأسيسها أو في استكمالها وفقاً لشهادات الإيداع بالبنوك ووفقاً لما تم إعلانه من البنك المركزي المصري فقد بلغ حجم الاستثمار الأجنبي خلال عام 2005 - 2004 نحو 4,7 مليار دولار منها 3,9 مليار دولار استثمار أجنبي مباشر وبرغم هذا الارتفاع الملحوظ في أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر فإن هذه الأرقام تقل عن الواقع حيث لا تتضمن الزيادات في رؤوس أموال الشركات التي تتم من الأرباح المرحلة للشركات او التي لا تخطر بها الهيئة كما لا تتضمن الاستثمار الأجنبي في القطاع العقاري على نحو ما هو معمول به في المعايير الدولية لاحتساب الاستثمار الأجنبي المباشر·
دور جديد
؟ ماذا عن المستقبل ؟
؟؟ في ضوء الدور الجديد لهيئة الاستثمار ورسالتها فإن نشاطها صار يدور حول 3 وظائف رئيسية تساندها وظائف أخرى فرعية والرئيسية تتمثل في الترويج للاستثمار وتقديم الخدمات للمستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار والفرعية تشمل مساندة الاستثمار بالمحافظات وحسن إدارة المناطق الحرة ومتابعة النشاط الاقتصادي للاستثمارات وإدارة نشاط التأجير التمويلي ·
ولابد من الاستمرار في تحسين أداء مجمعي خدمات الاستثمار بالقاهرة والاسكندرية مع بدء العمل في مجمعات جديدة بمحافظات الاسماعيلية وأسيوط والجيزة واستمرار التسهيلات الأخرى وإصدار بطاقة المستثمر العربي من مجمعات خدمات الاستثمار للتيسير على المستثمرين في إجراءات السفر والوصول وإنشاء وحدة التصرف في أراضي الاستثمار لخدمة مجمعات الاستثمار لكي تتولى عرض الأراضي المتاحة للاستثمار من الوزارات والهيئات الأخرى ·
كما تشمل الإجراءات الجديدة إنشاء مركز تسوية منازعات الاستثمار بهدف إيجاد كيان مؤسسي تابع لهيئة الاستثمار يتم من خلاله توسيع نطاق نشاط اللجان الوزارية لفض منازعات المستثمرين مع الجهات الإدارية وتوسيع نطاق عمل لجان تسوية المنازعات بين المستثمرين وإنشاء آليات التحكيم التجاري للمستثمرين خاصة للصناعات المتوسطة والصغيرة وتقديم المشورة القانونية للمستثمرين بالتعاون مع نقابة المحامين والهدف العام من إنشاء هذا المركز هو الحد من لجوء المستثمرين الى المحاكم الإدارية والمدنية ·
؟ نشب نزاع داخل إحدى الشركات بين المساهمين وانتقل الى الصحف بشكل مستفز ماهي حقيقة الموقف ؟
؟؟ هيئة الاستثمار اتبعت القواعد القانونية واستخدمت الصلاحيات المخولة لها قانوناً بشأن دعوة الجمعية العمومية للشركة المصرية للصناعات البلاستيكية للانعقاد تطبيقاً لواجباتها القانونية والهيئة لا تتدخل في خصومة مع اي من المساهمين او الأطراف في اية شركة ولا شأن لها بالاتهامات المتبادلة بين المساهمين والتي أحيلت مستنداتها الى النيابة العامة لتتخذ ما تراه ·
وما تقوم به الهيئة مجرد دعوة جمعية عمومية للشركة حتى يتمكن المساهمون فيها من تعيين مجلس إدارة جديد على نحو ما فعلته الهيئة فيما يزيد على مئة حالة مماثلة خلال العام الماضي والهيئة لا تتدخل في القرار الذي يظل ملكاً للمساهمين وحدهم ولا شأن لها بأي خلافات موضوعية بينهم· وغاية الأمر أن حماية الشركة والمساهمين بها والعاملين فيها والاقتصاد القومي والحرص على استمرار نشاط الشركة برغم خلاف الشركاء هو ما يجعل الهيئة ملزمة بحكم القانون بأن تدعو الجمعية للانعقاد وقد انعقدت الجمعية بالفعل وتم تشكيل مجلس إدارة جديد واحيل الموضوع بعد ذلك الى مصلحة السجل التجاري حيث أصدر رئيسها قراراً باستكمال إجراءات التأشير بمحضر الجمعية حتى يصبح نافذاً ·
أما ما أثير بشأن كون الهيئة تتواطأ مع المساهمين وأنها تتجاهل تحقيقات النيابة فهذه أمور لا أساس لها من الصحة وغير جديرة بالمناقشة او الرد عليها والرد المناسب بالوسائل القانونية والقضائية ·
والموضوع يتعلق بضرورة احترام الطرق القانونية للمطالبة بالحقوق والقانون المصري رسم وسائل عديدة للاعتراض والتظلم والطعن على القرارات الإدارية ولو سلك المتظلمون اياً من هذه السبل لوجدوا كل استجابة ·
؟ اين القانون الموحد للشركات من كل هذه الأوضاع ؟
؟؟ أصدار هذا القانون من الأولويات خاصة وان فترة إعداده وصلت الى قرابة 9 سنوات وكان من الممكن ان يصدر العام الماضي لكن ذلك لم يكن منطقياً قبل صدور قانون الضرائب الجديد وما تضمنه من تخفيض نسبة الضرائب الى 50 في المئة وإلغاء الإعفاءات التي كانت بالقانون السابق وسوف يتم إصدار قانون الشركات ليغلق هذا الملف تماماً فقد أصبحت الظروف ملائمة لإصداره ·
وسيتم إجراء تقييم شامل ومراجعة دقيقة لاتفاقيات الاستثمار مع دول العالم وتحديد استراتيجية التعامل مع الاتفاقيات المماثلة في المستقبل ·
؟ ماذا بشأن إجراءات خروج المستثمر في حالة الإفلاس أو التصفية فالمستثمر يهمه الخروج قبل الدخول ؟
؟؟ هذه القضية توليها هيئة الاستثمار أهمية كبرى خاصة وان متوسط مدة خروج الشركة من السوق يصل الى 4 سنوات وشهرين وتلك المدة في غاية السوء لذلك ستتم دراسة معوقات وإجراءات خروج الشركات من السوق سواء بالتصفية أو الإفلاس لتيسير هذه الإجراءات واقتراح التعديلات التشريعية أو اللائحية المطلوبة ·

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين