الاتحاد

الإمارات

النعيمي : نجدد العهد لمواصلة مسيرة الانطلاق وحماية المنجزات


وجه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان كلمة عبر مجلة 'درع الوطن' بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد· وفيما يلي نص الكلمة:
يطيب لي بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لعيدنا الوطني أن أتقدم بأجمل التهاني مقرونة بأصدق الأماني بالصحة والعافية والسعادة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ' حفظه الله ' وإلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ولإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات ' حفظهم الله' جميعا وإلى شعب الإمارات بدوام الرفعة والازدهار، نحتفل اليوم بذكرى الاتحاد ومؤسس الاتحاد لم يعد بيننا، اليوم يمتزج الفرح بالحزن، جمال الذكرى بألم الفراق، روعة الإنجاز بالفقد العظيم،·ففي هذا اليوم نجدد العهد بأن تتماسك سواعدنا وتتشابك أيادينا وتخلص نوايانا، وإن مسيرة الانطلاق والعمل الصادق والمخلص ستتواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة رئيس الدولة وهو العهد الذي قطعناه معه ،إن الاتحاد الذي تأسس قبل أربعة وثلاثين عاما ظل إنجازا عظيما وفريدا من نوعه، بهر العالم كله بروعته وشموخه على مختلف الأصعدة، وفي شتى مناحي الحياة، وأصبح نموذجا للوحدة التي أصبحت اليوم أمل كل بلاد العالم، وحلم شعوبها جاء الاتحاد ولما يشهد العالم مايشهده اليوم، ولكن النظرة البعيدة والرؤية العميقة واستشراف المستقبل بكل مايحمله من آمال وطموحات جعل من خيار الاتحاد طريقا لابد منه، وهدفا واجب بلوغه، وفي ثنايا حديث المغفور له الشيخ زايد ' رحمه الله ' عبرة، وهو القائل: 'إن الاتحاد هو طريق العزة والمنفعة والخير المشترك، وإن الكيانات الهزيلة لا مكان لها في عالم اليوم، فتلك عبر التاريخ على امتداد العصور' وتعد تجربة الإمارات الوحدوية من أنجح التجارب في الوطن العربي، والتي فتحت الباب واسعا لقفزات غير مسبوقة في جميع المجالات خاصة إذا أخذنا عنصر الزمن في الاعتبار، فقد تحولت الإمارات خلال ثلاثة عقود من قيامها إلى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها بالرخاء والرفاه إن ماتحقق عبر أربعة وثلاثين عاما الماضية هو إنجاز آخر لايقل روعة عن إنجاز الاتحاد، فإذا كانت الدعوات إلى الديمقراطية باتت حديث الدول الكبرى، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ مايزيد عن عقود ثلاثة تنتهج نهج الشورى، فقد اعتمدت دولتنا سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية وإتاحة الفرصة الواسعة أمام المواطنين للمشاركة في مسؤوليات العمل الوطني في كافة المستويات كالمجلس الوطني والمجالس الاستشارية والمجالس التنفيذية ومجالس الإدارات والجمعيات والأندية ،إن المؤشرات تؤكد أن بلادنا قد سجلت أرقاما قياسية من التحضر والتقدم والرخاء على كل صعيد جعلتها اليوم من الدول المتقدمة التي تتميز باقتصاد متطور ومزدهر، وأوضاع سياسية مستقرة وتنظيمات إدارية وانتاجية متطورة ،وقد اكتسبت دولتنا احترام وتقدير العالم كله بما اختطته من نهج معتدل ومواقف ثابتة في سياستها الخارجية تتسم بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدل، وأسلوب الحوار والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء لحل الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية، والتفاهم بين الحضارات، لذلك حظيت الإمارات باحترام دولي كبير، وتعززت مكانتها وسط دول العالم ·
ختاما نقول: إذا كان الاتحاد في حد ذاته إنجازا مشهودا فإن استمراره بكل قوة ورسوخ هو الإعجاز، لذلك نطالب الأجيال الصاعدة أن تستحث في نفسها عظم التضحيات التي قدمها الآباء بقيادة المغفور له الشيخ زايد ' رحمه الله ' ثم العمل بكل كد واجتهاد للمحافظة على تلك المنجزات بالمزيد من العطاء والانتاج وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار في هذا اليوم الأغر نتوجه إلى الله بوافر الشكر والحمد على ما أنعم علينا وعلى ما وهبنا من قيادة حكيمة وشعب يقف خلف حكامه يدفعهم إلى طريق الحق والخير والرشاد· (وام)

اقرأ أيضا