الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

درعا المحاصرة بلا كهرباء وماء وغذاء والقصف يستهدف كل شيء

درعا المحاصرة بلا كهرباء وماء وغذاء والقصف يستهدف كل شيء
27 ابريل 2011 00:25
رسم سكان داخل درعا وسوريون عالقون على الحدود الأردنية القريبة صورة تقشعر لها الأبدان للهجوم الذي شنته قوات الأمن السورية على المدينة، واستخدمت فيه الدبابات والمدفعية الثقيلة والرشاشات. ونسبت وكالة “رويترز” إلى سكان داخل درعا قولهم “إن المدفعية قصفت المدينة وخطوط الكهرباء والهاتف قطعت، والجنود سيطروا على المساجد والمواقع الرئيسية الأخرى”. وأكد ناشط بارز امتنع عن ذكر اسمه “إن ما لا يقل عن 18 شخصاً قتلوا جراء إطلاق النار والقصف المدفعي”. وقال ساكن يدعى أبو سالم بعد ساعات من دخول الدبابات عند فجر الاثنين “إن وحدات الجيش قصفت درعا، وليست هناك نهاية لأصوات نيران الرشاشات الثقيلة، وقذائف المورتر التي تطلق بين الحين والآخر”. بينما قال شاهد آخر “إنه شاهد جثثاً ممددة في شارع قرب المسجد العمري بعدما تمركزت ثماني دبابات ومركبتان مدرعتان في الحي القديم”. وخيمت سحابة من الدخان الأسود فوق المدينة التي لزم أغلب سكانها منازلهم، فيما عدا مجموعات قليلة من الشبان اتبعت اسلوب الكر والفر مع قوات الدوريات الراجلة مرددين هتافات تدعو إلى سقوط الرئيس بشار الاسد. وقال ساكن آخر لـ”رويترز” “أينما وجدوا اشخاصاً يخرجون في الشوارع يهاجمونهم بنيران أسلحة ثقيلة..سحب الدخان الاسود الناجم عن الطلق الناري تملأ سماء المدينة. وأضاف “إن دوي الطلق الناري غطى على أذان الفجر بعدما وصلت الدبابات والجنوداحتلوا عدة مساجد بينها المسجد العمري، ومسجد الشيخ عبد العزيز لضمان ألا يستخدم المتطوعون والأئمة المآذن لطلب التبرع بالدم، أو لحث المسعفين على مساعدة الجرحى”. واضاف “إن عشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة اتخذت مواقعها في الحي القديم والساحات الرئيسية في المحطة قلب المنطقة التجارية. وتابع قائلًا “وضعوا دباباتهم حتى في الحدائق العامة، والدوريات الأمنية لديها على ما يبدو أوامر بإطلاق النار في الحال”. ووصف شهود عيان آخرون كيف اتخذ قناصة يرتدون اللون الأسود مواقع على المباني الحكومية المرتفعة. وقال أحدهم “الأمر مرعب ويظهر ان السلطات لن تبقي على أحد لإخضاع الناس وإنهاء مقاومتنا، وتطلعنا للحرية”، وأضاف “الاشخاص العزل لا يمكنهم الاكتفاء بالمشاهدة بينما يقتلون..لا توجد أسرة تقريباً ليس لديها شهيد الآن”. وفي الرمثا على الحدود الأردنية مع سوريا القريبة من درعا صرخ سوري عالق قائلًا “إنها مجزرة”، وقال مكتفياً بذكر اسمه الاول المسالمة بعد أن نجح في الاتصال بأحد أفراد عائلته في درعا أنه أعلم بسقوط أقرباء له قتلى. وقال المسالمة لوكالة “فرانس برس” قبل أن يجثم على ركبتيه ويخفي دموعه براحتي يديه “قالوا لي إن هناك اكثر من 200 قتيل بينهم أفراد من عائلتنا..إنها مذبحة”. وأشار الى انه وصل الى المملكة الأردنية قبل يومين، لأجل عمل له قبل أن تغلق السلطات السورية الحدود من جانبها في درعا التي تبعد 3 اميال. وفيما يرتاح بعض السوريين العالقين، يحاول آخرون جاهدين الاتصال بعائلاتهم، والقلق باد على وجوههم. ويتبادل هؤلاء المعلومات التي تصلهم من عائلاتهم فيما بينهم. ويقولون “إن إطلاق النار والانفجارات لم تتوقف منذ فجر الاثنين وتجوب الدبابات درعا فيما يغير رجال مسلحون على البيوت ويقتلون رجالاً، وحتى المساجد لم تسلم فقد شبت النيران في مسجدي العمري وأبو بكر الصديق..هذه مذبحة ويجب أن يساعدنا العالم”. وأضاف سوريون فضلوا عدم الكشف عن اسمائهم ورفضوا حتى التصوير “إن الماء والكهرباء قطعا عن درعا، واطلق القناصة الرصاص على خزانات المياه على أسطح المنازل لمنع الناس من استخدامها..عائلاتنا ليس لديها حتى الشموع والطعام بدأ ينفد، هذا حصار كامل”. وقال ضابط أردني في المركز الحدودي “إن الحدود الاردنية مفتوحة بشكل طبيعي. ويستطيع اي شخص مغادرة الرمثا لكن لا معلومات لدينا حول درعا على الجانب الآخر من الحدود السورية”. لكن كل الأشخاص الذين حاولوا المغادرة باتجاه درعا منذ ظهر الاثنين قمعوا، وتحدث شهود عيان عن اعتقالات قرب المركز الحدودي في درعا. وقال احمد وهو واحد من ألفي أردني في الرمثا يتاجرون مع درعا التي يقصدها مرتين في الاسبوع “سمعنا اصوات انفجارات في وقت مبكر أمس، صادرة عن درعا”. بينما أكد سكان الرمثا ان الجيش الأردني ينتشر على تلال الطرة والشجرة وعمراوة وذنيبة المطلة لمنع المتسللين. وترددت معلومات حول إطلاق نار عشوائي على الطريق بين سوريا والأردن. ونقل سائق اردني تركياً أصيب على ذلك الطريق برصاصة الى مستشفى اردني. وتحدث المسافرون عن وفاة رجل اردني وابنته على الطريق داخل الحدود السورية، لكن الناطق الرسمي باسم مديرية الأمن العام لم يؤكد هذه المعلومة. اما مركز جابر الحدودي فهو مفتوح بشكل اعتيادي مع مركز نصيب الحدودي على الجانب السوري. ويستطيع المرء مشاهدة سحب الدخان تتصاعد في الافق، بينما يمر عدد قليل من السيارات باتجاه الاردن. وقال سوري ينوي التوجه الى الكويت “يوم الاثنين دخلت الدبابات إلى حينا في الكرك الشرقي قرب درعا وبدأ إطلاق النار في الخامسة صباحاً واستمر لنحو سبع ساعات”. واضاف وملامح الخوف بادية عليه “إن رجلاً قتل فيما اصيب خمسة آخرون بجروح في الحي، الناس يحتجزون في المنازل، والقناصة في كل مكان يرتدون الاسود ولا يمكن رؤيتهم في الليل بسبب انقطاع الكهرباء”.
المصدر: عمان
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©