الاتحاد

دنيا

صابرين: «الجماعة 2» فضح جرائم «الإخوان»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

تلقت الفنانة صابرين ردود أفعال إيجابية وإشادة كبيرة من قبل صناع الدراما المصرية والعربية حول دورها الذي أدته في مسلسل «الجماعة 2»، الذي عرض في رمضان هذا العام على شاشة تلفزيون أبوظبي، والشكل الذي ظهرت به من أجل تجسيد شخصية «زينب الغزالي»، لافتة إلى أن الأمر كان صعباً للوصول إلى شكل الشخصية وتقمصها، خصوصاً أن تفاصيلها كانت معقدة للغاية.
وأوضحت أنها استغرقت نحو 6 أشهر للاستعداد لتجسيد «زينب الغزالي»، كما أجرت بروفات على شكل الشخصية على مدار شهرين كاملين وبذلت مجهوداً كبيراً، من ناحية الأداء والصوت والشكل، حتى تظهر على الشاشة أكثر مصداقية وبالشكل الأقرب للشخصية، موضحة أن صناع المسلسل استعانوا بفريق عمل أميركي للوصول إلى أقرب شكل لزينب الغزالي، وأنها استعانت بطاقم أسنان لتغيير ضحكتها لتكون حازمة وقوية مثل ضحكة الشخصية، إلى جانب تغيير شكل حواجبها وتركيب حواجب مزيفة.

مصادر موثوقة
«زينب الغزالي».. شخصية ذات تأثير كبير في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، لما لها من شعبية كبيرة تصاعدت مع نشأة جماعة الإخوان، لدرجة دفعت حسن البنا لمحاولة ضمها إلى صفوف الجماعة، ونظراً لأهمية الشخصية كان لابد من فنانة موهوبة تستطيع تجسيدها بشكل يقنع المشاهد بما تحمله الشخصية من تناقضات وتفاصيل مثيرة في حياتها، وعن اختيارها لتقمص هذه الشخصية، قالت صابرين: كعادتي أحب الأدوار الجديدة المؤثرة، وهذه الشخصية لها تركيبات وأنماط مختلفة هي التي دفعتني للموافقة على تجسيدها، بالإضافة إلى الكاتب الكبير المخضرم وحيد حامد الذي يتشرف أي فنان أن يشارك بأعماله، فالعمل معه يعتبر شهادة تضاف إلى السيرة الذاتية الخاصة بي، لافتة إلى أن هذا الدور تطلب مجهوداً في البحث وجمع معلومات من مصادر موثوقة حول تفاصيل الشخصية.

معادلة متوازنة
وأشارت إلى أن «الجماعة 2» حقق نسب مشاهدة عالية وسط الزخم الدرامي الرمضاني، وقالت: لا تقاس المنافسة بعدد المسلسلات، لأن هناك أعمالاً درامية كثيرة ومميزة واختفت وسط زحام دراما رمضان، والعكس صحيح، فهناك أعمال وأدوار صغيرة أخذت حقها في النجاح، وهذا يدل على أن المنافسة ليس لها مقاييس ثابته، لكن نسب المشاهدة وآراء الجمهور تبقى هي «ترمومتر» قياس درجات النجاح، وأعتقد أن «الجماعة» في جزئه الثاني استطاع أن يحقق معادلة متوازنة في تحقيق نسب مشاهدة ونيله إشادات وردات فعل إيجابية.

توعية المشاهد
وترى صابرين أن «الجماعة2» أسهم في توعية المشاهد بتاريخ الجماعات الإرهابية وأساليبهم العنيفة وأفكارهم المتطرفة، مشيرة إلى أن مهمة الدراما الأساسية توعية الجمهور بما يحدث في الشارع العربي من قضايا، سواء كانت اجتماعية أو سياسية، لافتة إلى أن العمل طرح أحداثاً لم يعرفها الكثير عن تاريخ جماعة الإخوان وعن أفكارهم وعقيدتهم وأساليبهم، وفضح استخدامهم للدين الإسلامي لتحقيق أهدافهم وكل هذا بوثائق استخدمها الكاتب الكبير وحيد حامد في سيناريو المسلسل بشكل درامي جذاب، فهو يمتلك القدرة الكبيرة من الفكر والوعى الثقافي الذي يمكنه من تجسيد وتوثيق التاريخ بشكل لا يعترض عليه إلا من يريد طمس الحقيقة، ولقد استعان بمراجع ووثائق عديدة وأبحاث ليقدم أصغر التفاصيل بالعمل التي لم نعرفها من قبل عن تاريخ الجماعة في تلك الحقبة الزمنية.

شخصية نادرة
وصرحت بأن وحيد حامد من الكتاب والشخصيات النادرة التي تحرص دائماً على تجسيد نبض الشارع الحقيقي وطرح الموضوعات التي لها أهمية في المجتمعات العربية، وأيضاً توقعاته في العديد من الأعمال التي قدمها والتي تنبأ فيها بتداعيات الحياة السياسية، خاصة التي لها علاقة بالجماعات المتشددة الإرهابية.

اقرأ أيضا