الاتحاد

قطر.. تنتحر

جمعية المسرحيين: تجميد كل أشكال التواصل والتعامل مع الفنانين القطريين

تامر عبد الحميد (أبوظبي)



أصدرت جمعية المسرحيين في الإمارات، بياناً أدانت خلاله ما قام به بعض الفنانين القطريين للنيل من الإمارات ومواقفها الراسخة والثابتة في مناهضة أدعياء الظلام ومن يتبنى توجهاتهم أو يقف وراءها أو يوافقها أو يساندها. وأكدت أن ما ردده هؤلاء الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي محض ادعاءات فارغة وتلفيقات مفبركة وأخبار وأحداث عارية عن الخلق والذوق والصحة.

وقال البيان: لأننا إماراتيّون أعظم غاياتنا نشر النور وزرع الخير وإرساء السلام في أرجاء المعمورة، ولأنها إماراتنا التي رصعتنا بالمكارم، ورفعتنا بالسلام إلى أعلى ما حواه مقام، زينت جباه بناتنا وأبنائنا وأمهاتنا وآبائنا بالهيبة والعزة والشموخ، هي الإمارات نفخر بانتمائنا إليها ولا فخر بعدها ولا كرامة إلا بها.

ولأن الإمارات قيادة وحكومة وشعباً شأنها شأن الدول والأمم من أقصى الأرض إلى أقصاها، تنبذ التطرف والإرهاب وتمقته وتدينه وتحاربه ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً، ولأن الفن مشروع إنساني ومنظومة أخلاقية أولاً وقبل كل شيء، أصدرنا هذا البيان، إذ لا يمكننا أن نقف متفرجين أو أن نلتزم الصمت تجاه ما صدر من بعض الفنانين القطريين، حينما سولت لهم أنفسهم الأمارة بالسوء الاعتداء على دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها وقادتها ورموزها بألفاظ وإشارات جارحة صريحة ومضمرة، أرادت النيل من الإمارات ومواقفها الراسخة والثابتة في مناهضة أدعياء الظلام ومن يتبنى توجهاتهم أو يقف وراءها أو يوافقها أو يساندها، حيث قام هؤلاء المغيّبون ببّث تسجيلات بالصوت والصورة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي محض ادعاءات فارغة وتلفيقات مفبركة وأخبار وأحداث عارية عن الخلق والذوق والصحة، غابت عن صانعيها والمروجين لها الحكمة وفارقها المنطق وجافاها الحياء، متناسين أنهم قبل الطوفان الذي كشف الزيف وفضح المستور وأغرقهم وأغرق قطر في لجج العتمة والفوضى والقطيعة، تناسوا أنهم كانوا ضيوفاً كراماً في كل محفل فني يقام على أرض الإمارات، وأن بعضهم تم تكريمه في أرقى المحافل الفنية الإماراتية، حقوقهم مصانة قبل حقوق أهلها، وواجباتنا تجاههم معروفة ومقدرة.



الإمارات خط أحمر

وذكر البيان، أن دولة الإمارات وقيادتها وحكومتها وفنانيها ومثقفيها ومفكريها وأدباءها وشعراءها وشعبها خط أحمر لا نرضى لهم الإساءة بالقول أو بالفعل أو غير ذلك، خصوصاً حينما تصدر هذه المهاترات والمغالطات من شخصيات ثقافية وفنية قطرية كنّا نكنّ لهم كامل المودة والاحترام والتقدير.

إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم الحكام، أرست أجواء من التآخي والمحبة بين الشعوب، وسارت على هدي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، في دروبها نحو الانفتاح على الرأي والرأي الآخر، إلا فيما يخص قضايا الإرهاب والتطرف والتشدد، فهو نفق تترفع الإمارات عن الدخول فيه، ولا تقف مكتوفة الأيدي في وجه من اختاروا الخراب والدمار والفوضى للعالم، من خلال قيامهم بتمويل المتطرفين والخارجين عن القانون، ومن ثم أداروا ظهورهم لأشقائهم مرتمين في أحضان أعداء الأمة والإنسانية.

لأجل ذلك، قررت جمعية المسرحيين في الإمارات تجميد كل أشكال التواصل والتعامل مع الفنانين القطريين والجهات الفنية القطرية كافة، مطالبة في الوقت نفسه جميع الفنانين القطريين، التمسك بمسؤولياتهم الأخلاقية بأن لا يعلو صوتهم إلا بالحق ومن أجله، وأن يعودوا عن افتراءاتهم بحق الإمارات من كذب وبهتان، فشمس الإمارات ستظل صافية عالية مشرقة، ولن يحجبها حاقد أو مضلل أو غربال.

