الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الاحتياطي النفطي إلى 98 مليار برميل و6000 مليار متر احتياطي الغاز


أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ان الاحتياطيات النفطية المؤكدة للدولة تضاعفت عدة مرات حيث ارتفع مستواها من ''30 مليار برميل في بداية السبعينات الى حوالي ''98 مليار برميل حاليا· كما تعاظمت احتياطيات الدولة المؤكدة من الغاز الطبيعي من مستوى ''626 مليار متر مكعب في بداية السبعينات الى أكثر من ''6000 مليار متر مكعب في الوقت الحاضر· وبخصوص انتاج النفط في الدولة فقد شهد هو الاخر توسعا كبيرا ففي حين لم يتجاوز متوسط الانتاج ''800 ألف برميل يوميا في عام 1970 وصل الى أكثر من 5ر2 مليون برميل في اليوم حاليا·
وان عملية زيادة طاقة الانتاج مستمرة والمتوقع ان تصل الى مستوى 7ر2 مليون برميل يوميا بنهاية هذا العام وبداية العام القادم ثم تزداد الى مستوى 5ر3 مليون برميل يوميا في المدى المتوسط· وقال معاليه في كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد عبر مجلة 'درع الوطن'· انه في تاريخ الشعوب لحظات خالدة تحققت بعزم الرجال وارادتهم القوية لبناء الامم واقامة صروح الحضارات وقد كان الثاني من ديسمبر من عام 1971 اللحظة الخالدة في حياة شعب دولة الامارات· ففي هذا اليوم أشرق فجر جديد على سماء الامارات وجاءت مرحلة مضيئة بإعلان اتحادها وسيظل من بين حقائق حياتنا وأجيالنا الاتية ذلك التحول العظيم الذي أحدثه اعلان قيام اتحاد الامارات العربية·
اليوم وبعد مرور أربع وثلاثين سنة من عمر الاتحاد تقف الامارات شامخة مرفوعة الهامة تتفاخر باعتزاز بالانجازات العظيمة وبالتجربة الرائدة لهذه الدولة الفتية·
وبهذه المناسبة أود ان أهنئ القيادة السياسية في الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات اعادها الله عليهم جميعا وعلى شعب الامارات بالخير والرفاه·
عمر المسيرة
وما بين اليوم والامس 34 عاما هي عمر المسيرة الاتحادية الخالدة التي قادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واصطفت اثناءها كتائب التعمير في كل مجالات حياتنا وكانت وزارة الطاقة 'وزارة النفط والثروة المعدنية والكهرباء والماء سابقا' من ضمن هذه الكتائب التي أدت دورا حاسما وجليا في مجال البترول والمعادن والكهرباء والماء·
واننى أرى في هذه المناسبة انه من حقنا جميعا ان نتوقف قليلا وان نتجه الى الانجازات التي تحققت على صعيد قطاعي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والماء وهي انجازات لم يعد الحديث عنها اعلاما بأهداف أو رصدا لسياسات وانما اقرار لواقع مليء بالعطاء والثمار الطيبة التي تتوالي يوما بعد يوم ويشاهدها القاصي والداني وما كانت لتكون الا بفضل الله ثم توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الامارات العربية المتحدة وحرصها الشديد على توفير كل متطلبات الحياة الكريمة لابناء هذا الوطن·
فقد شهد القطاع النفطي في دولة الامارات العربية المتحدة تطورا ايجابيا كبيرا خلال الاربعة والثلاثين عاما الماضية بفضل شركاته العاملة رغم التقلبات وحالة عدم الاستقرار التي شهدتها السوق النفطية العالمية من حين الى اخر ولم يكن بالامكان تحقيق تلك المنجزات لولا الاهتمام الكبير من قبل المسؤولين في الدولة·
بدايات الاستكشاف
فقد بدأت أولى عمليات التحري والاستكشاف عن النفط في الدولة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث تم اكتشاف النفط بكميات تجارية في نهاية الخمسينات وبدأ انتاج النفط في بداية الستينات وجرى تصدير أول دفعة من النفط الخام عام 1962 من الحقول البحرية التابعة لامارة ابوظبي تلاها عام 1963 تصدير أول الشحنات من الحقول البرية·
وخلال الاربعة والثلاثين عاما الماضية شهدت الصناعة النفطية في الدولة نموا كبيرا بكافة قطاعاتها·
وبما ان مستوى الانتاج يتأثر سلبا أو ايجابا بالحصة المقررة من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول 'أوبك' لذا فمن الملاحظ بأن حصة الدولة قد ازدادت من حوالي مليون برميل يوميا في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات الى حوالي 444ر2 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي·
أما انتاج الدولة من الغاز الطبيعي المسوق فقد توسع هو الاخر خلال الاربعة والثلاثين عاما الماضية بشكل كبير ومضطرد من مستوى يقارب ''9 مليارات متر مكعب في السبعينات الى أكثر ما يقارب ''45 مليار متر مكعب حاليا علما بأن انتاج الغاز الطبيعي للدول الاعضاء في منظمة اوبك لايخضع لنظام الحصص كما هي الحالة بالنسبة للنفط الخام· ويبلغ اجمالي انتاج الدولة من الغاز الطبيعي أكثر من ''65 مليار متر مكعب حاليا بما في ذلك المسوق منه والذي يعاد حقنه الى باطن الارض في الحقول النفطية لتحفيز عمليات الانتاج·
وشهدت صادرات الدولة من النفط الخام نموا كبيرا خلال العقود الثلاثة الماضية وازدادت كمياتها من مستوى يعادل ''750 ألف برميل في اليوم في بداية السبعينات الى مايقارب ال 2ر2مليون برميل في اليوم عام 2004 كما توسعت طاقة التكرير وانتاج المشتقات البترولية في الدولة بشكل ملحوظ خلال نفس الفترة حيث ازدادت طاقتها من ''15 ألف برميل يوميا في نهاية السبعينات الى مايقارب ''450 الف برميل في اليوم حاليا وهي مازالت آخذة بالتوسع والتطور·
مراحل متعاقبة
كما شهدت بقية القطاعات البترولية الاخرى في الدولة كقطاع البتروكيماويات وتسييل الغاز الطبيعي وغيرها تطورات مماثلة واستطاعت ان تحقق مع بقية القطاعات المشار اليها اعلاه مردودات اقتصادية كبيرة للدولة·
وقامت الوزارة خلال الفترة من 1975 الى 1985 بانجاز ثلاث مراحل متعاقبة لاعمال المسح المعدني على مستوى الدولة متضمنا اعداد خرائط جيولوجية بمقاييس مختلفة·
وكان أهم أهداف تلك المراحل البحث والتحري عن المعادن بشقيها الفلزي واللا فلزي 'المعادن الصناعية' وكان من أبرز نتائج هذه المسوحات هو اكتشاف العديد من المعادن الفلزية وبالاخص في الامارات الشمالية وكميات كبيرة من المعادن اللا فلزية كالصخور الجيرية وصخور الجبس وغيرها حيث يتم استغلالها حاليا وأصبحت في حالات كثيرة كافية لتلبية احتياجات الدولة كما يصدر قسم منها الى الخارج·
وفي عام 2002 بدأ تنفيذ مشروع مسح جيولوجي وجيوفيزيائي جديد على مستوى الدولة واعداد خرائط جيولوجية وتكتونية وقد تم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال ويستغرق تنفيذه حوالي أربع سنوات·
يهدف المشروع الى تحديد امكانية ايجاد تجمعات لمواد هيدروكربونية سواء كانت نفطا أو غازا ودراسة أماكن تواجد الخامات الاولية من المعادن والتي يمكن استغلالها صناعيا وتجاريا واستخدام الخرائط الجيولوجية والتكتونية في تحديد مواقع محطات مراقبة ورصد الهزات الارضية ودراسة وتحديد مكامن المياه الجوفية العذبة في مناطق الدولة اضافة الى تدريب مجموعة من مواطني الدولة·
وتتابع الوزارة بشكل مستمر مسألة البيئة وتغير المناخ وهي تشارك بشكل فعال في المؤتمرات الدولية ذات العلاقة وبالاخص المتعلقة منها باتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ·
