الاتحاد

عربي ودولي

قوات الأمن العراقية واستعدادها بلغة الأرقام

بغداد - اف ب: بعيدا عن السجال السياسي المحموم في واشنطن حول ضرورة انسحاب القوات الاميركية من العراق يؤكد القادة العسكريون الميدانيون ان تحديات كبيرة ما زالت تواجه قوات الامن العراقية لتكون مستعدة للقيام بمهامها بصورة مستقلة· وقال اللفتنانت جنرال مارتن دمبسي وهو ضابط أميركي مسؤول عن تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية ان هناك الكثيرمن التحديات التي ما زالت تواجه الجيش العراقي ويحتاج الى وقت طويل لتجاوزها· واضاف 'لا اعتقد انه بنهاية عام 2006 سنربت على كتف العراق ونتركه ونخرج'· ويرى المسؤول الأميركي انه من الضروري ان يبقى لفريقه الذي يعمل مع الوزارات الأمنية العراقية لمدة طويلة لتقديم المشورة، بعد مغادرة آخر جندي أميركي العراق· وتابع 'يوما ما ستكون قوات الجيش والشرطة العراقية اداة مهمة لتوحيد العراقيين ضد الفتنة الطائفية'· ويشاطر بابكر زيباري رئيس اركان الجيش العراقي، الضابط الاميركي رأيه· وقال 'برأيي يحتاج الجيش العراقي لبعض الوقت لتكملة النواقص من عملية تدريب واعداد وتسليح'· ويتحدث دمبسي عن اللواء 33 التابع للجيش العراقي بفخر· وقال ان 'هذا اللواء اصبح يخوض نزالاته بالاعتماد على نفسه بصورة كاملة ودون تدخل القوات الأميركية الا عند الضرورة القصوى'· واضاف 'لكن هناك ألوية اخرى تابعة للجيش ما تزال بحاجة الى تصنيف لوجستي واجهزة اتصالات واعداد شخصي'· واكد ان 'هناك مسألة مهمة نعمل بعناية كبيرة من اجل انجازها وهي الضباط برتب صغيرة'، موضحا ان 'ما هو متوفر لدينا الان هو الكثير من الضباط برتب عالية وليس لدينا الكثير ممن هم برتب صغيرة'· ولسد هذا الفراغ وجهت وزارة الدفاع العراقية نداء الى ضباط الجيش السابق للعودة للعمل حيث لبى هذا النداء ما يقارب اربعة الاف ضابط سيخضعون لاجراءات خاصة تمهيدا لانخراطهم في الجيش العراقي، بحسب زيباري· ورأى دمبسي انه 'بالاضافة الى القضايا الفنية على القوات العراقية التغلب على مصاعب مهمة منها عدم ثقة العراقيين بهم واستمرار وجود المليشات المسلحة التابعة لبعض الاحزاب العراقية'· اما فيما يتعلق بالميليشيات المسلحة، فقد رأى المسؤول الأميركي انها لا تزال تتمتع بحرية بسبب 'عدم وجود ارادة لدى القادة السياسيين من اجل حل هذه المسألة'· وقال 'علينا ان نقنع الحكومة العراقية الجديدة (التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات التشريعية المقبلة منتصف الشهر الحالي) بان الوقت قد حان للتخلص من هذه الميليشيات'· واقترح 'دمج عدد من افرادها في القوات الامنية العراقية'· وفي ما يلي القوات العراقية بالأرقام:
العديد: بلغ عديد قوات الامن العراقية 212 الفا و315 عنصرا 'مدربا ومجهزا' اي لديه خوذة وسترة واقية من الرصاص ورشاش كلاشنيكوف ومسدس، وبينهم 112 الفا و549 عنصرا يتبعون لوزارة الداخلية و99 الفا و766 يتبعون لوزارة الدفاع· ويخضع حاليا نحو تسعة آلاف عراقي للتدريب من اجل الانضمام الى قوات الامن فيما ينتظرعشرة الاف للخضوع لدورة تدريب·
التوقعات: يأمل الأميركيون ان يتموا تدريب وتجهيز نحو 270 الف عنصر عراقي بحلول يوليو ·2006
جهوزية القوات:
المستوى الاول: تكون الوحدة 'مستقلة كليا' وقادرة عن التخطيط لعمليات وتنفيذها بدون مساعدة القوة المتعددة الجنسيات·
المستوى الثاني: تكون الوحدة قادرة على التخطيط لعمليات وتنفيذها بمساعدة محدودة من القوات الاميركية ويمكن لهذه الوحدة ان تسيطر بنفسها على 'مساحة العمليات' الخاصة بها
المستوى الثالث: تخوض الوحدة 'معركة بالتنسيق' مع القوات الاميركية ولا تكون مستقلة·
المستوى الرابع: تكون الوحدة العسكرية قيد التدريب و/او غير قادرة على شن عمليات ضد الحركة المسلحة· ومن اصل 130 فوجا حاليا على الارض، تعتبر 85 في المستوى الثالث من تدريبها و45 في المستوى الثاني او الاول·
مساحة العمليات: منطقة خاضعة للسيطرة الامنية للقوات العراقية ويمكن للقوات الاميركية ان تتدخل فيها عند الضرورة· ويسيطر 33 فوجا حاليا على مساحة عمليات خاصة بها، بالمقارنة مع ثلاثة افواج فقط في مارس الماضي· ولا يمكن تحديد بقعة مساحة العمليات مسبقا حيث تتفاوت بموجب عدة عوامل منها طبيعة الارض والكثافة السكانية والخطر العدو· وفي بغداد على سبيل المثال، تصل بقعة مساحة العمليات الى بضعة كيلومترات مربعة فيما يمكن ان تغطي مدينة برمتها في مناطق اخرى·

اقرأ أيضا

القضاء الجزائري يحقق في حادثة تدافع في حفل فني أسفرت عن 5 قتلى