 

كاذبة وحاقدة

من جانبه، صرح الكاتب إسماعيل عبد الله «ندين من خلال هذا البيان الصادر عن جمعية المسرحيين، التصريحات الرعناء التي بثها ونشرها بعض الفنانين القطريين على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل تحقيق مكاسب شخصية، عبر تجميل بشاعة السياسة القطرية التي تنتهجها مع أشقائها الخليجيين والعرب، وتشويه الصورة الناصعة لدولتنا الإمارات بتصريحات وفيديوهات كاذبة حاقدة لا تشبه في وقاحتها إلا من أطلقها، ونحن بهذا البيان، نؤكد وقوفنا الكامل وراء قرار حكومتنا الراشدة بمقاطعة قطر، ونقطع أشكال التواصل والتعامل كافة مع الفنانين القطريين والجهات الفنية القطرية، حتى ينصاع هؤلاء المضللون إلى صوت العقل والحق، ويحترموا تاريخهم ومكانتهم الفنية، بأن يكونوا أداة تساهم في نشر الحقيقة وتنأى بنفسها عن الأكاذيب والادعاءات والبهتان.



فيديو سعيد سالم

وتأكيداً على وقوف فناني الإمارات الكامل وراء حكومة الإمارات الراشدة بمقاطعة قطر، قرر مجموعة من الفنانين الإماراتيين الرد على التصريحات التي بثها ونشرها مؤخراً بعض الفنانين القطريين على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تحقيق مكاسب شخصية عبر تجميل بشاعة السياسة القطرية، وتشويه الصورة الناصعة لدولة الإمارات بتصريحات وفيديوهات كاذبة لا تمت للحقيقة بصلة، وذلك من خلال إبداء آرائهم عبر تصريحات وبيانات إعلامية، أو نشر فيديوهات تؤكد مقاطعتهم الكاملة       لأشكال التواصل والتعامل كافة مع الفنانين القطريين والجهات الفنية القطرية.

وكان الفنان الإماراتي سعيد سالم من أوائل من نشروا مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحسابه الشخصي بـ«انستغرام»، وصلت عدد مشاهداته في يومين فقط إلى 18 ألف مشاهدة، يتحدث فيه عما فعلته قطر من خراب طال دولاً وشعوباً، ويبدي سخريته من تصريحات الفنانين القطريين وحول ذلك، يقول: لن نستطع أن ننزل بمستواهم الوضيع وننشر فيديوهات مسيئة، فنحن نرد عما قيل ويقال من كلام كاذب لا يمت للواقع أو للحقيقة بأي صلة، فهم مساكين، حتى المقاطعة أسموها «حصار»!!، فنحن نكشف الحقائق بالحكمة والعقل.

ويتابع: الفنان يجب أن يكون صادقاً مع نفسه أولاً ومن ثم مع الناس، وإنما يكون مثل الببغاء هذه هي المصيبة، فالفن رسالة وثقافة وصدق.

وأوضح سعيد أن ما حدث في قطر ليس خلافاً سياسياً، إنما زعزعة كيان أمن دول وشعوب على مدى سنوات، فتمويل الإرهاب ومساندة الإخوان ودعم التطرف وزرع الفتن لتغيير النظم، لحق بالخراب والدمار للعديد من الدول مثل العراق ولبنان وليبيا واليمن، وتضررت أيضاً دول أخرى مثل الإمارات والسعودية ومصر، فحكومة قطر كشفت عن حقيقتها أنها تدير ليس عصابة واحدة، بل عصابات، خصوصاً أنها تقود المع والضد.



دور الفنان

ومن ناحيته، يقول الفنان حبيب غلوم: أعتقد أن الفنانين القطريين من حقهم أن يقفوا مع حكومتهم، لكن مع قناعتنا التامة بأن دور الفنان لا يجب أن يتخطى دوره الحقيقي، وأن يكون رسول سلام، وأن لا يؤجج الأمور، لاسيما أن السياسة لها أهلها واختصاصها، فأنا لا يمكن باعتباري فناناً أن أتحدث عن أمور طبية أو دينية أو أمنية، فلكل واحد وله اختصاصه، لكن أن يتعدى خطاب الفنان حتى خطاب السياسيين، وأن يقول الفنان أكثر ما قاله الساسة، فهذا ما لا نقبل به أبداً، فنحن إذا صمتنا من قبل فهذا ليس عجزاً، إنما احترام للشعب والفنان القطري.

وتابع: أتمنى ألا يرد الفنانون الإماراتيون على ما حدث بالمثل، وأن تهدأ الأمور بالنسبة للفنانين القطريين، خصوصاً أن التصريح بأي كلمة خاطئة ليست في صالح من قالها، لاسيما أن المشكلة من وجهة نظري أكبر من أننا نناقشها بشكل سطحي وغير مدروس.

اقرأ أيضا