الاتحاد

الرياضي

نبوءة كومار

تبادلنا أنا وزميلي كومار أطراف الحديث عن المواجهة المرتقبة بين منتخب البحرين ونظيره الهندي، التي ستقام الجمعة المقبل ضمن منافسات بطولة أمم آسيا المقامة في العاصمة القطرية الدوحة حتى نهاية الشهر الجاري.
كومار الذي يعمل موظفاً في قسم الحسابات بالصحيفة يرى أن المباراة صعبة على الطرفين، كونها تحدد مصيرهما في البطولة بعدما تلقيا خسارة في الجولة الأولى أمام أستراليا وكوريا الجنوبية على التوالي، لكن كومار توقع “مشكوراً” أن يحقق “الأحمر” نتيجة الفوز على حساب منتخب بلاده، مستدركاً، بالقول: “منتخب بلادك أفضل من منتخب بلادي، أنتم تعشقون الكرة حتى النخاع، ونحن نعتبر هذه اللعبة هامشية، فالكريكيت تتصدر اهتمامات الشعب الهندي في الرياضة”.
رغم ذلك، لاحظت الحزن على ملامحه وهو يتحدث عن الخسارة القاسية التي تلقاها أبناء بلده أمام أستراليا برباعية نظيفة، وقال بنبرة خافتة: “مؤلم أن تتلقى خسارة بهذا القدر من الأهداف، أعرف جيداً أن أستراليا لعبت مؤخراً في كأس العالم، وأنها متطورة في كرة القدم، ولكن عندما يتعلق الأمر باسم الوطن فإن الوضع يصبح مختلفاً، لا بد أن تكون الهند متفوقة في كل شيء. وكم كنت أتمنى أن يكون اللقاء في الكريكيت حتى نلقنهم الدرس، الذي يستحقونه”.
كتمت الضحكة في داخلي، وحاولت جاهداً مواساة كومار، قلت له إن منتخب بلدي هو الآخر خسر في مباراته الأولى، فرد علي بشكل حازم: “يا زميلي، خسارتكم كانت مشرفة أمام كوريا الجنوبية، هدفان مقابل هدف، أفضل بكثير من خسارة بأربعة أهداف نظيفة”.
لم أتماسك نفسي، وأطلقت العنان لضحكتي هذه المرة، وقلت لكومار أنه لا يوجد مصطلح اسمه “خسارة مشرفة”، الخسارة موسومة بالعار مهما كان المنافس، ويبدو جلياً أن الفروقات في القارة الصفراء بدأت تضيق من كثرة المنتخبات ذات المستويات المتطورة، فيما تؤكد نتائج سوريا والأردن، التي جاءت على حساب السعودية واليابان ذلك، إذ إن خسارة الأول وتعادل الأخير في ظهورهما الأول كان مفاجئة كبرى، ذلك أنهما من المنتخبات التي تمتلك عضوية في نادي “المنتخبات الأكثر تتويجاً بلقب آسيا”.
زميلي كومار أومأ برأسه وكأنه لم يستوعب ما أقول، ففهمت أن الحوار بيننا انتهى عند هذه النقطة، فقررت الرحيل، والعودة إلى إكمال عملي، متمنياً أن يكون كوما غير غاضب مني فيقتطع من راتبي مبلغاً معيناً، لكن أمنيتي الأكبر في أن تصدق نبوءة كومار بالفعل فيفوز منتخبنا، فالوضع أصبح غير مطمئن على الإطلاق، ويبدو أن الحظ يخاصم “الأحمر”.


a7med.karim@gmail.com

اقرأ أيضا

ويستوود.. يحلق بـ«الصقر المجنح»