كما انها تسهم في اللقاءات والمؤتمرات الاقليمية ومنها ما تنظمه دول مجلس التعاون الخليجي أو منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول 'أوابك' وغيرها اضافة الى التعاون والتنسيق في هذا المجال مع الجهات ذات العلاقة داخل الدولة·
المحافظة على البيئة
وبهذا الخصوص أود ان أؤكد بأن دولة الامارات العربية المتحدة بفضل قيادتها الرشيدة قد سبقت كثيرا من الدول النامية في مجال المحافظة على البيئة من خلال تخفيض الانبعاثات الغازية الضارة بيئيا كاستخدام البنزين الخالي من الرصاص وتخفيض نسبة الكبريت في وقود الديزل والاهتمام ببرنامج التشجير وزرع الغابات كوسيلة لامتصاص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالاضافة الى سعي الدولة للعمل على وضع وتنفيذ برامج للتعليم والتوعية العامة في مجال البيئة·
وأود ان أشير بأن مدخولات الدولة النفطية والغازية قد نمت بشكل كبير خلال السنوات الاربع والثلاثين الماضية وأصبحت تشكل العمود الفقري لاقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة رغم الجهود التي تبذل لتنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على مصدر واحد ·
أما في مجال الكهرباء والماء فقد حققت الدولة انجازات كبيرة في هذا السياق حيث تمكنت خلال الاربع والثلاثين سنة الماضية من تطوير قدراتها التشغيلية كما ونوعا مما دفعها الى القيام ببناء عدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية الكبيرة والعملاقة مثل محطة الطويلة والشويهات وجبل علي وقد بلغ اجمالي القدرة التشغيلية حتى نهاية عام 2004 مايقارب 500ر16 ميجاوات وبمعدل نمو وصل في بعض السنوات الى ''24 في المائة وبذلك تكون دولة الامارات العربية المتحدة ثاني دولة على مستوى الوطن العربي بعد المملكة العربية السعودية في القدرة على توليد الطاقة الكهربائية·
وفرة الطاقة
وعلى الرغم من وجود وفورات في الطاقة إلا أن هناك خططا وضعتها هيئة الكهرباء والماء بالدولة لتطوير محطاتها الحالية وزيادة قدراتها الانتاجية وبشكل عام فاننا نتوقع خلال السنوات العشر القادمة ان يتم اضافة أكثر من ''7000 ميجاوات الى اجمالي الطاقة الحالية بتكلفة مالية تقدر بعدة مليارات من الدراهم·
أما عن مرفق المياه فقد استطاعت دولة الامارات العربية ان تتغلب على مجمل التحديات التي تواجهها في هذا المجال حيث توجهت الى خيار تحلية مياه البحر حيث وصلت قدراتها الانتاجية من المياه المحلاة الى أكثر من مليار جالون يوميا وهذا يشكل ''11 في المائة من اجمالي القدرة الانتاجية لمحطات التحلية في العالم وثالث دولة في القدرة على الانتاج بعد الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية·
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل اتجهت الدولة الى الاستفادة أيضا من مياه الصرف الصحي حيث يوجد لدينا ''8 محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي تنتج ''80 مليون جالون يوميا يتم استغلالها في ري المسطحات الخضراء·
وهذه أهم الانجازات التي تحققت وهي انجازات نراها اليوم واقعا ينبض بالحركة وحقيقة ملموسة تجدونها في كل اتجاه وان محاولات التعبير عنها ستظل نوعا من الاجتهاد يمليه علينا الاحساس بالمسؤولية تجاه الاجيال القادمة للنهوض بهذا الوطن والوقوف على طاقات وابداعات شعب ينطلق بقوة وثقة خلف قيادته الرشيدة ليلحق بركب الحضارة الانسانية متسلحا بتراثه وحضارته وهويته الوطنية الراسخة· وام

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر