الاتحاد

ثقافة

متحف المرأة «كبسولة زمن» الإماراتيات

 عزة سليمان

عزة سليمان

محمد عبدالسميع (الشارقة)

على مر تاريخ دولة الإمارات، لعبت المرأة الإماراتية دوراً جوهرياً في نهضة المجتمع وتطوره، وظلت بعطائها الاجتماعي والثقافي مصدر إلهام للمستقبل.
ومع ازدياد دور المرأة في الحياة، والمطالبات المتكررة بتمكينها اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، ظهرت فكرة إنشاء متحف لها يوثق تاريخها ويحكي بطولاتها على مر العصور، فكان متحف المرأة، الكائن في «بيت البنات» في ديرة، والذي يقدم صورة نابضة بالحياة للمرأة الإماراتية على مر السنين.


يروي ويعرض المتحف قصص النساء الرائدات، مدعوماً بالصور والمعلومات، ويبرز الكثير من إنجازات المرأة في كل جانب من جوانب الحياة.
وقالت المهندسة عزة سليمان، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «في المشروعات التي تُحدث أثراً جوهرياً في مستقبل البشر، جرت العادة أن يُخبئ القائمون عليها ما يُعرف بـ(كبسولة) الزمن، ومتحف المرأة في دولتنا هو (كبسولة) رحلة توثيق تميّز المرأة التي لم تتوقّف يوماً. وهو مبادرة مميزة من الدكتورة رفيعة غباش، مؤسسة متحف المرأة، التي واكبت محطّات لشخصيات نسائية أبدعت وتميّزت في مواقع لم يكن مألوفاً وجود المرأة فيها، مثل التجارة قديماً، وغيرها من الأدوار. إنها معادلة لها قدرها، استطاعت المرأة من خلالها أن توفق بين واجباتها لأسرتها وأيضاً مساهمتها في سوق العمل. وأنا أؤمن أن كلّ امرأة على أرض الإمارات لديها قصة مساهمة في بناء الوطن وليس هناك أجمل من تلك التي يحتضنها المتحف، ليكون بمقدور الأجيال المتعاقبة العودة للبدايات والاطلاع على الأساس الذي بُنيت عليه نهضة المرأة الإماراتية اليوم».


واستطردت: الهدف من إنشاء المتحف هو أن يكون شاهداً كيف حوّلت رؤية قيادتنا البيئة الصحراوية المعروفة بقسوتها إلى أرض تحقق أحلام كلّ امرأة باحثة عن التميّز، خاصة وسط البيئة الاجتماعية والعملية والتشريعية الداعمة للمرأة والمؤمنة بدورها بكافة أبعاده، وهو مركز ثقافي وتوثيقي غير تقليدي يحوي عناصر الحياة الإماراتية المتصلة بالمرأة وإضافة إلى نماذج من مقتنيات قياداتنا على مر الزمن. وحرصت الدكتورة رفيعة في المتحف على توثيق الشعر المتصل بالمرأة، والذي ينقل من يقرأه للزمن الذي كتب فيه ويقدم صورة عن تلك الحقبة.
وقالت سليمان: أما بالنسبة لدعم القيادة للمرأة، فدولتنا- بفضل الله- لم تترك موضوع دعم المرأة وجعلها شريكة في رخاء الدولة للاجتهاد أو كموضوع للاستهلاك الإعلامي، مثلما يحصل في العديد من الدول حتى الآن. ولكن وضعت خططاً وطنية واستراتيجيات، لضمان تحقيق مشاركة المرأة بناء على مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب.

 

 

 

اقرأ أيضا

كتاب جديد عن النظام الدولي والخليج