الاتحاد

الاقتصادي

465 مليار درهم تداولات الأسهم خلال العام الجاري والقيمة السوقية للشركات ترتفع إلى 844 ملياراً


قال عبدالله سالم الطريفي، المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، إن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة التي جاء إعلان ولادتها في الثاني من ديسمبر 1971 جاء تجسيدا للرؤية السديدة والنظرة الثاقبة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته، هذه التجربة الفريدة لم يكن لها أن ترى النور ما لم تتوافر لها الإرادة المشتركة والعزم والتصميم من جانب أصحاب السمو حكام الإمارات السبع الذين سعوا إلى تلبية مصالح الشعب وترجمة أمانيه في إنشاء دولة متطورة متقدمة متحدة، إيمانا منهم بمبدأ أن الاتحاد قوة وان الفرقة ضعف·
وأضاف: 'إذا كانت مناسبة العيد الوطني هذا العام تأتي عقب مرور عام كامل على رحيل رائد المسيرة مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد رحمه الله، فإن الله قد قيد لهذه المسيرة من يرعاها ويقود خطاها·· صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ليكون خير خلف لخير سلف، ويرتقي بها إلى آفاق أرحب وغد أكثر إشراقا·
وأكد الطريفي أن حجم الإنجازات التي تحققت خلال الفترة المنصرمة من عمر الاتحاد قد فاق التوقعات، الأمر الذي يجعلنا نشعر بالعزة والفخر، وقال: دارت عجلة التغيير بسرعة مذهلة، وانطلقت حركة البناء والعمران، وأصبحت الإمارات دولة عصرية تحتل مكانة متميزة بين دول العالم قاطبة، وأضحت مؤسسات الدولة الاتحادية صروحا شامخة يشار إليها بالبنان، فانتشرت المدارس والجامعات في كافة مدن الدولة في إطار التركيز على بناء الفرد والشخصية القادرة على استيعاب معطيات العصر والمشاركة الفاعلة في عملية التحديث وخطط التنمية،
وأضاف: تم بناء المستشفيات والصروح الطبية التي قدمت العلاج والرعاية الصحية على أعلى مستوى للمواطنين والمقيمين، وتحولت الإمارات من صحراء قاحلة إلى مركز مزدهر للتجارة والسياحة والمال، وارتفع مستوى المعيشة مقرونا بتحقيق معدل نمو عال للدخل الفردي، كما اتبعت الدولة سياسة ناجحة في تنويع مصادر الدخل حيث ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وأصبحت البنية التحتية لدولة الإمارات مضرب الأمثال باعتبارها بنية عصرية جاذبة للأموال والاستثمارات الخارجية· وأوضح الطريفي أن الاستقرار السياسي بالدولة لم ينعكس فقط على الصعيد الاقتصادي والبنية التحتية بل ظهر أثره أيضا على النواحي المختلفة للتنمية الاجتماعية وكان توفير الإحساس بالأمن والأمان للمواطنين والمقيمين على حد سواء في مرتبة متقدمة من سلم أولويات المسؤولين· كذلك كان التركيز على توفير السكن ومنح الزواج للمواطنين وسن التشريعات التي تيسر الزواج وتحد من المغالاة في المهور، كما وضعت الدولة نصب أعينها توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين سواء عن طريق إنشاء مشاريع جديدة أو سن القوانين التي تمكن من تحقيق هذه الغاية وكذلك إطلاق برامج تدريبية مميزة لتكوين كوادر قادرة على العطاء والقيام بالدور المنوط بها·
وعلى صعيد الأسواق المالية، التي تلعب دورا بالغ الأهمية في تعبئة المدخرات وتوظيف فائض السيولة المتاح لإقامة مشاريع جديدة في مجالات الصناعة والخدمات والبنوك وشركات التأمين وغيرها، قال الطريفي: حققت سوق الامارات نموا مطرداً وقفزات غير مسبوقة فاقت كل التوقعات، بحيث أصبحت دليلاً على ما يتمتع به الاقتصاد الوطني من صحة وعافية، مشيرا إلى ارتفاع قيمة الأسهم التي حققت نموا لم يسبق له مثيل·
وأوضح أن القيمة السوقية حتى نهاية الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر الماضي وصلت إلى أكثر من 844 مليار درهم، كما بلغ حجم التداول منذ بداية العام حتى اليوم أكثر من 465 مليار درهم، وتجاوز عدد المستثمرين بالسوق رقم 600 ألف مستثمر،
وقال: ما كان لهذه الأرقام - التي تحمل في طياتها مؤشرات قوية للتصاعد والتعاظم - أن تتحقق لولا توفر الثقة بالأسواق المالية وازدهار الوضع الاقتصادي والاستقرار السياسي والبنية التحتية الجاذبة، علاوة على المصداقية المرتفعة للنظم والتشريعات التي تحكم هذه الأسواق، والتي يتم تطويرها باستمرار لتواكب الوتيرة السريعة التي تنمو بها الأسواق المالية بالدولة· وفي هذا الإطار نلاحظ أن موضوع الإفصاح والشفافية يتصدر قائمة أولويات هيئة الأوراق المالية والسلع نظرا لما له من دور أساسي في تعزيز الثقة في أسواق الأوراق المالية حيث أن الإفصاح هو روح هذه الأسواق وشرط ضروري لنجاحها·
وأكد أن التطور الذي حدث على صعيد الإفصاح الدوري قد بلغ درجة متقدمة تبعث على التفاؤل، إذ تبلغ نسبة إفصاح الشركات حاليا نحو 95%، حيث يتم النشر الفوري للافصاحات على الموقع الالكتروني للهيئة، كذلك فقد تم تشديد القوانين والتشريعات والضوابط الكفيلة بردع المخالفين وإحكام الرقابة على رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات والموظفين المطلعين على البيانات والمعلومات الأساسية ما حد بدرجة كبيرة من ظاهرة تسريب المعلومات ووضع الأساس للقضاء على ظاهرة 'التداول الداخلي'·
وأشار إلى أن من دور هيئة الأوراق المالية والسلع - التي تأسست بموجب القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000م - يهدف إلى حفظ توازن السوق المالي وضبط إيقاعه، مثال حي لما تقوم به المؤسسات الاتحادية من جهود في الارتقاء بالأداء ودفع عملية التنمية الشاملة وتعزيز البنية التحتية للاتحاد وإرساء أسس قوية للدولة وترسيخ دعائمها وإبراز دورها الحـضاري·
وأوضح أن النهضة الحضارية الشاملة التي حققتها دولة الإمارات خلال الأربعة وثلاثين عاما الماضية، والتطورات المتلاحقة التي شهدتها في مختلف المجالات، هي ثمرة مباشرة لتلك اللحظة الفاصلة والنقطة المضيئة في تاريخ امتنا التي أعلن فيها قيام الاتحاد،
وقال: بهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' والى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، داعين الله أن يعيد هذه المناسبة الغالية بالخير والتقدم والنماء على شعبنا ودولتنا الغالية وان تظل راية الدولة عالية خفاقة، تتبوأ دائماً مركزها الذي يليق بها بين الأمم على ركب التقدم والرقي والازدهار·

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين