الاتحاد

ثقافة

أدب المرأة العربية في «لويكرباد» السويسرية

مصطفى سليمان ومريم الساعدي وايمان محمد وماتياس ايهليرت ونورا امين (من المصدر)

مصطفى سليمان ومريم الساعدي وايمان محمد وماتياس ايهليرت ونورا امين (من المصدر)

سويسرا، لويكرباد (خاص)

شاركت الكاتبتان مريم الساعدي وإيمان محمد في الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان الأدب العالمي في لويكرباد، والذي ختم أعماله الأسبوع الماضي في ربوع الريف السويسري بمشاركة أكثر من 40 كاتباً وفنانا من أنحاء العالم.
وتعد هذه المرة الأولى التي يستضيف فيها هذا المهرجان الدولي كاتبات عربيات، حيث سبق أن استضاف كتابا كبارا من العالم العربي مثل أدونيس وسعدي يوسف وغيرهم.
وقرأت الكاتبتان بعضاً من نصوصهما القصصية والشعرية بالعربية أمام جمهور كبير من محبي الأدب، بينما تولى ماتياس ايهليرت، نائب رئيس تحرير مجلة فيلت كونست الألمانية الشهيرة، قراءة النصوص بالألمانية، بعد أن قام بترجمتها المترجم مصطفى سليمان المقيم في ألمانيا.
كما ناقشت الكاتبتان موضوع أدب المرأة العربية في جلسة نقاشية انضمت إليها الكاتبة والشاعرة المصرية نورا أمين والمقيمة في برلين حالياً، والتي استعرضت تقنيات الرقص الشرقي كجزء من بحث تعمل عليه في سياق دراساتها عن النسوية، وتحدثت مؤلفة كتاب «تهجير المؤنث» عن أهم المعوقات التي تواجهها ككاتبة، وقالت: لديَّ مشكلة مع الأحكام على اللغة المستخدمة ومدى جودتها وصعوبة قبول تطويرها معظم الوقت، ثم هناك الاختلاف في الأفكار، فمن يخالف الأفكار القديمة والجاهزة تتم محاكمته. واعتبرت أن النقد الثقافي عمل على تعليب كتابات المرأة لإخراجها من المنافسة مع الرجال، وهو أحد أشكال التمييز الذي يمارس ضدها.
من جهتها قالت مريم الساعدي رداً على سؤال عن تدخل رجال الدين في النصوص الأدبية، إنها تكتب من منطلق إنساني بحت وليس ديني، وأنها ككاتبة تتعامل مع المجتمع وليس مع رجال الدين بشكل مباشر. وأوضحت أن هناك كاتبة تصنف نفسها بأنها نسوية وتوجه كتاباتها في هذا الاتجاه، غير أن هناك من لا يتعمدن ذلك ويظهر التوجه بشكل بديهي في كتاباتهن انطلاقاً من ذاتية الكاتبة، لكن يبقى الأدب إنسانياً ويجب أن لا يصنف. وقالت مؤلفة رواية «مملكة النحل في رأسي»: نحن أفراد وأصوات لها الحق في الوجود والممارسة الأدبية بشكل متساوٍ وحرّ حتى لا نقع في معضلة الإقصاء بشكل أو آخر.
ولاحظت إيمان محمد غياب القضايا الكبرى عن أدب المرأة في الوقت الحالي مقارنة بالنصوص القديمة، رغم الإرث الثقيل فيما يتعلق بالمرأة في المنطقة العربية، فتحتَ الصورة الخارجية البراقة تقبع العديد من القضايا التي لا تطرح في الكتابات الحديثة للمرأة، مع غياب للصوت الخاص، وهذا يعد تراجعاً في أدب المرأة.
ونوهت أن نصوصها الشعرية لم تواجه تحديات رقابية كونها تستخدم أسلوب الترميز والاستعارة الأدبية تجنباً للمباشرة. واعتبرت صاحبة ديوان «غرفة مواربة» أنه لا يوجد خيار آخر أمام الكتاب والشعراء والمثقفين غير الاستمرار في الكتابة والإبداع وإن غاب الاهتمام بالأدب والثقافة.

اقرأ أيضا

"هوامش" مشروع لتشجيع القراءة والدفاع عن الكتاب الورقي