الاتحاد

الاقتصادي

5 مليارات درهم استثمارات صناعية جديدة و6,3% زيادة في عدد المنشآت


تشير الإحصائيات إلى أن المدن والمناطق الصناعية بدولة الإمارات شهدت طفرة ملموسة في الفترة المنصرمة من العام الحالي، وترصد بيانات السجل الصناعي وجود زيادة بنسبة 6,3 % في عدد المنشآت الصناعية بنهاية سبتمبر الماضي ليرتفع إجمالي عدد المنشآت بها إلى 3226 منشأة مقابل 3036 منشأة في نهاية العام الماضي، وبلغت نسبة الزيادة في حجم الاستثمارات بتلك المناطق 7,9 % ليصل إجمالي حجم الاستثمار إلى 68 مليار درهم مقابل 63 مليارا في نهاية العام الماضي، وساهم هذا النمو في توفير فرص عمل جديدة بنسبة زيادة 5 % ليرتفع عدد العمال بتلك المنشآت إلى 242 ألفا و715 عاملا في نهاية الفترة مقابل 231 ألفا و275 عاملا في نهاية العام الماضي·
وقال سعادة جمال ناصر لوتاه الوكيل المساعد لشئون الصناعة بوزارة المالية والصناعة إن هذه الطفرة الصناعية يقف وراءها فكر خلاق وإبداع بلا حدود ودعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) كانت آخر معالمه إطلاع سموه على مخطط المدينة الصناعية بأبوظبي، فضلا عن إيمانه بالدور الريادي للمناطق الصناعية في تحقيق التنمية الشاملة في البلاد ، لذا أولاها أهمية خاصة وتم تجهيزها بالمرافق والخدمات الأساسية، ولم تتوان الحكومة يوما في تقديم الدعم لها بكافة أشكاله عن طريق وزارة المالية والصناعة والإدارة المحلية حتى بلغ عددها اليوم أكثر من 15 مدينة ومنطقة صناعية تتوزع على إمارات الدولة كافة·
وأعرب عن أمله في أن تكلل الجهود المبذولة من قبل حكام الإمارات بإنشاء هيئة اتحادية صناعية تتولى شئون الصناعة على مستوى الإمارات كافة على غرار الهيئات الاتحادية الأخرى·
وأضاف أن التطورات الاقتصادية والصناعية التي تشهدها المنطقة وسعي دول مجلس التعاون للانخراط في الاقتصاد العالمي والدخول في مفاوضات تجارة حرة مع العديد من الدول المتقدمة والرغبة في تعظيم إيجابيات هذا الانفتاح وتقليل سلبياته، تفرض تحديات تتطلب التكاتف والتعاون كفريق واحد لإزالة كافة المعوقات التي تعرض سبيل التنمية الصناعية بدول الخليج، فضلا عن وضوح الرؤية حول الأهداف والوسائل، وتكثيف الجهود، وإقامة شراكة حقيقية مع القطاع الخاص تقوم على أساس متين من المصلحة العليا للوطن القطري والإقليمي حاضرا ومستقبلا· ولفت إلى أن الدولة شهدت قيام العديد من الصناعات الكبيرة ومن أهمها صناعة تكرير النفط وتسييل الغاز وصناعة الأسمدة الكيمائية، وصهر الألمنيوم، وصناعة الاسمنت ومواد البناء، كما قامت العديد من الصناعات الاستهلاكية التي أسهمت في تغطية جزء كبير من حجم الاستهلاك المحلي مثل صناعة تحضير اللحوم والآليات وتعليب الخضراوات والتمور، والأغذية الخفيفة، والملابس والأثاث والبلاستيك والمنتجات المعدنية والإنشاءات والفايبر جلاس، وغير ذلك من الصناعات التحويلية التي غطت أنشطتها كافة أرجاء الدولة·
وأضاف: مع بداية قيام الاتحاد تبلورت في دولة الإمارات تشكيلة اقتصادية حديثة مكونة من سبعة اقتصاديات صغيرة تعتمد على التجارة وتصدير النفط، كما أن حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة لم يتجاوز 39,5 مليار درهم في عام 1975 حيث شكل ذلك حينها نسبة متواضعة من حجم الاقتصاد العربي، لكن بعد واحد وثلاثين عاما تضاعف الناتج المحلي الإجمالي عدة مرات ليسجل 293,1 مليار درهم في العام قبل الماضي وليحتل المرتبة الثالثة ضمن أكبر الاقتصاديات العربية بعد كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، ويعتبر معدل النمو السنوي الذي تحقق في عهد زايد والبالغ 22,9% من أعلى معدلات النمو في العالم خلال العقود الماضية·
وأشار إلى أن الدراسات الاقتصادية لمصرف الإمارات الصناعي أكدت أنه بجانب هذا التحول الكمي حدث تحول نوعي آخر أدى إلى تنوع اقتصاد دولة الإمارات وتغيير تركيبته الهيكلية بصورة كبيرة، ففي عام 1975 شكل القطاع النفطي 67% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين شكلت القطاعات الاقتصادية غير النفطية 33% فقط من الناتج الإجمالي، ونتيجة للجهود الكبيرة التي بذلها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات طرأ تحول اقتصادي واجتماعي هام أدى في نهاية الأمر إلى بناء قاعدة اقتصادية حديثة ومتنوعة ترتب عليها تغيرات هيكلية أدت بدورها إلى زيادة مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية لتشكل 62% من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 38% فقط للقطاع النفطي في عام ،2003 وشمل هذا التغير القطاعات الإنتاجية والخدماتية على حد سواء، حيث نمت القطاعات الإنتاجية بمعدلات كبيرة لتصل إلى 165 مليار درهم في العام الماضي، مقابل 5 مليارات درهم في عام ،1972 أما القطاعات الخدماتية فقد تضاعفت بدورها خلال نفس الفترة لتصل إلى 92 مليار درهم في عام 2003 مقابل 1,1 مليار درهم فقط في عام ·1972
وكشف لوتاه عن أن أهداف التنمية الصناعية بالدولة خلال حقبته المباركة تركزت في إقامة اقتصاد متوازن ومتطور بالعمل على تنويع مصادر الدخل القومي وضمان استمرار نمو مستوى الدخل الفردي في الحاضر والمستقبل، وتطوير قدرات الإنسان في الدولة باعتباره غاية التنمية ووسيلتها بنفس الوقت، والعمل على توسيع القاعدة الإنتاجية للبلاد عن طريق الارتفاع بمعدلات النمو في القطاعات الإنتاجية غير النفطية، لاسيما الصناعات التحويلية، ولتحقيق هذه الأهداف كان لابد من اتخاذ السياسات التنفيذية المناسبة، ووضع آلية معينة للأجهزة الإشرافية على عملية التنمية الصناعية، وسن القوانين والتشريعات الناظمة والمحددة لمسارات تنفيذ ومتابعة البرامج التنموية لتلبية الأهداف المرسومة·
وأوضح أن الأهداف الأساسية للتنمية الصناعية تبلورت في تسريع عملية التنمية الصناعية، والعمل على زيادة معدلات النمو في القطاع الصناعي بما يتناسب وظروف دولة الإمارات وبهدف مضاعفة إجمالي القيمة المضافة للصناعة التحويلية كل عشر سنوات، ورفع نسبة إسهام العمالة الوطنية في قطاع الصناعة إلى 75% كحد أدنى بحلول عام 2020 ، مع إعطاء الأولوية للعمالة الفنية والمهنية، والتركيز على زيادة نسبة المكون المحلي في إجمالي المنتجات الصناعية، وإيجاد قاعدة للبحوث والعلوم التطبيقية المرتبطة بالصناعة، وتعزيز التكامل بين القطاع الصناعي وقطاع النفط والغاز والقطاعات الاقتصادية الأخرى، وتطوير فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة في الإمارات ومنطقة الخليج وزيادة كفاءة استغلالها صناعياً·

اقرأ أيضا

ضبابية التجارة بين واشنطن وبكين ترفع الذهب