الاتحاد

الإمارات

بلدية الشارقة: القرار يحسم منازعات العقود ويضمن حقوق كل الاطراف

أكد سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة أن القرار الذي أصدره سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، يحسم وبصورة كبيرة، بعض المشكلات التي كانت تنشأ بين الطرفين, خاصة مع أصحاب العقود طويلة الأمد والتي تمتد ما بين 5 إلى 25 عاماً.
وأوضح أن قيمة الإيجارات طويلة الأمد كانت مرتفعة خلال السنوات الماضية، ومع الانخفاض الحاصل في أسعار الإيجارات خلال الفترات السابقة، أقدم بعض المستأجرين على إنهاء التعاقدات مع الملاك للحصول على عقارات أقل في قيمة الإيجار مما أثر سلباً على الملاك، وعليه سيحدد القرار الجديد تلك العلاقة.
ونوه المعلا إلى أن اللائحة أوضحت جزئية مهمة جدا في العلاقة بين الطرفين المؤجر والمستأجر وهي الجزئية التي توضح أنه إذا كان الإيجار معين المدة جاز للمستأجر أن يطلب إنهاءه قبل انقضاء مدته إذا أثبت المستأجر وجود ظروف قاهرة وغير متوقعة، من شأنها أن تجعل تنفيذه أمراً مستحيلاً.
وقال إن اللجنة المعنية بالنظر في الخلاف بين الطرفين إذا اقتنعت بهذه الظروف القاهرة تقوم بدورها بإنهاء العقد لقاء إلزام المستأجر بدفع تعويض للمؤجر لا يقل عن بدل إيجار 30% من المدة المتبقية من العقد.
ويرى أحمد علي المستشار القانوني بأحد المكاتب القانونية في الشارقة أن مسألة تقنين الإيجارات وتحديث تشريعاتها بصورة مستمرة أمر مهم جداً، خاصة في مجتمع الإمارات، حيث يتسم سوق العقارات بالتنوع ورغبة المستثمرين والمستأجرين في تغيير مقار إقامتهم بصورة مستمرة.
وأضاف أن نصوص المواد الجديدة التي تضمنت التعديلات تعتبر مدروسة وتعالج مستحدثات كثيرة طرأت في الشارع اليوم.
وبيّن المستشار القانوني، أن اللائحة ضمنت لطرفي العلاقة حقوقهما كاملة حيث نصت على أنه إذا كان المؤجر هو الذي طلب إنهاء العقد فلا يجبر المستأجر على رد العين المؤجرة حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف مع مراعاة الظروف الإنسانية.
من جهته أشار محمود الدويكي صاحب محل بالشارقة أن صدور هذا القرار الجديد، مسألة ذات أهمية كبيرة يلجأ إليها الطرفان حال وجود أي نزاع فيما بينهما ويحتكمان للجنة المعنية بتطبيق تلك التعديلات.
وذكر أنه ومن خلال عمله، في شركة عقارات، يتعرض للكثير من المشكلات، خاصة فيما يتعلق بإقدام الكثيرين على فض العقود المبرمة ذات السنوات الطويلة معلقين أن الأسباب التي دفعتهم لذلك وجود انخفاض في قيمة الإيجارات وزيادة المعروض.
وأوضح أن التعديلات جاءت ملامسة لتعديل ثغرات مثل أن عقد الإيجار ينتهي في حالة سداد المدعي المحدد كاملا وفقا للائحة، ما لم يتم تصالح الطرفين على غير ذلك، وإذا فشل المدعي في سداد التعويض في الموعد المحدد تحكم اللجنة برفض الدعوى وتضمين المدعي ما فات المؤجر من بدلات إيجار ما لم يكن المدعي دفعها عن طريق شيكات بدل الإيجار الموجودة بحوزة المدعى عليه “المؤجر”.
وأشار إلى أن هذه اللائحة سوف تضمن عدم حدوث تضارب في مصالح الطرفين المؤجر والمستأجر لكونها تهتم بتفاصيل العلاقة بين الجانبين مراعية الظروف الإنسانية مما يجعلها صارمة ومرنة في نفس الوقت.
وأبدى العديد من الأهالي من قاطني الإمارة ارتياحهم لوجود مواد تعدل من البنود القديمة التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الابتكار عنوان مسيرة الإمارات عبر التاريخ